/تقارير وتحقيقات/ عرض الخبر

تحليل: قرارات "الكابينت" الصهيوني ستزيد الانتفاضة وهجاً

2016/03/13 الساعة 08:14 ص
صورة تعبيرية
صورة تعبيرية

غزة - وكالات

 

لم يعد بإمكان الاحتلال الصهيوني بكل عنجهيته وصلفه إخماد فتيل انتفاضة القدس لأنها أصبحت على قمة جدول المواطن الفلسطيني، فمنذ اندلاع شرارتها مطلع أكتوبر من العام الماضي لم تدع الحكومة الصهيونية وسيلة إجرامية لقمع الانتفاضة إلا واستخدمتها، ولكنها كانت في كل مرة تفاجئ ويصيبها الذهول من التطور النوعي لأداء شباب الانتفاضة رغم قلة الإمكانات والظروف الصعبة والقاسية التي يعيشونها في ظل الاحتلال والتنسيق الأمني.

العدو يقر بفشله وعجزه

انتفاضة القدس رغم بساطة أدواتها أجبرت قادة العدو الصهيوني على الاعتراف، أنه يواجه إرادة فلسطينية فذة اشد وأكثر تعقيداً مما تعرفت عليه في السابق، فعلى لسان وزير الأمن الداخلي بحكومة الاحتلال الصهيوني "جلعاد أردان" قال : "إن العمليات التي ينفذها الفلسطينيون في الانتفاضة الحالية التي انطلقت مطلع أكتوبر الماضي أكثر تعقيداً من العمليات التي كانت تنفذ في الانتفاضة التي سبقتها".

وأوضح أردان في حديث مع مجلة "إسرائيل ديفينس" أن "العمليات الحالية تتحتم على كل صهيوني مواجهتها ومحاولة وقفها لأنها تستهدفهم في كل مكان حتى في أماكن نومهم".

ويكمل الصهيوني "أردان" إن "الأجهزة الأمنية والجيش يبذلان جهوداً جبارة لوقف هذه العمليات، والتي تبدأ من ملاحقة حملات التحريض عبر شبكات التواصل الاجتماعي، أولاً، إلى اعتقال الخلايا الفاعلة التي تخطط للعمليات الكبرى وصولاً إلى هدم منازل المنفذين وتهديد ذويهم بطردهم إلى قطاع غزة" .

وأكد أردان على أن الجيش والأجهزة الأمنية يفتقران لتصور متى ستنتهي هذه العمليات، وقال: "الأجهزة الأمنية وقوات الجيش تنفذ العديد من الإجراءات الميدانية المتعلقة بالتعليمات الأمنية، وقرارات إطلاق النار، والاعتقالات، ومعايير حيازة السلاح".

العدو الانتفاضة تتطور

وفي ذات السياق أظهرت معطيات نشرتها مخابرات الاحتلال الصهيوني تشير إلى ارتفاع ملحوظ في عدد العمليات وتطور في أدواتها.

ووفقا لتقديرات مخابرات الاحتلال فقد تشهد الفترة المقبلة أحداثا مفاجئة أو تصعيداً، مثل نجاح خلية فلسطينية بتنفيذ هجوم داخل المناطق الفلسطينية المحتلة عام 1948م عبر تفجير حافلة أو مطعم.

وأوضح الشاباك في تقريره أن وضع رئيس السلطة أبو مازن يزداد تراجعاً في الشارع الفلسطيني، في حين تحاول فصائل المقاومة من بعيد استغلال الوضع لاستعادة نفوذها في الضفة الغربية لتنفيذ عمليات كبرى مثل عمليات " بيت ليد" و" ديزن غوف" و "العفولة" و "يافا" و"حيفا".

وأكد تقرير الشاباك أنه بدأت تظهر ظاهرة جديدة وهي ظاهرة عمليات إطلاق النار أو التسلل إلى المستوطنات، وبدأ واضحاً بروز خلايا منظمة بديلا للعمليات الفردية التي انخفضت نسبتها عما كانت عليه في بداية الانتفاضة.

