/الصراع/ عرض الخبر

القيادة "الإسرائيلية" في مواجهة الإنتفاضة: قوانين جديدة لوأدها!!

2016/04/06 الساعة 11:38 ص
الكنيست الصهيوني
الكنيست الصهيوني

وكالة القدس للأنباء - خاص

أكثر ما كان يحتاجه رئيس وزراء العدو الصهيوني، بنيامين نتنياهو، منذ بداية انتفاضة القدس، هو كشف قدرة الردع "الإسرائيلية"، والظهور بموقع القادر على وقف الإنتفاضة، ووضع حدٍ لعمليات الطعن والدهس وإطلاق النار الذي أدخل الرعب والهلع الى نفوص المستوطنين وقلوب الجنود على حدٍ سواء، وبالتالي فرض الأمن الصهيوني. إلا أن إخفاق قادة العدو السياسيين منهم والعسكريين والأمنيين، أدخلتهم في حالة إرباك جعلتهم يتقاذفون كرة النار فيما بينهم، وتحميل كل طرف المسؤولية لخصمه اللدود.

فمع دخول "إنتفاضة القدس" شهرها السابع، باتت العمليات التي ينفّذها الشباب الفلسطيني كما لو أنها جزء من برنامج الحياة اليومية للمستوطنين. ام يعد معها زخم الانتفاضة يقاس بعدد العمليات الفدائية، وإنما بحجم انعكاسها على مجتمع الكيان، بخاصة أن ظلالها الأمنية والنفسية تلقي بثقلها على "الكيان الإسرائيلي" بكل مستوياته ومكوناته وأجهزته وقادته الذين يتراشقون الإتهامات...

ولم يترك العدو وسيلة قمع وإرهاب ووحشية إلا واستخدمها في محاولة لكبح جماح الإنتفاضة، دون جدوى، فشاد الجدران الإسمنتية، ونصب الحواجز الحديدية في كل الشوارع والطرقات وأقام الأبراج، وغرس كاميرات مراقبة في كل الأرجاء، وقطع الأشجار ونشر الجنود و"المستعربين" وأطلق العنان لقطعان المستوطنين، وطالبهم بحمل السلاح واستخدامه، حتى بدون مسوغات، واعتماد سياسة القتل وبدم بارد لكل فتى أو فتاة تتحرك بالقرب من تلك المواقع "الإسرائيلية" أو بمحاذاة المستوطنات، وصولاً لسن قوانين عنصرية فاشية ضد الفلسطينيين.

فمنذ اشتعال "انتفاضة القدس"، في بداية شهر تشرين الأول الماضي، و"إسرائيل" تصدر القوانين لمعاقبة المقاومين وذويهم، من هدم منازل المقاومين، وسحب الهوية من أسرهم، وتهجير المواطنين الفلسطينيين من القدس المحتلة وأراضي 48، وترحيلهم خارج مدنهم الى سوريا وغزة، مروراً بإطلاق النار على راشقي الحجارة، وتوسيع صلاحيات جنود جيش الاحتلال في إجراء تفتيش جسدي للمواطنين الفلسطينيين حتى من دون الاشتباه بهم.

وكان آخر هذه القوانين ما يسمى بقانون العقوبة الأدنى للأطفال الفلسطينيين الذين يرشقون قوات العدو بالحجارة، حيث سيبقى القانون ساري المفعول لثلاث سنوات لكل طفل فلسطيني تتم إدانته، وسيتم تدفيع والديه غرامة بقيمة 10000 شيكل، حيث صادقت "اللجنة الوزارية للتشريع"، على تعديل قانون العقوبات بحيث يكون الحد الأدنى من العقوبة على من يدان بإلقاء حجارة، بالسجن لمدة أربع سنوات.

ورغم كل تلك الإجراءات القمعية والقوانين الفائقة العنصرية، يرى بعض ضباط العدو أن الحل العسكري عاجز أمام العمايات الفردية التي ينفذها الفلسطينيون.

فاعتبر جنرال الاحتياط، إيال بن بؤوفين، أنه "ليس هناك حل عسكري لظاهرة العمليات الفردية الحاصلة من قبل الفتيان الفلسطينيين الذين ينفذون هجمات الطعن بالسكاكين، لأن هذه العمليات نابعة من التحريض".

وأكد بؤوفين أنه "من الصعب على إسرائيل التعامل مع هذه الظواهر، لأنها لا تقف خلفها منظمات بعينها، لذلك يبدو أن حلها يكمن في المسار السياسي".

وبدوره، قدم وزير الأمن الداخلي "الإسرائيلي"، غلعاد أردان، ما أسماه "قانون اللمس" الذي يوسع صلاحيات جيش العدو والشرطة وأجهزة الأمن للقيام بحملات تفتيش عشوائية ضد كل فلسطيني. واشار اردان ان "هذا القانون يساهم في مواجهة العمليات الفلسطينية، ويتيح للشرطة الإسرائيلية تفتيش جميع السكان في أي مكان يشتبه بحدوث عملية مسلحة فيه".

إن دخول الإنتفاضة شهرها السابع واستمرار عمليات الفتيات والفتية، وتوسع مجال عملها في كافة الارجاء الفلسطينية من البحر الى النهر ومن الناقورة الى رفح، يعزز مأزق قادة العدو بكل مستوياتهم، وخاصة رئيس حكومتهم بنيامين نتنياهو، ويؤكد فشل سياساتهم الارهابية بكل مسمياتها، من جهة، وعجز قوانينهم العنصرية الفاشية من جهة أخرى، بقدر ما يؤكد إصرار المنتفضين على استمرار عملياتهم وإبداعاتهم التي تفاجيء العدو وتربكه وتعقد مهمته.

رابط مختصرhttps://alqudsnews.net/p/90734

اقرأ أيضا