/منوعات/ عرض الخبر

خاص الروائية الفلسطينية إيمان الناطور: هدف الكتابة عن غزة نقل الحقيقة للعالم ودحض الرواية الصهيونية

2026/01/04 الساعة 02:19 م

خاص - وكالة القدس للأنباء

إيمان الناطور، كاتبة وروائية من مدينة غزة، بدأت علاقتها بالكتابة في سن مبكرة، لتتحول مع الوقت إلى مسار وجودي وجزء أساسي من هويتها الإنسانية والأدبية. منذ خطواتها الأولى في عالم السرد، أدركت أن الأدب ليس مجرد هواية أو أداة تعبير، بل مساحة للبحث عن الذات، ومحاولة دائمة لفهم الإنسان والعالم من حوله.

غزة.. المدينة التي شكلت الوعي

وفي هذا السياق، تحدثت إيمان الناطور ل"وكالة القدس للأنباء"، قائلة: إن "تجربتي الأدبية من واقع غزة، المدينة المثقلة بالأحداث والتحولات المتسارعة، حيث شكلت هذه النشأة احتكاكاً دائماً مع التجربة الإنسانية في أقسى تجلياتها"، مضيفة أن "هذا الواقع منح كتابتي عمقاً خاصاً، ووسع أفقي المعرفي والإنساني، وجعل من الأدب لي أداة وعي قبل أن يكون شكلاً فنياً"، موضحة أن " الكتابة عن غزة لم تكن مجرد توثيق للمكان، بل محاولة لفهم الإنسان في ظل الصراع، والتعبير عن مشاعره، وهواجسه، وتحولاته الداخلية".

مواجهة الرواية المزورة

وأكدت الناطور لوكالتنا، أن "الأدب له الدور في نقل الصورة الحقيقية، أو نقل الرواية الفلسطينية في مواجهة الرواية الصهيونية، ونحن نعرف أن هناك الكثير من التزوير في الرواية الصهيونية، وهناك العديد من القصص الإنسانية التي حصلت في غزة أثناء الحرب والحصار، ويجب أن تروى هذه القصص وأن تبصر النور، فمن سيكتب؟  كيف ستظهر هذة القصص؟ هنا يبدأ الدور الكبير للأدب الفلسطيني، الحاسم في نقل الصورة الفلسطينية الحقيقية، في نقل ما يحدث بالداخل، نقل المشاعر الإنسانية والحزن المخيِم على هذة المدينة"، مبينة أن "الأدب الفلسطيني هو كفن شيئ مؤثر، وهذا ما نحتاجه تحديداً كي تصل الصورة إلى العالم".

الأدب بين الفن والرسالة

تؤمن إيمان بأن الأدب لا يتعارض مع كونه فناً ورسالة في آن واحد، "فالأدب، برأيي، قادر على أن يحمل رسالة وطنية دون أن يفقد قيمته الجمالية، وأن يكون إنسانياً دون أن يتحول إلى خطاب مباشر. في معظم أعمالي، تحضر الرسالة الإنسانية بوصفها جوهر الكتابة، حيث أسعى إلى مخاطبة الإنسان من الداخل، بغض النظر عن الدين أو العرق أو اللون أو الانتماء، وأضع التجربة الإنسانية في مركز السرد".

رسالة إنسانية شاملة

وأشارت الناطور إلى أنها "أسعى من خلال الأدب إلى إيصال رسالة إنسانية شاملة، تعيد الإنسان إلى جوهره، إلى إنسانيته الأولى وأخلاقه الجميلة، بعيداً عن التشوهات التي خلفتها عصور طويلة من الصراعات والحروب، فكتابتي وإن بدت وطنية في سياقها، إلا أنها تتجاوز الجغرافيا والهوية الضيقة، لتخاطب الإنسان كقيمة عليا، وتسعى إلى استعادة المعنى الإنساني المشترك بين البشر".

عمل أدبي جديد..

وفي إطار مسيرتها الأدبية المتواصلة، كشفت الأديبة إيمان الناطور عن تحضيرها لعمل أدبي جديد، وهو حالياً في طور النشر، ومن المتوقع أن يبصر النور قريباً، مع إمكانية أن يكون متوافراً في معرض القاهرة الدولي للكتاب خلال الشهر القادم، ليشكل إضافة جديدة إلى مشروعها الأدبي القائم على المزج بين الفن والرسالة والإنسان.

تشكل تجربة إيمان الناطور نموذجاً للأدب الذي يتجاوز حدود المكان والحدث، ليصل إلى جوهر الإنسان نفسه. فبين غزة التي صنعت الوعي، والإنسان الذي يشكل الغاية، تمضي كتابتها كمساحة مقاومة ناعمة، وذاكرة حيَّة، ومحاولة صادقة لإعادة الاعتبار للقيم الإنسانية في عالم أنهكته الصراعات. أدبها ليس شهادة على الألم فحسب، بل دعوة مفتوحة لاستعادة الإنسان لإنسانيته، ولجعل الكلمة جسراً يصل بين الشعوب، ويمنح المعنى للأمل، مهما اشتد الظلام.


الكاتبة ايمان الناطور
الكاتبة الناطور 1
 

رابط مختصرhttps://alqudsnews.net/p/222721

اقرأ أيضا