/الصراع/ عرض الخبر

الإغاثة الطبية تحذر من توقف وشيك لمستشفيات غزة

2026/09/16 الساعة 06:31 م

وكالة القدس للأنباء_متابعة

قال مدير الإغاثة الطبية بقطاع غزة، بسام زقوت، اليوم الأربعاء، إن المستشفيات بالقطاع باتت مضطرة للعمل بالحد الأدنى، وقصر خدماتها على حالات الطوارئ القصوى، محذرا من التوقف الكامل للمنظومة الطبية المنهكة.

ووصف زقوت، بتصريحات ما يجري بالمنظومة الصحية من انهيار وتدهور غير مسبوق بأنه نهج إسرائيلي قائم على "الإبادة الجماعية عبر وسائل خفية لا تثير الغضب العالمي"، من خلال تجفيف ممنهج للموارد التشغيلية والأساسية.

وأشار إلى أن الأزمة تفاقمت عقب إضراب وسائل النقل التي تنقل الكوادر الطبية من جنوب القطاع إلى شماله، جراء انعدام المحروقات وزيوت المحركات وقطع الغيار والعجلات، المستخدمة بالنقل والمواصلات.

وكشف  المسؤول الطبي عن ارتفاع معدلات الوفيات بقطاع غزة إلى ثلاثة أضعاف المقاييس الطبيعية قبل العدوان، لافتا إلى أنها باتت تطال فئات عمرية مبكرة دون الخمسين عاما.

وأرجع "زقوت" أسباب ارتفاع معدلات الوفيات الآنف ذكرها إلى مجموعة عوامل تتمثل في: تراجع المناعة، وسوء التغذية الحاد، وانقطاع أدوية مرضى الأورام والمزمنين، وتذبذب جداول غسيل الكلى، إلى جانب تزايد الإجهاض وتعقّد الولادات، وغياب القدرات التشخيصية والجراحية.

وانتقد قرارات منظمة الصحة العالمية والجهات الدولية تقليص تمويل بعض المستشفيات والمراكز الطبية، معتبراً أنها تنطوي على "تمييز وتحيز ضد الفلسطينيين" فيما أشار إلى ضغوط يمارسها المجتمع المدني لمراجعة تلك القرارات.

وسبق أن حذرت الإغاثة الطبية بقطاع غزة، من أن استمرار منع إدخال الزيوت وقطع الغيار والمولدات الكهربائية يهدد بتوقف كامل للخدمات الصحية وشلل المنظومة الطبية.

ومطلع الأسبوع الجاري، أعلن مدير جمعية الإغاثة الطبية في شمال غزة، محمد أبو عفش، أن منظمة الصحة العالمية أبلغت بعض المراكز الصحية المستفيدة من إمدادات الوقود بأن تزويدها به سيتوقف بعد التاسع عشر من سبتمبر/ أيلول الجاري، مما قد يؤدي إلى توقف أو تعطل الخدمات في نحو سبعة مراكز صحية غير حكومية وأهلية.

وقال أبو عفش في تصريحٍ إنّ بعض المؤسسات تلقت إشعارات رسمية بهذا الخصوص بينما لم تُبلغ أخرى بعد، مع وجود مخاوف من امتداد القرار ليشمل مراكز إضافية كجمعية الإغاثة الطبية.

وأكد أن الحديث لا يتعلق بالمستشفيات الحكومية والعامة، وإنما بعدد من المراكز والمستشفيات والمؤسسات الصحية غير الحكومية، مشددًا أن ذلك لا يقلل من خطورة القرار، لأن هذه المؤسسات تؤدي دورًا تكميليًا وأساسيًا في إسناد المستشفيات الكبرى التي تعاني أصلًا من ضغط غير مسبوق ونقص حاد في الإمكانات.

وتتجه المنظومة الصحية بقطاع غزة نحو انهيار كامل وشلل متسارع، وسط عجز دوائي عام قارب على 50%، ونقص المستهلكات الطبية عجزًا بنسبة 58%، وشح مواد الفحص المخبري بنسبة 85%، ما يهدد بتوقف شبه كامل لأهم الخدمات العلاجية والتشخيصية الحيوية.

وبحسب أحدث معطيات وزارة الصحة، فإنه لا يعمل سوى 19 مستشفى، منهم 4 مستشفيات حكومية تعمل بظروف استثنائية ومعقدة، من أصل 38 في عموم القطاع، بعد خروج 26 مستشفى عن الخدمة.

وكانت منظمة الصحة العالمية قد قدرت الأضرار التي لحقت بالقطاع الصحي وحده بنحو 1.4 مليار دولار، موضحة أن أكثر من 1800 مرفق صحي دُمر جزئيًا أو كليًا، بدءًا من المستشفيات الكبرى مثل مستشفى الشفاء في مدينة غزة، وصولًا إلى مراكز الرعاية الصحية الأولية الأصغر حجمًا، والعيادات، والصيدليات، والمختبرات.

رابط مختصرhttps://alqudsnews.net/p/229321

اقرأ أيضا