/الصراع/ عرض الخبر

"الإعلامي الحكومي": الاحتلال وسّع "الخط الأصفر" ليشمل 65% من غزة

2026/07/22 الساعة 06:10 م

وكالة القدس للأنباء - متابعة

اتهم المكتب الإعلامي الحكومي في قطاع غزة، جيش الاحتلال الإسرائيلي بمواصلة توسيع ما يُسمى بـ"الخط الأصفر"، وتحويله من علامة ميدانية مؤقتة مرتبطة باتفاقيات وقف إطلاق النار إلى أداة لابتلاع المزيد من أراضي قطاع غزة، وفرض وقائع جغرافية وديموغرافية جديدة بقوة السلاح، واتباع سياسة التهجير القسري بحق السكان المدنيين.

وقال المكتب الإعلامي، في بيان، اليوم الأربعاء، إن الاحتلال يستخدم "الخط الأصفر" غطاءً لسياسة زاحفة تهدف إلى عزل وتدمير مساحات واسعة من القطاع، مشيرًا إلى أن المناطق المقيدة للوصول اتسعت لتشمل نحو 65% من إجمالي مساحة قطاع غزة، بعد أن كانت تُقدّر بـ53%.

وأوضح أن الآليات العسكرية والمكعبات الإسمنتية الصفراء تقدمت خلال الأيام الماضية في عدة محاور، ففي المحافظة الوسطى جرى تحريك "الخط الأصفر" لمسافة تتراوح بين 300 و350 مترًا غربًا، ما أدى إلى مصادرة وتجريف أراضٍ زراعية ومنازل سكنية تعود لعائلات فلسطينية، وجعل منازل أخرى على بعد أمتار قليلة من ثكنات الاحتلال.

وأضاف أن قوات الاحتلال تقدمت في محافظة غزة إلى عمق الأحياء السكنية، ما فرض حصارًا خانقًا على الأهالي، ودفع عشرات العائلات إلى النزوح المتكرر قسرًا تحت تهديد القصف وإطلاق النار.

وأشار إلى أن المناطق المحاذية للخط في محافظة شمال قطاع غزة تحولت إلى مناطق عسكرية مفتوحة، بعد تسوية المنازل بالأرض بالكامل من شارع السكة وصولًا إلى دوار الشيخ زايد، وإقامة سواتر ترابية وأبراج مراقبة لتحويل المنطقة إلى ساحة قنص وقتل.

وأكد المكتب أن تمدد الاحتلال لا يقتصر على الاستيلاء على الأراضي، بل يرافقه "إرهاب دموي مباشر"، موضحًا أن الاقتراب من "الخط الأصفر" أصبح بمثابة حكم بالإعدام الميداني.

وأضاف أن التقارير الميدانية والدولية وثقت استشهاد 23 فلسطينيًا خلال أسبوع واحد، بين 13 و20 يوليو/تموز الجاري، بالقرب من هذا الخط، ليرتفع عدد الشهداء في تلك المناطق منذ بدء وقف إطلاق النار إلى أكثر من 1165 شهيدًا، لافتًا إلى أن الاحتلال يعتمد أيضًا على طائرات "كواد كابتر" المُسيّرة لإصدار أوامر إخلاء قسرية تحت تهديد النيران وتفجير المنازل عن بُعد.

وأوضح أن التوسع العسكري أدى إلى عزل مرافق حيوية، متسببًا بكارثة خدمية وبيئية، بعد عجز طواقم البلديات عن الوصول إلى نحو نصف مساحة المناطق السكنية، ما حال دون تشغيل آبار المياه ومحطات الصرف الصحي وغرف التحكم الرئيسية.

وأضاف أن تكدس مئات الآلاف من النازحين والمواطنين في مساحات ضيقة، مع حرمانهم من الخدمات الأساسية، يهدد بحدوث أزمة صحية وبيئية غير مسبوقة، محملًا العالم مسؤولية ذلك.

وشدد المكتب الإعلامي على أن ما يجري يمثل "مسارًا سياسيًا احتلاليًا" يُمرر عبر خروقات ميدانية ممنهجة، بهدف فصل السيطرة العسكرية والأمنية عن المسؤولية المدنية تجاه السكان، وتحويل الوجود العسكري المؤقت إلى واقع طويل الأمد يمهد لترتيبات أمنية واستيطانية، إضافة إلى التنصل من التزامات اتفاقيات وقفسسات حقوق الإنسان إلى توثيق جرائم القتل الميداني والتهجير القسري المرافقة لتمدد "الخط الأصفر"، وإد إطلاق النار التي نصت على انسحابات تدريجية كاملة.

وطالب المجتمع الدولي والأمم المتحدة ومجلس الأمن الدولي بالتدخل الفوري لوقف التمدد العسكري وإلزام الاحتلال بالتراجع عن الأراضي التي تم قضمها.

كما دعا المحكمة الجنائية الدولية ومؤسسات حقوق الإنسان إلى توثيق جرائم القتل الميداني والتهجير القسري المرافقة لتمدد "الخط الأصفر"، وإدراجها ضمن ملفات جرائم الحرب والجرائم ضد الإنسانية المرتكبة بحق الشعب الفلسطيني.

وحذر من التعامل الدولي مع هذه التعديات باعتبارها "أحداثًا روتينية"، مؤكدًا أن الصمت على هذا الاستنزاف الجغرافي والديموغرافي يمثل مشاركة فعلية في حصار وخنق وقتل قطاع غزة.

وفي ختام بيانه، حيّا المكتب الإعلامي الحكومي صمود الفلسطينيين، وخاصة العائلات القاطنة في الخيام وفي المناطق الحدودية، مؤكدًا تمسكهم بأرضهم رغم القصف والدمار وآلة الموت الزاحف.

رابط مختصرhttps://alqudsnews.net/p/227797

اقرأ أيضا