بروكسل - وكالات
حذر مدير عمليات و"كالة الأمم المتحدة لإغاثة وتشغيل اللاجئين الفلسطينيين - الأونروا" في غزة، روبرت تيرنر، اليوم الخميس، من مجاعة يواجهها القطاع، داعيا الدول المانحة الى ضرورة تنفيذ التزاماتها تجاه إعادة الإعمار.
وأعرب تيرنر، خلال مؤتمر صحفي عقد في مركز الصحافة الدولي في بروكسل للحديث عن الوضع في قطاع غزة، عن استيائه بشأن عدم تنفيذ المانحين لوعودهم التي قطعوها على أنفسهم حتى الآن في مؤتمر القاهرة الدولي الذي عقد في 12 أكتوبر الماضي.
وقال بهذا الصدد: "أتواجد الآن ببروكسل للحديث عن الوضع الكارثي ليس فقط بالنسبة لسكان غزة، ولكن أيضا بالنسبة لفريق عمل المنظمات الإنسانية قبل مرور أقل من عام على الانتهاء من آخر حرب شهدتها غزة".
وأضاف تيرنر: "أن ما يميز الوضع في غزة الآن المجاعة ومشاعر الإحباط، والأرقام الأخيرة التي تعلنها الأونروا بشأن الوضع في غزة تؤكد بما لا يدع مجالا للشك حجم المعاناة والكارثة التي يعيشها سكان القطاع، خاصة في ما يتعلق بعدد الأسر دون مأوى وعدد الأطفال دون مدارس".
وأكد أن العدوان "الإسرائيلي" على غزة "لم يخلف فقط دماراً لحق بآلاف المنازل والمدارس، ولكن أيضا هناك دمار لحق بالمراكز الطبية والبنية التحتية، ما انعكس سلباً على الوضع الاقتصادي الذي تم تدميره بشكل كامل".
وأشار تيرنر إلى أن أموال المانحين لا تستخدم فقط في إعادة ما تم تدميره سلفا ولكن في المساعدة الحالية والتخطيط لمستقبل الشعب.
وشدد على أنه لا يمكن فصل الوضع الإنساني في عزة عن الوضع السياسي هناك وكلاهما وثيق الصلة بالآخر، خاصة أن ثلثي السكان يعتمدون بشكل كامل على المساعدات الغذائية في نظامهم الغذائي اليومي.
ونبه تيرنر إلى أن "الحرب في حد ذاتها ليست المسؤول الأول عن الوضع المأساوي الذي تشهده غزة، فالحصار المفروض عليها هو ما يعيق جهود إعادة الإعمار".
