/ما بعد الخبر/ عرض الخبر

دراسة: تاريخ المقاومة بأقلام الأسرى.... حين يكتب الفاعلون تاريخهم

2026/01/17 الساعة 03:15 م

وكالة القدس للأنباء - خاص

أعدّت هذه الدراسة الباحثة راغدة عسيران، وتتناول موضوع توثيق تاريخ المقاومة الفلسطينية من خلال كتابات الأسرى داخل سجون الاحتلال "الإسرائيلي"، باعتبارها واحدة من أكثر السرديات أصالة وصدقًا، لأنها تنطلق من الفاعلين أنفسهم الذين خاضوا تجربة المقاومة ودفعوا ثمنها أسرًا طويلًا في سجون العدو. وتنطلق الدراسة من فرضية أساسية مفادها أن الأسرى ليسوا مجرد ضحايا للاحتلال، بل فاعلون تاريخيون ومقاومون أسهموا في صناعة الحدث ووعيه وتدوينه، في مواجهة محاولات الطمس والتشويه التي مارستها الرواية الصهيونية، وأحيانًا الخطاب الرسمي الفلسطيني.

تركّز الدراسة على الكتب والدراسات والروايات التي ألّفها أسرى فلسطينيون خلال سنوات اعتقالهم، والتي تناولت تجاربهم في العمل المقاوم، والعمليات التي نفذوها، وظروف المطاردة والاختباء، والبيئة الاجتماعية والسياسية التي احتضنت المقاومة، إضافة إلى علاقتهم بالسلطة الفلسطينية بعد اتفاقيات أوسلو، ودور العملاء والتنسيق الأمني في إحباط العمل المقاوم واعتقال المناضلين.

وتبيّن الدراسة أن هذه المؤلفات تشكّل أرشيفًا تاريخيًا بديلًا، لأنها تنقل الرواية من زاوية المقاوم نفسه، لا من منظور الأجهزة الأمنية أو الدراسات "الإسرائيلية" أو التحليلات الغربية. كما تؤكد أن الأسرى، رغم ظروف القمع والعزل والتعذيب، نجحوا في تهريب مئات الكتب وآلاف الصفحات إلى خارج السجون، في فعل مقاوم لا يقل أهمية عن الفعل الميداني.

كما تتناول الدراسة أنماط المقاومة الفلسطينية كما وردت في كتابات الأسرى، بدءًا من العمل الفردي، مرورًا بالخلايا التنظيمية، وصولًا إلى العمليات الكبرى خلال الانتفاضتين الأولى والثانية، مع تركيز خاص على تجربة انتفاضة الأقصى (2000–2005)، ومعركة مخيم جنين، والعمل المقاوم في الضفة الغربية والقدس.

وتعرض الدراسة كيف تطورت أدوات المقاومة وأساليبها تبعًا للظروف السياسية والأمنية، وكيف لعبت البيئة الاجتماعية والعائلية والمخيمات دورًا حاسمًا في إنتاج الفعل المقاوم.

وتسلّط الدراسة الضوء على أنواع الكتابات التي أنجزها الأسرى، مثل:

السير الذاتية التي توثق التجربة النضالية للأسير.

الكتب التي تعتمد على مقابلات مع أسرى آخرين لتوثيق تجارب جماعية.

الكتب التي ركزت على معركة أو عملية محددة.

الروايات الأدبية التي عالجت المقاومة بشكل مباشر أو رمزي.

كما توضّح الدراسة أسباب الكتابة لدى الأسرى، والتي تتراوح بين توثيق الحقيقة، وتكريم الشهداء، ونقل التجربة للأجيال القادمة، ورفع المعنويات، والدفاع عن مشروعية المقاومة، إضافة إلى كسر الصورة النمطية عن الأسير بوصفه كائنًا معزولًا عن المجتمع والفكر والثقافة.

وتخلص الدراسة إلى أن كتابات الأسرى تمثل جزءًا أصيلًا من تاريخ المقاومة الفلسطينية، وأنها تشكّل مادة أساسية لأي باحث أو مؤرخ يسعى إلى فهم الصراع من منظور فلسطيني مستقل. كما تؤكد أن تغييب هذه السردية أو التعامل معها كأدب هامشي يُعدّ خسارة معرفية وسياسية، ويخدم محاولات نزع الشرعية عن المقاومة وعن الأسرى أنفسهم.

للاطلاع على النص الكامل للدراسة وتحميلها، انقر على الرابط التالي:

المقاومة في كتابات الأسرى

رابط مختصرhttps://alqudsnews.net/p/223077

اقرأ أيضا