دعيت يوما إلى حفلة عرسي ،وكنت على عجلة من أمري .. بحثت عن فساتيني البيضاء وباقة ورد احمر وشمعة .. وحين بحثت عن فرشاة شعري هربت مني الجديلة .. لست ادري ، هل أشكوا الهموم إلى أختي أم أنوح على صدر أمي ، أم اصرخ حزنا على نفسي .. وأعود اسأل ذاتي .. هل أنا في البيت مقعد ، أم أنا رجل كرسي ..؟ هل أنا مدعوة لاحتفال يخصهم .. ؟ أم هم دعوني ، لإشهار عرسي .. ؟؟؟؟ جررت الكحل على عيني ووضعت الأبيض فوق وجهي وشيء يشبه الخطوط فوق فمي .. وأردت أن اسعد يومي بأجمل رقصة كأنما كنت في حفل ديسكو .. وحين لم أجد فساتيني البيضاء .. لبست فستانا اخضر مع بنطال كحلي ، وشال احمر ، وعقد زهري ، وخاتم فضي وإسوارة نحاسية اللون .. وحذاء بلون صبغة وجهي ، وعند المرقص رقصت كطائر جريح بين بنات جنسي .. كنت الأجمل والأحلى والأكثر فتنة منهن .. هكذا قالوا .. تفوقت فيها على هيفا واليسا ونانسي ، وكل أصحاب الموضة وآخر الصرخات تعلموا من ذوقي وحسي .. وكل أعلام الصحافة صوروني لأغلفة المجلات والدعايات ، وطلبوا أخر أرقام هواتفي .. وهم يتهافتون طالبين مني توقيع اسمي .... عجبي... ماذا ستفعلون .. ؟ وماذا ستقولون .. ؟ وماذا ستلبسون .. ؟ من الألف ، إلى الياء ، دون أن اخلع قبعتي .. ؟؟ لأنه كان يوم حزني .. !!! ...............................
أصيلــــــــــة..
ملامحها تنطق .. قالت ما لا نراه .. غائب عن العيون لكن ... مذ نظرت إليها استشعرته بقلبي .. وهو الذي قالته .. قصة جميلة الجميلات على محياي ... كنت أسمو على الإجرام والأقزام .. وارى طيوري في فضائي واسمع صوت الحمام .. كنت صبية تنطق بحمالها الأقلام .. وينضح المستور في اشتياق المؤمن للصلاة .. ترحل إلي العيون والقلوب والعقول .. ويسرح في قسماتها التائه الولهان .. ودونما سابق إنذار ... استولى عليها الحصار .. بكت عليها أجيال وأجيال .. حتى غدى الدمع يأبى النزول .. . عندما ترى الناس وهم يموتون لأجلها .. يعذبون ..يكبلون .. ويبذلون المال والبنون .. صبرت منذ سنوات وسنوات وما زلت صابرة لعلهم يأتوا إليها.. كبرت .. تغيرت بعض ملامحها أو تكاد .. تصرخ في فضاء صنعوه من حولها كأنه خواء .. لكنها ما زلت صامدة ... وفي ملامحها أصالة بدوية.. هي أصالة فلسطين .. .....................................
سخرية القدر ..
كان طفلا يفيض بالحياة .. أحداثها جعلته كساق مبتورة .. تاه شعوره في المواسم .. غاب عنه الجد واختنق القمر .. تهشمت ملامح طفولته .. فكبر مع آلامه يجول في الحارات .. يطلق حكمة يقول فيها (العقل زينه) !! يضحك ويضحك الآخرين .. الناس يرونه مجنون .. وآخرون يقولون انه يمثل عليهم دور المسكين .. أو يتقمص شخصية متسول .. ينثر حزناالانتفاخ.و فرحا .. مكتنز حد الانتفاخ .. تعب من جر نفسه من مكان إلى آخر .. فقرر أن يستقر على مفرق طرق ، وكان ملاذه الأخير في حياته .. حيث تسمى (زاوية) .. يمرون عنه .. يسلمون عليه .. يهتفون يهتفون تندرا باسمه .. الكل يعرف (زاوية صايل) وان لم يعرف احد .. رحل صايل حيث الموت .. وبقي قوله المأثور يردده الجميع (العقل زينة) وبقيت زاوية صايل تذكر الناس به .