/مقالات/ عرض الخبر

نتنياهو: تهديدان مركزيان لحزب الله.. الصواريخ عيار 122 ملم والمُسيّرات

اعترافٌ إسرائيليٌّ: الجيش يُدرك أنّه خسر المعركة الحاليّة في لبنان..

2026/04/29 الساعة 12:22 ص

وكالة القدس للأنباء - متابعة

على الرغم من عدم تكافؤ القوّة بين جيش الاحتلال وحزب الله، فقد رأت مصادر أمنيّة وسياسيّة رفيعة في تل أبيب أنّه في الجيش الإسرائيليّ يُدركون أنّهم خسروا المعركة الحاليّة في لبنان، وعلى رئيس الأركان إيال زامير التحرك، وفق ما نقله محلل صحيفة (معاريف) العبريّة للشؤون العسكريّة، آفي أشكنازي.

ولفتت المصادر في الوقت عينه إلى أنّ “تصريح رئيس وزراء الاحتلال بنيامين نتنياهو بأنّه أمر الجيش بالعمل ضدّ حزب الله بقوّةٍ ليس سوى (دعاية)، فنتنياهو لا يستطيع أنْ يقول (لا) للرئيس الأمريكيّ دونالد ترامب، وهو منشغل حاليًا بمشاكله القانونية والصحية، وبالحفاظ على حكومته، ومنع تشكيل لجنة تحقيقٍ رسميّةٍ في أحداث 7 أكتوبر، وطبعًا مشغولٌ بالانتخابات، وآخر ما يحتاج إليه الآن هو الصراع مع ترامب”.

بناءً على ما جاء، شدّدّت المصادر، طبقًا للصحيفة العبريّة، على أنّ القيادة السياسيّة تُفضّل أنْ يماطل الجيش الإسرائيليّ في لبنان، وأنْ تعمل القوات ضمن ما يُسمى (الخط الأصفر)، وأنْ تبحث عن عناصر حزب الله، وتكشف البنية التحتية، وتُدمّر المنازل المرتبطة بالتنظيم”، على حدّ تعبيرها.

إلى ذلك، اعتبر نتنياهو أنّ الصواريخ والمسيّرات في حوزة حزب الله تتطلّب مواصلة العمل العسكريّ في لبنان، رغم اتفاق وقف إطلاق النار بين الجانبين. ولفت نتنياهو في بيانٍ أصدره مكتبه إلى “تهديديْن مركزييْن من حزب الله: الصواريخ عيار 122 ملم والمسيّرات، هذا يتطلب مزيجًا من النشاط العملانيّ والتقنيّ”، على حدّ تعبيره.

وأشار إلى أنّ حزب الله “لديه تقريبًا 10 بالمائة من الصواريخ التي كانت في حوزته عند اندلاع الحرب. إلّا أنّها لا تزال مصدر قلقٍ لسكان الشمال”، في إشارةٍ إلى المناطق الإسرائيليّة المحاذية للحدود مع لبنان.

وتابع: “نحن ننفذ غارات حاليًا، ضمن المنطقة الأمنيّة (التي أقامتها إسرائيل في جنوب لبنان) وشمالها، وإلى الشمال من نهر الليطاني”، مجددًا تمسك إسرائيل بحقّها في القيام بذلك بناءً على الاتفاق “مع الولايات المتحدة والحكومة اللبنانيّة”، طبقًا لأقواله.

من ناحيته قال زامير في اجتماعٍ لكبار القادة في مقّر هيئة الأركان العامّة في تل أبيب: “لا نزال في خضمّ حملةٍ عسكريّةٍ متعددة الجبهات، وسيُواصل الجيش الإسرائيليّ العمل على إرساء واقعٍ أمنيٍّ جديدٍ. لقد أنشأنا مناطق دفاعيّةٍ متقدمةٍ في جميع القطاعات على خطوط المواجهة في قطاع غزة وسورية ولبنان”، طبقًا لأقواله.

وشدّدّ على أنّه “يجب أنْ نبقى في هذه المناطق، حتى يتم ضمان أمن سكّاننا على المدى الطويل”، لافتًا في الوقت عينه إلى أنّه “تجري حاليًا ثلاث مفاوضاتٍ، بقيادة القيادة السياسيّة، في جبهاتٍ مختلفةٍ: إيران ولبنان وغزة. وتستند هذه العمليات إلى إنجازات الجيش الإسرائيليّ”، طبقًا لمزاعمه.

في سياقٍ ذي صلةٍ، ذكرت صحيفة (يديعوت أحرونوت) العبريّة يوم الثلاثاء عن مصادر أمنيّةٍ في تل أبيب قولها إنّه “في الحملة الحالية شمال لبنان، طوّر حزب الله بشكلٍ كبيرٍ منظومة طائراته المسيّرة، ويستخدمها بكثرةٍ لمهاجمة قوات الجيش الإسرائيلي في جنوب لبنان”.

وأوضحت المصادر: “تتميز هذه الطائرات برخص ثمنها، ما يفسّر تفضيل حزب الله لها على استخدام الصواريخ بعيدة المدى أو قاذفات آر بي جي، وتُجرى عمليات تصنيع وتطوير لهذه الطائرات في مصانع جنوب لبنان، حيث يُضيف إليها عناصر مثل الزلاجات والكاميرات وحتى المتفجرات، لكن العنصر الأهمّ يكمن في ابتكارٍ قادمٍ من الجبهة الأوكرانيّة، وهو ربط الطائرة المسيّرة مباشرةً بغرفة التحكم عبر الألياف الضوئية. يبلغ طول الألياف حوالي 10 كيلومترات، ما يُمكّن الطائرة من الوصول إلى أهدافٍ بعيدةٍ دون أنْ تتمكن قوات الحرب الإلكترونيّة الإسرائيليّة من رصدها وإسقاطها”.

وأوضحت: “بسبب القيود المفروضة على القوات البريّة والجويّة الإسرائيلية، يتمتع حزب الله بحرية الحركة في المناطق الداخليّة اللبنانيّة، ما يسمح له بإطلاق طائرات مسيّرة قاتلة تعمل بالألياف الضوئية دون عوائق تُذكر”.

واختتمت الصحيفة بالقول إنّ “حزب الله استورد هذه الطائرات المسيّرة من الجبهة الأوكرانية. خلال أربع سنوات من الصراع، سعت روسيا وأوكرانيا إلى الحصول على أسلحةٍ رخيصةٍ لتبسيط العملية العسكريّة، وأتقنتا استخدام هذه الطائرات المسيّرة. وتستخدم موسكو وكييف هذه الطائرات لضرب العدوّ ولأغراضٍ استخباراتيّةٍ لتصوير أراضيه”.

رابط مختصرhttps://alqudsnews.net/p/225773

اقرأ أيضا