وكالة القدس للأنباء - خاص
تصادفنا بشكل شبه يومي ، حالات إنسانية تهز الوجدان في المخيمات الفلسطينية في لبنان ، تبحث عن أياد بيضاء تضمد جراحها ، بخاصة بعد أن قلصت " وكالة غوث وتشغيل اللاجئين الفلسطينيين – الأونروا" خدماتها في كل المجالات وأصعبها الطبية منها .
من بين هذه الحالات تلك العائلة التي تقطن مخيم عين الحلوة التي أصيب أطفالها بمرض التلاسيميا ، وتعيش واقعاً مؤلماً جداً، وقد روى معيل الأسرة أحمد حسين (29 عاماً) من بلدة الخالصة قضاء صفد لـ "وكالة القدس للأنباء " تفاصيل وضعه فقال : " لدي طفل عمره عامين ونصف حالياً،
وبنت عمرها أربع سنوات ونصف، وزوجتي وطفلي أصيبوا منذ عامين ونصف بالدوخه والغياب عن الوعي، فقمت بمعاينتهم عند الدكتور محمد جرادي، اخصائي أمراض الدم بمستشفى صيدا الحكومي، فطلب مني إخضاعهم لعشرات فحوص الدم، حيث تبين بنتيجتها أنهم يعانون من مرض التلاسيميا حُمى البحر المتوسط، وكل واحد منهم بحاجة لوحدتي دم كل شهر."
وأوضح أن الأونروا تعطيه تحويلاً كل شهرين مرة من أجل تغيير الدم، مع العلم أن أبناءه بحاجة لذلك شهرياً، وعندما قام بمراجعتهم بمكتب مدير منطقة صيدا للأونروا قالوا له إنهم لا يستطيعون تقديم التحويل إلا مرة واحدة كل شهرين ، مبيناً أنه " على نفقتي الخاصة أغير الدم لزوجتي وأولادي بمشفى لبيب وحمود، بتكلفة تبلغ تسعة مئة الف ل. ل، هذا من غير مصاريف الدواء مئتان وثمانون الف ل ل".
ولفت إلى أن " أهل الخير يساعدونني أحياناً في ثمن الدواء". مشيراً أنه "قدمت 4 طلبات لقسم الشؤون الإجتماعية في الأونروا، حتى يقوموا بمساعدتي كسائر أصحاب الظروف الصعبة، والحالات الإجتماعية والإنسانية القاسية، لكنهم كانوا يرفضون ذلك ".
وتابع :" أسكن منزلاً بالأجار في المخيم بتكلفة مئتان الف ل ل، هدا غير المصروف اليومي للطعام والشراب".
وعن ظروف عمله قال : "حالياً أنا عامل تنظيفات يومي بمبلغ 20 ألف ل ل، وأعمل بالشهر عشرين يوماً، وكل ما أقبضه غير كاف أمام معاناتي وظروفي الصعبة".
ووجه أحمد رسالة للأونروا من خلال وكالتنا، ناشد فيها المسؤولين أن" ينظروا لوضعي ويقفوا إلى جانب أسرتي وتقديم المساعدة لها" ، كما وجه نداء للجان الشعبية الفلسطينية بمنطقة صيدا، وللمؤسسات الخيرية والاجتماعية وأهل الخير، والقوى والفصائل الفلسطينية، لدعم موقفه تجاه الأونروا، حتى تقوم بواجبها الإنساني بخصوص كل أسرة معوزة وعندها معاناة قاهرة".


