/لاجئون/ عرض الخبر

اللاجئون الفلسطينيون في لبنان: ذكرى النكبة دعوة لاستمرار المقاومة وإصرار على العودة

2026/05/08 الساعة 11:29 ص

وكالة القدس للأنباء - خاص

تحل ذكرى النكبة الفلسطينية ال78 في الخامس عشر من أيار 2026، مستحضرة واحدة من أكبر المآسي الإنسانية في التاريخ. ففي هذا اليوم، يتجدد الألم في ذاكرة الفلسطينيين، حيث تم تهجير أكثر من 750 ألف فلسطيني من ديارهم قسراً عام 1948، بعد قيام عصابات العدو الصهيوني، المدعومة من الاستعمار البريطاني، بتدمير مئات القرى والبلدات التي كانت تنبض بالحياة، واقتراف المجازر بحق الفلسطينيين، ودفعهم للنزوح.. وفي هذه الذكرى تتجدد الدعوة لتصعيد المقاومة، لأن العدو لا يفقه سوى لغة القوة، مع إصرار لا يلين على العمل الدؤوب للعودة إلى الوطن. .

النكبة
النكبة: بداية المأساة ومحاولة اقتلاع من الجذور

لم يكن التهجير مجرد انتقال من مكان إلى آخر، بل كان اقتلاعاً كاملاً من الجذور، حيث ترك الناس منازلهم وأراضيهم وممتلكاتهم على أمل العودة القريبة، إلا أن هذا الأمل تحول إلى رحلة لجوء طويلة، ورغم مرور السنوات، لم تقتصر آثار النكبة على الجيل الذي عايشها، بل انتقلت إلى الأجيال اللاحقة، التي ورثت المعاناة والحنين إلى الوطن، إلى جانب تمسكها بحق العودة. وتبقى هذه الذكرى مناسبة لإحياء الذاكرة الجماعية، وتأكيد أن ما حدث لم يكن مجرد حدث عابر، بل قضية مستمرة حتى اليوم، يعيشها ملايين الفلسطينيين في الداخل والشتات، حاملين معهم قصة وطن لم ينس، وأمل لا ينطفئ بالعودة إليه.

العودة حق
انتقال الذاكرة عبر الأجيال

وفي هذا السياق، تحدثت السيدة لمى سلطان، ل"وكالة القدس للأنباء"، قائلة: إنه "في ذكرى النكبة تتجدد الذكريات ونستحضر الماضي الذي عاشه أجدادنا، ونؤكد في كل عام أننا ما زلنا متمسكين بحقنا في العودة إلى أرضنا ووطننا، حتى آخر نفس"، مؤكدة أنه "رغم الألم والمعاناة التي نعيشها في المخيمات والأزمات الاقتصادية والاجتماعية والأمنية التي تعصف بنا، لا بد لنا أن نشارك في أي نشاطات إحياء لهذه الذكرى الأليمة، فالأمل يبقى حياً في قلوبنا بأن الحق لا يضيع، وأن العودة ستبقى هدفاً نتمسك به جيلاً بعد جيل".

التمسك بالشاهد الوحيد على النكبة

بدوره، أشار الأستاذ تامر محمد، أنه "في ذكرى النكبة لا نستحضر فقط ألم الماضي، بل نعيش أيضًا صعوبات الحاضر داخل المخيمات، فالأوضاع المعيشية تزداد قسوة يوماً بعد يوم، في ظل البطالة وارتفاع الأسعار وضعف الخدمات الأساسية"، موضحاً "لقد زادت تقليصات وكالة غوث وتشغيل اللاجئين الفلسطينيين - الأونروا" من معاناتنا حيث انعكس ذلك بشكل مباشر على التعليم والرعاية الصحية والمساعدات الغذائية، مما جعل حياة الناس أكثر صعوبة، خاصة العائلات الفقيرة".

وأضاف محمد: "رغم كل هذه التحديات، يبقى أهل المخيم متمسكين بحقهم في العودة، ويواصلون الصمود في وجه الأزمات، نحن لا نريد فقط مساعدات، بل نريد حياة كريمة وحقوقنا الكاملة حتى العودة إلى وطننا وسنعمل بكل قوة من أجل الحفاظ على "الأونروا" لأنها الشاهد الدولي الوحيد على نكبتنا ولجوئنا".

عائدون
النكبة مستمرة بجرائم العدو

من جانبها، رأت أم كمال، أن "ذكرى النكبة ليست حدثاً قديماً، بل هي ما زالت مستمرة حتى يومنا هذا، وما زلنا نعيش النكبة كل يوم طالما نحن بعيدون عن أرضنا، ولا يمكن أن ننسى ما فعل العدو "الإسرائيلي" المجرم بأجدادنا، وما زال يقوم بارتكاب المجازر بأهلنا في غزة والضفة"، مضيفة: "ونحن اليوم نعيش حالة حرب، ونرى بأم أعيننا الجرائم التي يرتكبها بنا في لبنان، ونحمد الله على نعمة المقاومة في فلسطين، وعلى نعمة المقاومة في لبنان".

هذه الشهادات الحية، النابضة بالإصرار والأمل، التي نقلها أبناء المخيمات الفلسطينية في لبنان، تؤكد أن النكبة لم تكن مجرد حدث تاريخي، بل واقع مستمر تعيشه أجيال متعاقبة، تحمله في وجدانها وتورثه للأبناء.

 ومع ذلك، يبقى الأمل حاضرا، والإرادة قوية في الحفاظ على الهوية والحقوق ونهج المقاومة، إلى أن يأتي اليوم الذي تتحقق فيه العدالة، ويعود الحق إلى أصحابه.

رابط مختصرhttps://alqudsnews.net/p/226004

اقرأ أيضا