صيدا – وكالة القدس للأنباء
ما زالت قضية جثمان الفلسطيني مازن صالح، الموجود في مركز لبيب الطبي في صيدا، مثار اهتمام مختلف الأوساط السياسية والشعبية والإنسانية وهي تبحث عن مخلص، لما تضمنته من أبعاد تسلط الضوء على الواقع الصحي المأساوي للشعب الفلسطيني، ما دفع بأمير الحركة الإسلامية المجاهدة، أمين سر القوى الإسلامية في مخيم عين الحلوة الشيخ جمال خطاب، إلى مناشدة وزير الصحة وائل أبو فاعور للتدخل لدى المستشفى لإخراج الجثمان، وردت إدارة المستشفى عليه نافية التهم الموجهة لها، ونفت ما سمي بـ"احتجاز جثة الفلسطيني مازن صالح، وبحق تاريخها الطبي الطويل في هذا المجال والذي يشهد عليه كل أبناء الشعب الفلسطيني العزيز".
وأوضحت إدارة المستشفى في بيان صحفي وصل "وكالة القدس للأنباء نسخة منه، أنها لم ولن تحتجز جثة الفلسطيني مازن صالح بالمطلق وكل ما طالبت به الأهالي إحضار إفادة أو مجرد إذن أو تبليغ من الأجهزة الأمنية الرسمية اللبنانية المعنية، يسمح لنا بإخراج الجثة من براد المستشفى كون المتوفي قتل بأعمال حربية في المخيم، ولا يسمح لنا مطلقاً بإخراج أية جثة متوفاة بحادث من هذا النوع إلا بعد الحصول على هذا الأذن".
وأكدت إدارة المستشفى إن الأهالي لتاريخه لم يستحصلوا على هذا الإذن. متمنيين على خطاب أن يساعد الأهالي في الاستحصال على الإذن المذكور بدل أن يقوم بتوجيه الاتهامات غير المبررة للمستشفى ولإدارتها وللعاملين فيها وهي التي ما أقفلت بابها يوماً بوجه أي مريض أو جريح أو مصاب من الأخوة الفلسطينيين الأعزاء.
وتمنت الإدارة من الشيخ جمال خطاب لو كلف نفسه عناء الاتصال بإدارة المستشفى للاطلاع على الأمر وحيثايته ليبنى على الشيء مقتضاه، قبل أن يكيل لنا كل ما وصفنا به وهو في غير محله ابدا، قائلة: " لم يكن موفقاً البتة في كل ما ساقه ضدنا ليسأل عنا وعن مهنيتنا ومناقبيتنا أهلنا الشعب الفلسطيني".
وأشارت "إدارة مركز لبيب الطبي" إلى أن الفاتورة الصادرة عن المستشفى هي الفاتورة الصحيحة القانونية الرسمية وهذا حق شرعي للمستشفى ناتجة عن الأعمال الطبية التي أجريت وقد استقبلناه وأجرينا له كل ما يلزم دون أن نسأل عن أي بدل مادي من أجل إنقاذ حياته، وكان أحرى بالشيخ جمال خطاب أن يتحرى عن الأمر ويستفسر قبل أن يطلق أحكاما في غير محلها.
وكان خطاب قد توجه برسالة إلى وزير الصحة اللبنانية وائل أبو فاعور مناشداً إياه التدخل في إيجاد حل لقضية الشهيد مازن صالح عله يجد مخرجاً لاحتجاز جثته في مستشفى لبيب الطبي في ظل عجز كافة القوى الفلسطينية عن إيجاد حلول لإخراجها، بعدما طلبت إدارة المستشفى مبالغ مالية خيالية، مستغلة حاجة ذويه لدفن الجثة في محاولة منها لابتزازهم والضغط على الفصائل والقوى الفلسطينية .
