دمشق - وكالات
عقدت القيادة المركزية لتحالف القوى الفلسطينية اجتماعاً لها مساء أمس الإثنين في دمشق، ناقشت خلاله جملة الأوضاع الفلسطينية على مختلف الأصعدة، وتوقفت بشكل خاص أمام الدعوة لانعقاد المجلس الوطني الفلسطيني المنتهية ولايته في مدينة رام الله المحتلة .
وأعربت القيادة المركزية للتحالف في بيانٍ صحافي، عن "استنكارها الشديد، لهذه الخطوة من جانب رئيس اللجنة التنفيذية لمنظمة التحرير، والإمعان في التفرد باتخاذ قرارات تمس المصير الوطني، متجاهلاً الفصائل الفلسطينية والإطار القيادي المؤقت للمنظمة الذي تشكل بهدف أن تكون مهمته الأساسية التحضير لتشكيل وانتخاب مجلس وطني جديد، كخطوة على طريق إعادة بناء مؤسسات المنظمة وإعادة بناء الوحدة الوطنية".
وقالت القيادة في بيانها: "إن القيادة المركزية لتحالف القوى الفلسطينية تستهجن انعقاد المجلس بعد مرور 22 عاماً على اتفاق أوسلو التفريطي ودون إجراء مراجعة وتقييم للسياسات لمسيرة السنوات الماضية الحافلة بالتنازلات والمساومات والتفريط التي ألحقت أفدح الأضرار بقضية فلسطين وحقوق الشعب الفلسطيني".
ورأت القيادة أن "انعقاد المجلس الوطني تحت حراب الاحتلال، يحول دون حضور العديد من أعضاء المجلس وبدون التشاور والتحضير الكافي لضمان قيام هذه المؤسسة بدورها الوطني ومسؤوليتها الوطنية، من شانه أن يضرب وحدة الشعب والأرض والقضية، ويهدر كل الجهود المخلصة لإنهاء أشكال الخلاف والاختلاف والانقسام في ساحتنا الفلسطينية".
وأعلنت القيادة رفضها لهذه الدعوة الغير القانونية، وأكدت على "تمسكها بما جرى الاتفاق عليه في القاهرة في جلسات الحوار المتعددة في أذار2005- وأيار 2011"، وقالت: "نهيب بكافة الفصائل والقوى والشخصيات الوطنية عدم الاستجابة لهذه الدعوة والضغط بكل ثقلها لوقف هذا الانهيار والمهزلة الذي يتأسس عليها العبث بمقدرات الشعب الفلسطيني ومؤسساته الوطنية" .
وطالبت تأجيل "انعقاد هذا المجلس المنتهية ولايته ريثما يتم البدء بتفعيل وإعادة بناء وإحياء وهيكلة م.ت.ف على قاعدة الميثاق الوطني الفلسطيني الذي قامت على أساسه المنظمة، والذي نص على أن الكفاح المسلح هو السبيل لتحرير فلسطين".
وحيا "تحالف القوى الفلسطينية" أبطال المقاومة والمواطنين في مخيم جنين، ودعا إلى تكثيف الجهود لتفجير لانتفاضة الفلسطينية .
وفي سياقٍ متصل، دعا أمين سر تحالف قوى المقاومة الفلسطينية والأمين العام لجبهة النضال الشعبي الفلسطيني خالد عبد المجيد الفصائل والقوى والفعاليات والشخصيات الوطنية الفلسطينية إلى تحمل مسؤولياتها التاريخية في هذه المرحلة الدقيقة والخطيرة التي تواجهها القضية الفلسطينية.
وطالب عبد المجيد بالتحرك "لانقاذ وطني للحالة الفلسطينية ووقف كل الخطوات التي تكرس الإنقسام والالتزام بتنفيذ ما تم الإتفاق عليه لإعادة بناء م.ت.ف ومؤسساتها، والعمل الجاد والصادق لوحدة الموقف الفلسطيني وتحقيق وحدة وطنية شعبية على أساس نهج المقاومة ضد العدو الإسرائيلي والتمسك والحفاظ على كامل حقوق الشعب الفلسطيني الوطنية والتاريخية".
وقال عبد المجيد: "إن تحالف القوى الفلسطينية يحيي أبطال المقاومة في مخيم جنين، ويعتبر أن الجرائم التي يرتكبها العدو الصهيوني ومخاطر التهجير والتوطين وغيرها تهدد القضية الفلسطينية، مما يستوجب وقف التنسيق الأمني فوراً مع العدو الصهيوني لفسح المجال أمام الشعب الفلسطيني لتفجير انتفاضة شعبية في الأراضي المحتلة" .
