/الصراع/ عرض الخبر

إيران تكشف تفاصيل تفاهمات مبدئية مع عُمان وتؤكد: رسائل أميركية تفيد باستعدادها للعودة إلى التزاماتها

2026/08/06 الساعة 12:47 ص

وكالة القدس للأنباء - متابعة

أكد نائب وزير الخارجية الإيراني للشؤون القانونية والدولية، كاظم غريب آبادي، أن التفاهم بين إيران وسلطنة عمان بشأن الترتيبات الجديدة لحركة السفن التجارية في مضيق هرمز يقترب من مرحلته النهائية، لافتاً إلى التوصل إلى تفاهمات مبدئية مع سلطنة عُمان بشأن جميع القضايا المطروحة تقريباً.

وشدد على أن هذا التفاهم لا يعني إعادة فتح مضيق هرمز لأن فتحه له متطلبات وشروط خاصة، مشدّداً على أن "من تلك المتطلبات تنفيذ الولايات المتحدة تعهداتها بشأن وقف الحرب والعقوبات والحصار والأصول المجمدة والوضع في لبنان".

وتابع قائلاً: "إذا كان من المقرر أن يدخل التفاهم الإيراني العُماني المرحلة التنفيذية، فإن ذلك مشروط بتلبية الطرف الآخر (الأميركي) لهذه المتطلبات".

 

 الاتفاق لا يقتصر على تحديد المسارات البحرية فقط

وعن تفاصيل المحادثات الجارية مع سلطنة عُمان بشأن الترتيبات الملاحية في مضيق هرمز، أشار إلى أن التفاهمات تشمل خرائط مسارات دخول وخروج السفن والجوانب المرتبطة بها.

وأوضح أن الاتفاق لا يقتصر على تحديد المسارات البحرية،  بل يشمل أيضاً، قضايا سيادة الدول الساحلية وضمان أمنها، والترتيبات المستقبلية لإدارة المضيق، وإنشاء مركز تنسيق مشترك بين إيران وسلطنة عُمان لإدارة حركة الملاحة، والحصول على المعلومات اللازمة من السفن التي تعبر مضيق هرمز بين بحر عُمان والخليج والعكس.

 

ترتيبات مضيق هرمز

وفصّل غريب أبادي، الأبعاد الإجرائية والزمانية للوضع في مضيق هرمز، قائلاً: "يُعتبر هذا المسار، الذي يجري التفاهم بشأنه حالياً مع عُمان، مساراً مؤقتاً يمكن أن يستمر بشكل طبيعي من شهرين إلى أربعة أشهر".

وشدد على أن التفاهم مع سلطنة عُمان ليس مرتبطاً بتنفيذ البند الخامس من مذكرة تفاهم "إسلام آباد"، مضيفاً أن التفاهم الجديد مع عُمان يمثل نموذجاً جديداً لترتيبات مضيق هرمز يختلف عن النموذج المعمول به خلال 60 عاماً الماضية.

وأكد أنه مع تنفيذ التفاهم الجديد سيتم إغلاق المسارات المؤقتة الحالية في مضيق هرمز. وأشار إلى أنه سيمر جزء كبير من مسارات دخول السفن وخروجها عبر المياه الإقليمية الإيرانية.

وتابع أنه  إذا دخل التفاهم بين إيران وسلطنة عُمان حيز التنفيذ فسيُعتمد هذا المسار الجديد لعبور السفن.

وبيّن نائب وزير الخارجية الإيراني أن الدخول في المرحلة الثانية يحتاج إلى قرار جديد من كبار مسؤولي النظام لتقييم مدى استعداد واشنطن للوفاء بالتزاماتها، كاشفاً أن "الولايات المتحدة أرسلت رسالة تطلب فيها التفاوض وحل القضايا بعد  5 أيام من بدء جولة جديدة من الصراع".

 

عدم الثقة بواشنطن

وحول الضمانات الأميركية وعودة واشنطن لالتزاماتها كشرط لفتح المضيق، صرّح غريب أبادي: "يمكننا القول إنه شرط ضروري، ولكنه بطبيعة الحال ليس شرطاً كافياً. فنحن نواجه قضايا مثل إخلال الولايات المتحدة بوعودها والتزاماتها، والتي لا بد من حلها في نهاية المطاف".

وأشار إلى أن حل هذه العقبات عبر "التزام جديد أو بيان سياسي جديد قد يُسهم في بناء ثقة مبدئية".

