وكالة القدس للأنباء - متابعة
أعلن الرئيس الأميركي دونالد ترامب أنه سيمدد وقف إطلاق النار "إلى حين تقديم الإيرانيين مقترحهم وانتهاء المناقشات، سواء بالموافقة أو الرفض".
وقال ترامب إن "تمديد وقف إطلاق النار جاء بناءً على طلب من المشير عاصم منير ورئيس الوزراء الباكستاني شهباز شريف"، مشيراً إلى أنه "أصدر توجيهاته إلى القوات المسلحة الأميركية بمواصلة الحصار والبقاء على أهبة الاستعداد في جميع الجوانب الأخرى".
ويأتي ذلك على الرغم من أن ترامب قد أعلن في مقابلة مع شبكة "سي إن بي سي" أنه "لا يريد تمديد الهدنة مع إيران".
وتسود حالة ترقب شديدة لانتهاء موعد التهدئة الأمريكية – الإيرانية وسط مخاوف جدية من انهيار المفاوضات التي تقودها باكستان قبل إعلان ترامب تمديد وقف إطلاق النار خاصة بعد إعلان الطرفين عدم إيفاد ممثليها إلى إسلام أباد، الأربعاء.
وأوضح أن القرار جاء بناءً على طلب قائد الجيش الباكستاني عاصم منير ورئيس الوزراء شهباز شريف، لإتاحة المجال أمام طهران لتقديم مقترح موحّد عبر قادتها وممثليها.
وأضاف ترامب أنه أصدر توجيهاته للقوات المسلحة بمواصلة الحصار والبقاء في حالة جاهزية، مشيرًا إلى أن وقف إطلاق النار سيستمر إلى حين تقديم المقترح والانتهاء من مناقشته، سواء بالموافقة أو الرفض.
ونقل موقع "أكسيوس" عن مصدر أمريكي أن رحلة نائب الرئيس الأمريكي "فانس" إلى باكستان تأجلت لأجل غير مسمى.
وقال مسؤول إيراني كبير لرويترز أن جهود باكستان لإقناع أمريكا برفع الحصار البحري والإفراج عن سفينتنا لم تثمر حتى الآن، وأنها ترفض أي مفاوضات تجري تحت ضغوط أو تهدف إلى الاستسلام.
في المقابل، أفادت وكالة "تسنيم" بأن طهران أبلغت الطرف الأميركي عبر الوسيط الباكستاني بأن وفدها لن يحضر إلى إسلام آباد يوم الأربعاء، مؤكدة أنه لا توجد حالياً أي آفاق للمشاركة في المفاوضات.
وأضافت الوكالة أن إيران وافقت على وقف إطلاق النار بناء على إطار عمل مكوّن من 10 بنود قدمته طهران وقبلت به الولايات المتحدة، مشيرة إلى أن باكستان أعلنت صراحة قبول الأميركيين بهذا الإطار، لكن الأميركيين بدأوا في الأيام التالية بنقض العهد.
وذكرت "تسنيم" أن الأميركيين انتهكوا التزاماتهم ولم يفرضوا وقف إطلاق النار في لبنان، وهو ما واجهت بسببه المفاوضات عقبات جادة.
وأوضحت أن الأميركيين طرحوا في الجولة الأولى من مفاوضات إسلام آباد مطالب مفرطة، كانت عملياً انتهاكاً للإطار المكوّن من البنود العشرة، معتبرة أن الاقتراحات الأميركية هي التي تسببت بوصول هذه الجولة من المفاوضات إلى طريق مسدود تماماً.
وأضافت أن الأميركيين اعتقدوا أن بإمكانهم تعويض إخفاقهم في الحرب عبر المطالب المفرطة في المفاوضات، لافتة إلى أن الولايات المتحدة اضطرت، تحت وطأة تهديد إيران القطعي بشن هجوم صاروخي على إسرائيل، إلى تفعيل وقف إطلاق النار في لبنان.
وأشارت إلى أن فتح إيران لمضيق هرمز بعد وقف إطلاق النار في لبنان قوبل بإجراء عدائي أميركي عبر استمرار ما وصفته واشنطن بأنه حصار بحري.
وأكدت "تسنيم" أنه خلال الأيام القليلة الماضية لم يتراجع الأميركيون عن مطالبهم المفرطة ومطالباتهم المناقضة للحقوق القطعية للشعب الإيراني، كما لم يحدث أي تقدم ملموس في الرسائل المتبادلة.
وختمت بالإشارة إلى أن الوسيط الباكستاني أُبلغ اليوم بأن إيران ترى في الحضور إلى المفاوضات، في ظل هذا الوضع، نوعاً من إضاعة الوقت.
وتشير المعلومات التي حصل عليها مراسل وكالة تسنيم الدولية للأنباء إلى أنه على الرغم من كل الأجواء والشائعات التي روجت لها وسائل الإعلام والمسؤولون الأمريكيون، أبلغ فريق التفاوض الإيراني الجانب الأمريكي عبر الوسيط الباكستاني بأنه لن يحضر في إسلام آباد بباكستان يوم الأربعاء، ولأسباب مختلفة، لا يوجد حالياً أي أفق للمشاركة في المفاوضات.
وتعتقد المصادر ذات الصلة بشأن سبب عدم الحضور أن إيران، وبعد دخول باكستان على خط الوساطة وطلب وقف إطلاق النار من قبل الأمريكيين، وافقت على هذا الوقف للمواجهات والمفاوضات التي تليه لإنهاء الحرب، وذلك بناءً على إطار مكون من 10 بنود قدمته وقبلت به أمريكا.
