/الصراع/ عرض الخبر

كواليس الغطرسة الصهيونيّةّ! نتنياهو يمنع دخول اللجنة الفنيّة الفلسطينيّة لغزّة لتنفيذ المرحلة الثانية لليوم التالي..

2026/01/20 الساعة 03:35 م

وكالة القدس للأنباء - متابعة

بكلّ صلفٍ ووقاحةٍ واستكبارٍ واستعلاءٍ تُواصِل سلطات الاحتلال الإسرائيليّ وضع العراقيل أمام تنفيذ المرحلة الثانية من خطّة الرئيس الأمريكيّ، دونالد ترامب في قطاع غزّة، أوْ بكلماتٍ أخرى تتحدّى علنًا الإدارة الأمريكيّة في واشنطن، لتؤكِّد مرّةً أخرى أنّها مارقة، وأنّها عمليًا هي التي تتحكّم بدوائر صُناع القرار في واشنطن.

وفي هذا السياق، أفادت مصادر فلسطينية بأنّ إسرائيل ترفض السماح لأعضاء اللجنة الفنيّة الفلسطينيّة بدخول قطاع غزة، ووفقًا للمصادر نفسها، كان من المقرر أنْ يدخل أعضاء اللجنة القطاع هذا الأسبوع عبر معبر رفح، لتولي إدارته المدنية بحلول نهاية الأسبوع، وفي الوقت نفسه، يواصل أعضاء اللجنة اجتماعاتهم في القاهرة، ويعمل ممثلو الوسطاء، ولا سيما مصر، مع الولايات المتحدة للموافقة على دخول الفنيين إلى القطاع بحلول نهاية الشهر.

وبحسب تقريرٍ لصحيفة (هآرتس) العبريّة اليوم الثلاثاء فقد ذكرت المصادر، المشاركة في مناقشات أعضاء اللجنة في القاهرة، أنّ الخبراء لا يعلمون متى وكيف سيبدؤون عملهم الميداني، نظرًا لرفض إسرائيل السماح لهم بالدخول، ولفتت الصحيفة في تقريرها إلى أنّ مكتب رئيس الوزراء بنيامين نتنياهو ومقر تنسيق أعمال الحكومة في المناطق الفلسطينيّة المُحتلّة منذ العام 1967، رفضا الردّ على استفسارات الصحيفة في هذا الشأن.

علاوة على ما جاء أعلاه، أفاد مصدرٌ فلسطينيٌّ للصحيفة العبريّة بأنّ الرفض الإسرائيليّ يعزز المخاوف من أنّ رئيس الوزراء بنيامين نتنياهو يعتزم عرقلة عمل اللجنة، وبالتالي فإنّ تدخلاً مباشرًا من الرئيس دونالد ترامب والوسطاء ضروري لإجبار إسرائيل على الموافقة على دخول الخبراء. وأضاف: “إذا لم يكن هناك تدخل وموافقة على الدخول، فإنّ كل الحديث عن تنفيذ المرحلة الثانية من وقف إطلاق النار سيذهب سدى”.

وكانت حركة (حماس) أعلنت في بيانٍ رسميٍّ أواخر الأسبوع الماضي أنّها ستسلم إدارة قطاع غزة لأعضاء لجنة الخبراء هذا الأسبوع. وبالإضافة إلى عدم وضوح موعد دخول أعضاء اللجنة إلى القطاع، لم يتضح بعد آلية عملها الداخليّة، ولا الميزانيات والموارد المخصصة لها.

وشدّدّت الصحيفة العبريّة على أنّه وفقًا لمصادر فلسطينيّةٍ، أبلغت حماس الوسطاء بنيتها تسليم جميع الصلاحيات والملفات المتعلقة بإدارة القطاع إلى اللجنة الفلسطينية، برئاسة نائب وزير النقل السابق في السلطة الفلسطينية، الدكتور علي شعت. ويهدف هذا الإجراء إلى ضمان التزام حماس بتنفيذ اتفاق وقف إطلاق النار.