وتابع غريب آبادي تصريحاته بالحديث عن فلسفة إدارة الصراع في طهران، مؤكداً أن المفاوضات جرت ولا تزال في ظل "انعدام الثقة" تجاه واشنطن، ومشدداً على انسجام الميدانين العسكري والسياسي.

وقال: "في ظل الوضع الحربي الراهن، تعمل الدبلوماسية والميدانية معاً، لا ضد بعضهما. جميع المواقف والإجراءات الدبلوماسية الإيرانية متوافقة تماماً مع الوضع الميداني... ولهذا السبب حققنا نجاحاتنا، وكلما شنت الولايات المتحدة عدواناً أو أخلت بوعد، وقفنا بحزم في وجهها".

 

لا مفاوضات مع واشنطن مؤخراً

إلى ذلك، جدد غريب آبادي نفي طهران إجراء أي محادثات مع واشنطن في الآونة الأخيرة، وقال: "ادعاء الولايات المتحدة بأنها تتفاوض مع إيران غير صحيح، ولا توجد مفاوضات. بالطبع، تلقينا رسائل من الولايات المتحدة".

وبشأن فحوى الرسائل، صرّح المسؤول الإيراني: "تشير الرسائل الواردة إلى أن الولايات المتحدة مستعدة تماماً للعودة إلى التزاماتها. وقد تم استلام هذه الرسائل، بل وأعلن الأميركيون أنفسهم ذلك. لكن، سواء قررنا الدخول في المرحلة الثانية أم لا، يجب أن أقول إن هذا القرار لم يُتخذ بعد، وهو قيد المراجعة، نظراً للتعقيدات والصعوبات التي ذكرتها".

وعن دعوة باكستان رئيس البرلمان الإيراني ووزير الخارجية إلى زيارتها، قال غريب أبادي: "لم يتم اتخاذ القرار النهائي بشأن خطة السفر".

 

 

بقائي: إيران وعُمان توصلتا إلى تفاهم بشأن الإحداثيات الجغرافية للمسار المقترح في هرمز

أعلنت إيران، الأربعاء، أن بياناً إيرانياً- عُمانياً مشتركاً بشأن مضيق هرمز بات في مراحله النهائية من الصياغة، محذرة من أن تدخلات "طرف ثالث" قد تضر بالمسار.

وقال المتحدث باسم وزارة الخارجية الإيرانية إسماعيل بقائي، في تصريحات له: "تجري المحادثات بين إيران وسلطنة عمان، بوصفهما الدولتين الساحليتين لمضيق هرمز، منذ شهرين بهدف تحديد مسار آمن للملاحة التجارية في هذا المضيق، وقد راجعت السلطات المختصة في بلادنا مختلف جوانبه الفنية والقانونية والأمنية والبيئية".

وأكّد بقائي الاتفاق على الإحداثيات الجغرافية للمسار المقترح، لافتاً إلى أنّ البيان المشترك للبلدين، الذي يتضمن الاعتبارات الرئيسية والنقاط المتفق عليها، أصبح في مراحله النهائية من المراجعة والصياغة، إذا "لم تعرقل أي جهة أخرى العمل في هذا الشأن".

وحول تأثير التفاهم الثنائي بين إيران وعُمان على الوضع الأمني والملاحة التجارية في مضيق هرمز، قال بقائي إن التفاهم الإيراني- العُماني لا يعني في حد ذاته أن المضيق أصبح آمناً للسفن العابرة؛ لأن العوامل المزعزعة للأمن في مضيق هرمز من قِبل الولايات المتحدة -ولا سيما الحصار البحري والإجراءات العدوانية والتهديدية الأخرى ضد إيران ومصالحها- ما زالت قائمة.

في سياق آخر، نفى المتحدث باسم الخارجية الإيرانية وجود خطط لسفر وزير الخارجية أو رئيس البرلمان إلى قطر أو باكستان في نهاية هذا الأسبوع، موضحاً: "بالطبع، تواصل باكستان وقطر جهودهما لخفض التوترات، كما أن الجمهورية الإسلامية الإيرانية على اتصال بهما وتتبادل وجهات النظر معهما".

وتجري إيران وعُمان، منذ الشهرين الماضيين، محادثات بشأن إدارة مشتركة للملاحة في مضيق هرمز بوصفهما الدولتين المشاطئتين للمضيق، في الوقت الذي ترفض فيه طهران إشراك أي جهة ثالثة، أو فتح ممر من دون التنسيق معها.

رابط مختصرhttps://alqudsnews.net/p/228170

اقرأ أيضا