عرضت مؤسسة عشتار للإنتاج وتدريب المسرح، مساء أمس الخميس، مسرحية "أبناء هرقل" ضمن مشروع تحسين قدرات الشباب بغزة، والممول من مؤسسة اليونيسف للتنمية والحكومة اليابانية.
وتحكي المسرحية التي عرضت على مسرح قاعة مؤسسة سعيد المسحال عن أبناء هرقل الذين هجروا قصرًا من بلدهم الأم بعد تعرضهم لهجوم كبير لا يقهر من دولة أرغوس، وما تبعه من توجههم إلى أثينا وعيشهم تحت رعاية ملكها "ديما فون"، الذي رفض بشدة إعطائهم لسفير دولة "أرغوس". وبحسب القائمين على المشروع الذي نفذه مركز غزة للثقافة والفنون، فإن القصة قريبة جدًا من معاناة اللاجئين الفلسطينيين الذين هجرهم العدو "الإسرائيلي" من أرضهم قصرًا. من جانبه، قال المخرج على أبو ياسين: "إن قصة المسرحية حقيقية جدًا وتعود تاريخها لحوالي ثلاثة آلاف عام"، مؤكدًا أن معاناة اللاجئين الفلسطينيين هي القضية المهمة التي يجب على جميع الفنانين العمل من أجلها وتوصيل معاناة اللاجئين. وأوضح: "أن فترة التدريب على المسرحية استمرت ثلاثة أعوام متواصلة"، مطالبًا بمزيد من الدعم والرعاية ووضع ميزانيات حقيقية لعالم المسرحيات والفن من أجل الرقي به وتوصيل معاناة الشعب الفلسطيني وقضيته إلى العالم. بدورها، قالت مسؤولة برنامج الشباب باليونيسف ريم طرزي: "إن أبناء هرقل هي جزء من اتفاق مع مسرح عشتار من ثلاث سنوات لترقية الممثلين الشباب في غزة وصقلهم بالفن المسرحي لتوصيل قضياهم للعالم". وأضافت:"بالرغم من الصعوبات التي يواجها الشباب في قطاع غزة، إلا أنهم قدموا عرضًا مميزًا ورائعًا وجسدوا قصة أبناء هرقل وتمسكهم بالحياة". وبينت أن الدور الذي قام به الشباب هو دور إغريقي صعب جدًا في العالم المسرحي من ناحية الكلمات التي كانت بالغة العربية الفصحي، إضافة إلى الكثير من الحركات والإيمائيات التي أخدها الشباب بجدية تامة. من جهتهما، قال المشاركان في العمل المسرحي محمود أبو شعبان وياسمين كاتبة إن فترة التدريب مميزة جدًا وكسرا خلالها حاجز الخوف والرهبة. وأشارا إلى أن الفن المسرحي في قطاع غزة يحتاج إلى مزيد من الإهتمام والدعم من الجهات الحكومية كونه يحمل مضمونًا جميلًا لتوصيل الرسالة الفلسطينية.
رابط مختصرhttps://alqudsnews.net/p/54006