وجديرٌ بالذكر أنّه خلال اجتماعاتٍ عقدها أعضاء اللجنة في القاهرة الأسبوع الماضي، أكّد ممثلو حماس على ضرورة التزام إسرائيل بتنفيذ بنود الاتفاق، بما في ذلك، على سبيل المثال لا الحصر، فتح معبر رفح وإدخال المنازل المتنقلة (الكرفانات) والمساعدات الإنسانية ومعدات إزالة الأنقاض إلى قطاع غزة.

وأعلن رئيس اللجنة، شعت، يوم الأحد، بدء أعمال اللجنة رسميًا، مع انطلاق المناقشات في القاهرة، ووفقًا له، فإنّ تشكيل اللجنة هو ثمرة توافق وطني واسع النطاق وتفويض من القيادة الفلسطينية، مضيفًا في الوقت عينه أنّ اللجنة تتلقى دعمًا دوليًا وأمريكيًا يهدف إلى إنقاذ الشعب الفلسطينيّ من أزمته الراهنة.

وأشار شعت إلى أنّ اللجنة ستعمل خلال فترة انتقالية مدتها سنتان، ستركز خلالها بشكلٍ أساسيٍّ على خدمة الفئات الأكثر احتياجًا، ولا سيما النساء والأطفال والمرضى، ووعد بأنّ اللجنة ستعمل على تخفيف الأزمة الاقتصادية والاجتماعية في قطاع غزة وإعادة الأمل لسكانه بمستقبل أفضل.

بالإضافة إلى ذلك، أكّد شعت التزام اللجنة بإعادة تأهيل القطاع على صعيد البنية التحتية وتنشيط النسيج الاجتماعي، بما في ذلك استعادة الخدمات الأساسية كالكهرباء والماء والصحة والتعليم.

إلى ذلك لم يُخفِ قائد سلاح الجوّ الإسرائيليّ السابق، الجنرال إليعيزر مروم في مقابلةٍ إذاعيّةٍ انتقاداته فيما يتعلق بخطط (اليوم التالي) لإدارة ترامب، وقال: “في غزة، تُنتهك حاليًا جميع مبادئ دولة إسرائيل. وحتى، وللأسف، لم تُعاد جثة الأسير القتيل ران غويلي. كما أننا لم ننزع سلاح حماس، ولم نقم بنزع الطابع العسكريّ عن قطاع غزة، كلّ هذه الأمور لم تتحقق، ونحن نواصل الركض”.

وقال: “نحن لا ننسحب من الخط الأصفر بأي ثمن، مهما كان ما سيحدث، إلى أن يتم نزع السلاح من قطاع غزة، وإعادة ران غويلي، وتجريد حماس من سلاحها”.

واختتم حديثه بالقول إنّه: “على إسرائيل أنْ تتمسك بموقفها وتقول بوضوح: لن نسمح، تحت أيّ ظرفٍ، بأن يُجبرنا أحد على الانسحاب من الخط الأصفر. هذا هو أمننا، وعلى هذا الأمن يجب أنْ نقف بحزمٍ شديدٍ”.

وكشفت مصادر مطلعة أنّ إسرائيل تلقت دعوةً رسميّةً من ترامب للانضمام إلى “مجلس السلام”، وهو كيان دولي ناشئ يهدف إلى إعادة هندسة حلّ الصراعات العالمية بعيدًا عن الأطر التقليدية. فيما يبدو أن ترامب يسعى لاحتواء تحفظات إسرائيل بإشراكها كعضو “مؤسس” لضمان موافقتها على الترتيبات الأمنية في غزة، وخاصة الإشراف على “القوة الدولية للاستقرار”.

ورغم التحالف الوثيق، اصطدمت المبادرة بمعارضة علنية من مكتب نتنياهو، الذي انتقد تشكيل “المجلس التنفيذي لغزة” بالنظر إلى أنّه سيعمل تحت التفويض المباشر لـ”مجلس السلام” الذي يرأسه ترامب، وهو ما تراه إسرائيل تقويضًا لسيطرتها الأمنية المباشرة وحريتها في اتخاذ القرار داخل القطاع.

رابط مختصرhttps://alqudsnews.net/p/223145

اقرأ أيضا