/تقارير وتحقيقات/ عرض الخبر

تقرير الدجاجة التي أنقذت عائلة من المجاعة في غزة!

2026/05/05 الساعة 03:20 م
صورة أرشيفية
صورة أرشيفية

خاص - وكالة القدس للأنباء

في ظل الظروف القاسية التي تفرضها الحروب والمجاعات، تظهر أحياناً قصص إنسانية تحمل في طياتها معاني الأمل والبقاء. ومن بين هذه القصص، تبرز حكاية عائلة غزية نجت من الجوع بفضل دجاجة، أصبحت مصدر حياة لهم في وقت فقدت فيه أبسط مقومات العيش.

يروي أحد الناجين من المجاعة، في قطاع غزة، وهو مالك شنبري، تجربته القاسية، مشيراً إلى أنه تمكن من البقاء على قيد الحياة بعد نجاته من عدة محطات نزوح متتالية. وفي خضم هذه الظروف الصعبة، كانت دجاجة فريدة ترافقهم، لفتت انتباهه بتصرفاتها الهادئة وحرصها على البقاء.

وقال شنبري إن "هذه الدجاجة، نجت من سكيني مرات عدة خلال نزوحي من مكان الى آخر.. تسع مرات، في كل مرة كنت أمد يدي على عنقها، كان أحدهم يوقفني: زوجتي أيلول"، مضيفاً: "في خيمة شرائطها أبرد من الجوع، كانت تشعر أنها ثقيلة علينا، تأكل أي شيء، تمشي بخفة، ونظراتها لنا تعتذر عن بقائها حيَّة"

وأشار إلى أن "المفاجأة كانت في ما قدمته هذه الدجاجة، إذ كانت تضع بيضة كل ثلاثة أيام تقريباً، بيضة دافئة أصبحت مصدر غذاء نادر في زمن اختفى فيه رغيف الخبز. كانت هذه البيضة تقسم بيننا إلى قسمين: قسم لزين وقسم لزوجتي، وأنا أؤجل جوعي وأشبع من النظر إليهما، فما أنقذها حقاً لم نكن نحن، بل البيضة!".

وأوضح أنه "بين كل بيضة وأخرى، كان يراودني سؤال صعب: هل أذبح الدجاجة فنأكل ليومين، أم أتركها حية فنصمد أكثر؟!، حتى حين انكسرت يد صديقي حامد، وأصبح بحاجة إلى أي بروتين في هذا العدم، وقررت أن أذبحها له، نظر إليها طويلاً، ثم قال: "لا يا مالك، لن أتحمل هذا الذنب، لن أشرب مرقتها… لن أكون أنا السبب". في هذه اللحظة فهمت: أننا كنا ننقذ أنفسنا من أنفسنا، كان اختباراً لآخر جزء فينا لم يتوحش بعد.. لم تهن علينا دجاجة، وهان على هذا العالم الحقير أطفالنا".

تعكس هذه القصة واقعاً مؤلماً يعيشه كثيرون في قطاع غزة، حيث يصبح البقاء تحدياً يومياً، كما تظهر كيف يمكن لأبسط الأشياء أن تصنع فرقاً كبيراً في حياة الإنسان، فالدجاجة لم تكن مجرد طائر، بل كانت رمزاً للأمل والصبر، ودليلاً على أن الحياة قد تستمر حتى في أقسى الظروف.

دجاجة غزة
الدجاجة الغزية

رابط مختصرhttps://alqudsnews.net/p/225924

اقرأ أيضا