/تقارير وتحقيقات/ عرض الخبر

القيمون على ورشة تزيين "شاتيلا" لـ"القدس للأنباء": نعمل لإزلة البؤس بالطلاء !

2016/03/19 الساعة 10:48 ص
أثناء ورشة الدهانة في شاتيلا
أثناء ورشة الدهانة في شاتيلا

وكالة القدس للأنباء – خاص

عز عليهم أن يروا واجهات منازل مخيمهم في شاتيلا كئيبة يغطيعها غبار النسيان، حتى بات المشهد ينعكس على نفوس قاطنيها، فبادر عدد من شابات وشبان المخيم، وبشكل فردي إلى التحرك، لإعادة طلاء الجدران واعطائها نوعاً من النضارة، فسارعوا إلى جمع تبرعات رمزية، وشمروا عن سواعدهم ونزلوا إلى ميدان العمل، وسط ترحيب وتشجيع الأهالي.

"وكالة القدس للأنباء" واكبت هذا النشاط، والتقت العاملين فيه، والمواطنين الذين رافقوه، ففي أحاديثهم تجد حماسة وحيوية وإقدام الشباب، كما تلمس الرغبة في تغيير ملامح البؤس المخيمة على الأحياء والزواريب، قالوا بكل عفوية "شعبنا يستحق منا الكثير، وما نقوم به برمزيته المتواضعة هدية صغيرة له، فهذا الشعب قدَم الكثير من الدماء والجهد والعرق، صمد في وجه أعتى موجات القهر والعدوان، وهم يعتبرون أن كل وشم على جدران المخيم له معنى، وكل صورة شهيد تزين المداخل لها تاريخ وأثر في النفوس.

أما الأهالي الذين أجرينا معهم حوارات حول هذا الجهد الشبابي، فأكدوا تضامنهم واستعدادهم لتقديم ما يستطيعون إسهاماً منهم في خدمة مخيمهم، وقالوا "بارك الله بهؤلاء الشباب، فإضاءة شمعة خير من لعن الظلام، لقد قاموا بما تجاهله الآخرون القادرون، فهذه المسؤولية كان يجب أن يتحملها أشخاص أو جهات تملك القرار والمال والامكانات".

الرغبة بتحسين وتلميع واجهة المخيم

وقالت أحدى الفتيات المساهمات بالمشروع، ريان سكر لـ"وكالة القدس للأنباء" أن " فكرة ورشة دهان زواريب المخيم بمختلف الألون هي استكمال لمشروع دهان شوارع المخيم التي قامت به "جمعية النجدة الإجتماعية"، لما نلحظه من وضع مزرِ لزواريب المخيم، لذلك وددنا تحسين وتلميع صورة المخيم الحقيقية ".

وأوضحت سكر أن "هناك صعوبات جمة ترافقنا في عملنا، فالزوايب ضيَقة جداً وحيطانها متآكلة  وغير مطلية بالترابة، ولا تساعدنا على إتمام عملنا كما نريد،  ناهيك عن تعرضنا لعدة صعقات كهربائية بسبب أشرطة الكهرباء المترامية هنا وهناك على حيطانها، كما نواجه صعوبة بالدعم المالي وجمع المال من أهالي المخيم ، ونقوم بجمع الف ليرة لبنانية من كل بيت في المخيم لشراء المواد والمعدات التي نستخدمها في عملنا".

تتمنى إبنة مخيم شاتيلا  بأن يكتمل المشروع وينضم إلينا المزيد من الشباب الفلسطيني للمساعدة، لأن المخيمات هي الواجهة الحقيقية لأبناء الشعب الفلسطيني.

وأشاد المواطن محمد حاويلة،  بما يقوم به شباب المخيم بتنظيف وتأهيل زواريب المخيم، وقال :"على كل شباب المخيم الإنضمام لهم ومساعدتهم لأن المخيم واجهة لكل أبنائه".

تحية للشباب العامل والمبادر

وأعرب المواطن أبو اسماعيل حمد عن اعتزازه بما يقوم به شباب وشابات المخيم، موضحاً أن هناك أموراً أخرى يجب الإلتفات إليها كالمياه والكهرباء والبنى التحتية، وبالتأكيد الشباب مشكورين بتحركهم واهتمامهم بشؤون المخيم، وعلى اللجان الشعبية والمؤسسات الإجتماعية دعم شباب وشابات المخيم بتنفيذ مشروعهم وأن لا تقف عائقاً أمامهم".

واعتبر المواطن يونس الشنتف أن "ورشة الدهان  خطوة إيجابية وعلى كل عائلة في المخيم أن تزين وتدهن أمام بيتها ، ولكن لا نريد أن ينزعوا الصور التراثية وصور الشهداء عن حيطان زواريب المخيم، لإنها أكثر شهادة تعبر عن تضحيات الشعب الفلسطيني".

واثنى أمين سر اللجان الشعبية في "منظمة التحرير الفلسطينية" في مخيم شاتيلا، زياد حمو، على مبادرة شباب وشابات المخيم واهتمامهم بتحسين منظر ووجهة مخيمهم وإصرارهم على دهن كافة زواريب المخيم، وتمنى على المواطنين "مساعدتهم لإتمام ورشة الدهان وطلاء بعض الزواريب بالترابة قبل دهنها كي يزيد من جمالية منظرها".

رابط مختصرhttps://alqudsnews.net/p/89891

اقرأ أيضا