وأكدت مخابرات الاحتلال الصهيوني أنها لا تملك لا هي ولا جيش الاحتلال تصور متى ستنتهي هذه الانتفاضة.

الإرادة الفلسطينية ستنتصر

ومن وجهة نظر المحلل السياسي، أ. خليل القصاص أن العمليات الأخيرة ضد الاحتلال في يافا والقدس و "بيتا حتكفا" والتي أطلق عليها إعلام العدو بـ "الثلاثاء المرعب" هي تأكيد علي استمرار انتفاضة القدس المباركة رغم كل محاولات القمع والقتل والإعدام الميداني، وهدم البيوت التي مارسها ويمارسها جيش الاحتلال، مؤكداً أن الشعب الفلسطيني الذي خاض عدة انتفاضات ضد الاحتلال أثبت في كل مرة للعالم بأثره وليس للعدو الصهيوني بحسب، أنه عصي على الانكسار.

وقال القصاص:" الشعب منذ أن احتلت أرضه وهو يقاتل بكل قوة من أجل استردادها، وفي كل مرة كان يأتيه الخذلان من الحاضنة الأم له، ورغم ذلك لا يعجز ولم يلين وظل يطور من إمكاناته وأدواتها حتى كنس الاحتلال عن أرض غزة، وقريباً سيزيل الاحتلال عن أرض فلسطين كل فلسطين"، مشدداً على أهمية الإرادة الفلسطينية في مواجهة كل المخططات الصهيونية العنصرية الفاشية.

ووصف المحلل السياسي ما قامت به قوات الاحتلال من اقتحام لفضائية فلسطين اليوم وسرقة محتوياتها واعتقال طاقمها الصحفي، بالإضافة إلى تهديد عائلات منفذي العمليات بالطرد إلى غزة، بـ "المحاولات الفاشلة التي تدلل دلالة واضحة على عجزة وضعفه وانكساره أمام عزيمة الشباب الفلسطيني المتسلح بالإيمان وبعض الإمكانات البسيط بالنظر إلى ما يمتلكه الاحتلال من ترسانة عسكرية وتكنولوجية تجعله القوى الثانية في الشرق الأوسط".

وأضاف "رغم أنها عمليات فردية ولا يقف ورائها تنظيم لكن واضح إلا أنها مخطط لها بشكل جيد وتدلل على قدرة عقلية المواطن الفلسطيني المؤمن بعدالة قضيته أن يشكل لوحده حالة تنظيمية كاملة تعتمد على التخطيط والسرية والتنفيذ.."، منوهاً أن ما يقلق الاحتلال أنه لا يوجد للعمليات الفدائية عنوان لينتقم العدو الصهيونية لعنجهيته منه.

ويرى القصاص أن من أهم الخطوات التي يجب على أهالي الضفة الغربية والقدس اتخاذها لإفشال الخطط الصهيونية العنصرية، هو مواصلة العمليات الجهادية بشكل جماعي وليس فردي، مبيناً أن العدو الصهيوني لن يستطيع تفريغ الضفة الغربية والقدس إذا ما شعر أن قرار مواصلة الانتفاضة بات قراراً شعبياً يمثل الكل الفلسطيني.

وطالب المحلل السياسي السلطة الوطنية والأمة الإسلامية جمعاء الوقوف عند مسئولياتهم في دعم صمود أهلنا في فلسطين بكل أشكال الدعم المالي والسياسي والعسكري، والوقوف في وجه كل المخططات الصهيونية الرامية إلى تفريغ الضفة الغربية والقدس من القيادات الفلسطينية ذات التأثير عبر تمرير بعض القرارات الجائرة بحق أهالي منفذ العمليات الجهادية، عبر الضغط على المؤسسات الدولية والمجتمع الدولي لإدانة هذه القرارات العنصرية والتهديد بمقاطعتهم حال لم تلتزم "إسرائيل".

رابط مختصرhttps://alqudsnews.net/p/89531

اقرأ أيضا