يافا المحتلة - وكالات
يناقش المجلس الوزاري الإسرائيلي المصغر (الكابنيت)، الأحد، خطوات وصفت بالتصعيدية والعقابية ضد الفلسطينيين، بينها من بينها تفكيك السلطة الفلسطينية وضم أجزاء من الضفة الغربية المحتلة، ردا على موجة الاعترافات الدولية المتوقعة بدولة فلسطين الشهر المقبل.
وبحسب هيئة البث الإسرائيلية، فإنّ الخطوات التي سيبحثها الكابنيت، قد تشمل فرض السيطرة على أجزاء من الضفة الغربية، إلى جانب الدفع بمشاريع استيطانية في مخطط "إي1"، فضلا عن إخلاء تجمع خان الأحمر البدوي شرق القدس المحتلة،والذي يقطنه نحو 200 فلسطيني بدوي، حيث أصدرت المحكمة العليا الإسرائيلية أوامر متكررة بهدمه، فيما علّقت الحكومات السابقة تنفيذ الإخلاء تحت ضغط دولي.
ووفقا لقناة "كان" العبرية، سيبحث الكابينت أيضا مصادرة أموال السلطة الفلسطينية، فيما يستعد الجيش الإسرائيلي لاحتمال اندلاع مواجهات وتصعيد أمني في الضفة الغربية خلال أيلول/سبتمبرالمقبل، تزامنًا مع فترة الأعياد اليهودية، حيث يتوقع استدعاء قوات احتياط إضافية للجبهة هناك.
وأضافت القناة أن هذه الخطوات ستُطرح للنقاش خلال اجتماع المجلس الذي سينعقد لبحث الحرب على غزة والمفاوضات المتعلقة بإطلاق سراح المخطوفين، إضافةً إلى رسم سياسة التعامل مع موجة الاعتراف الدولي بفلسطين.
وأوضحت أن وزير المالية بتسلئيل سموتريتش يقود هذه التوجهات، من خلال مطالبته بإعلان الضم على الضفة الغربية وتفكيك السلطة الفلسطينية كإجراءات رادعة، كما وأيد وزير الخارجية جدعون ساعر فرض عقوبات دبلوماسية على الدول الداعمة للاعتراف، بما في ذلك إغلاق القنصلية الفرنسية في القدس.
وأشارت إلى أن رئيس الحكومة بنيامين نتنياهو ناقش الأسبوع الماضي، مع عدد من الوزراء الاستعدادات لموجة الاعتراف الدولية المتوقعة، فيما عبّر وزير الأمن القومي إيتمار بن غفير، الذي استُبعد من الجلسة، عن غضبه قائلا: "لا يريدون سماع انتقاداتي".
ولفتت القناة إلى توقعات بأن يشهد مؤتمر أممي الشهر المقبل، بمبادرة فرنسية- سعودية، تحركَ دول من بينها أستراليا، كندا، نيوزيلندا، فنلندا، لوكسمبورغ، البرتغال وسان مارينو نحو الاعتراف بالدولة الفلسطينية. فيما أعلنت دول أخرى الاعتراف رسميًا بدولة فلسطينية مستقلة وهي إسبانيا وأيرلندا والنرويج في وقت سابق.
وذكرت صحيفة "نيويورك بوست" أن الولايات المتحدة قررت عدم السماح للمسؤولين والدبلوماسيين الفلسطينيين بحضور اجتماعات الجمعية العامة للأمم المتحدة المقرر عقدها الشهر المقبل في نيويورك، بما في ذلك الرئيس الفلسطيني محمود عباس، وهو ما عدته الرئاسة الفلسطينية إجراء يتعارض مع القانون الدولي و"اتفاقية المقر"، خاصة وأن دولة فلسطين عضو مراقب في الأمم المتحدة.
وفيما يتعلق بملف المفاوضات، قالت قناة "كان" إن الوزراء سيُطلعون خلال الاجتماع على نتائج الاتصالات الأخيرة مع الوفد المصري، والتي انتهت دون إحراز تقدم بشأن صفقة جزئية لإطلاق سراح المخطوفين، في ظل استمرار الفجوات بين "إسرائيل" والوسطاء مصر وقطر، حول المقترح الذي وافقت عليه حركة حماس