/مقالات/ عرض الخبر

إعلام عبري: الجيش لم يرصد استعدادا لدى "حزب الله" لتصعيد محتمل

2026/01/08 الساعة 11:17 ص

وكالة القدس للأنباء - متابعة

أفادت صحيفة "هآرتس" العبرية الخميس، بأن الجيش "الإسرائيلي" لم يرصد استعدادا لدى "حزب الله" لتصعيد عسكري محتمل، ومع ذلك فإن الجيش يحذّر من احتمال اندلاع اشتباك محدود يشمل إطلاق صواريخ من لبنان.

ومساء الأربعاء، قالت هيئة البث العبرية الرسمية إن رئيس حكومة (الكيان) بنيامين نتنياهو أبلغ وزراءه بأن الرئيس الأمريكي دونالد ترامب منحه "ضوءا أخضر" لمهاجمة لبنان، بدعوى رفض "حزب الله" نزع سلاحه.

ونقلت "هآرتس" عن مصادر أمنية "إسرائيلية" لم تسمها: "في التقارير التي وردت في الأيام الأخيرة، لم يتم رصد نشر مسلحي حزب الله في لبنان تحضيرا لمواجهة محتملة مع إسرائيل".

واستدركت: "مع ذلك، يؤكد الجيش أنه حتى في غياب مؤشرات على اتخاذ إجراءات فورية، قد يكون هناك تصعيدا محدودا لكنه متواصل، بحيث يطلق حزب الله عددا محدودا من الصواريخ يوميا".

وتابعت: "في حال استئناف الأعمال العدائية، يقدر الجيش "الإسرائيلي" أن التنظيم لا يزال قادرا على إحداث شلل مطول شمالي البلاد (المستوطنات) وإلحاق أضرار واسعة بالجبهة الداخلية".

ووفقا للتقييمات العسكرية، يعاني "حزب الله" من "أزمة اقتصادية عميقة وضغوط سياسية متزايدة ومطالب محلية ودولية لنزع سلاحه، ولذلك يقول الجيش "الإسرائيلي" إن الحزب يحاول الحفاظ على صورته كقوة ردع"، بحسب الصحيفة.

وأضافت أن "المؤسسة العسكرية "الإسرائيلية" تدرك أن حزب الله من المرجح أن يرد عسكريا على أحد إجراءات الجيش "الإسرائيلي"، حتى لو لم يكن مهتما بتصعيد واسع".

وتقول مصادر أمنية إن "مثل هذا السيناريو قد يتحول بسرعة إلى قتال كبير لا يخدم مصالح أي من الطرفين"، وفقا للصحيفة.

وفي أكتوبر/ تشرين الأول 2023 بدأت "إسرائيل" عدوانا على لبنان، حولته في سبتمبر/ أيلول 2024 إلى حرب شاملة، وقتلت أكثر من 4 آلاف شخص وأصابت نحو 17 ألفا آخرين.

ومنذ أن بدأ سريان اتفاق لوقف إطلاق النار بين "حزب الله" وإسرائيل في 27 نوفمبر/ تشرين الثاني 2024، تضغط الأخيرة وحليفتها الولايات المتحدة على الحزب لتفكيك سلاحه، وهو ما يرفضه.

الصحيفة تابعت: "على الرغم من أن التقييمات تركز على (احتمال تنفيذ) عملية (عسكرية) محدودة نسبيا، إلا أن المؤسسة العسكرية تخشى أن تؤدي إلى عواقب وخيمة على المجتمعات الشمالية (المستوطنات)".

وأوضحت: "قد يتحول الإجلاء المتكرر للسكان، وفقا للجيش، إلى خطوة يصعب التنبؤ بعواقبها، لا سيما وأن العديد من سكان الشمال، خاصة من (مستوطنة) كريات شمونة، لم يعودوا إلى منازلهم" منذ الحرب الأخيرة.

وبوتيرة يومية، تخرق "إسرائيل" الاتفاق بشن غارات على مناطق لبنانية، لاسيما في الجنوب، مما أسفر عن مئات القتلى، بالإضافة إلى دمار واسع.

وفي تحدٍ للاتفاق تواصل "إسرائيل" احتلال 5 تلال لبنانية استولت عليها في الحرب الأخيرة، مما يضاف إلى مناطق لبنانية أخرى تحتلها منذ عقود.

الصحيفة لفتت إلى أن "خيارا آخر تستعد له المؤسسة العسكرية، وهو إعادة الدخول إلى الأراضي اللبنانية بقوات كبيرة".

واستدركت: "لكن وفقا لتقييمات المصادر الأمنية لا يزال احتمال حدوث هذا التحرك واسع النطاق منخفضا في المرحلة الراهنة".

و"تمتلك المنظمة (حزب الله) حاليا ترسانة عسكرية واسعة تشمل عشرات آلاف الصواريخ بمديات متعددة وطائرات بدون طيار وأسلحة أخرى"، بحسب الصحيفة.

وأضافت: "يعترف الجيش الإسرائيلي بأنه في بعض الأماكن، خاصة شمال نهر الليطاني، ينجح التنظيم في إعادة تأهيل بعض قدراته".

وتدعي إسرائيل أن الجيش اللبناني لا يقوم بنزع سلاح "حزب الله" في جنوب نهر الليطاني على النحو الذي كانت تتوقعه.

والخميس، أعلن الجيش اللبناني أن خطته لحصر السلاح بيد الدولة حققت أهداف مرحلتها الأولى، ودخلت "مرحلة متقدمة"، لكن اعتداءات "إسرائيل" واحتلالها مواقع لبنانية "تؤثر سلبا" على استكمالها.

وفي 5 أغسطس/ آب 2025 أقرت الحكومة اللبنانية حصر السلاح بيد الدولة، بما في ذلك ما يمتلكه "حزب الله"، ثم وضع الجيش خطة لتنفيذ القرار من 5 مراحل.

ويتمسك "حزب الله" بسلاحه، ويشدد على أنه حركة "مقاومة" للاحتلال، ويدعو إلى إنهاء عدوان "إسرائيل" على لبنان وانسحابها من أراضيه المحتلة.

رابط مختصرhttps://alqudsnews.net/p/222833

اقرأ أيضا