/الصراع/ عرض الخبر

مقترح أميركي جديد على الطاولة خلال 24 ساعة.. مفاوضات غزة تستعيد حرارتها

2025/05/29 الساعة 07:28 ص

وكالة القدس للأنباء - متابعة

أعلنت حركة «حماس»، في بيان أمس، أنها توصّلت إلى اتفاق على «إطار عام» مع المبعوث الأميركي الخاص ستيف ويتكوف، يشمل وقفاً دائماً لإطلاق النار، وانسحاباً كاملاً لقوات الاحتلال من قطاع غزة، إلى جانب ضمان تدفّق المساعدات الإنسانية، وتشكيل «لجنة مهنية» لإدارة القطاع فور إعلان الاتفاق. كما يتضمّن الإطار، وفق ما جاء في البيان، إطلاق سراح عشرة أسرى "إسرائيليين" وعدد من جثث القتلى، مقابل الإفراج عن عدد متّفق عليه من الأسرى الفلسطينيين، مع الإشارة إلى أنّ الحركة تنتظر ردّاً نهائياً على ذلك.

في المقابل، التزمت إسرائيل الصمت لساعات، قبل أن تنقل وسائل إعلام عبرية موقفاً رافضاً لما أُعلن من جانب «حماس»؛ إذ نقلت «القناة 13» عن مسؤول "إسرائيلي" قوله إن «المقترح الذي وافقت عليه حماس غير مقبول بالنسبة إلينا ولا بالنسبة إلى الإدارة الأميركية». والموقف نفسه كرّرته «هيئة البث العبرية»، ناقلة عن مصادر سياسية قولها إنه «لا وجود لاقتراح أميركي جديد لتبادل الأسرى»، مرجّحة أن يكون ردّ «حماس» متعلقًا بمبادرة رجل الأعمال الأميركي – الفلسطيني بشارة بحبح. ووصف مسؤول "إسرائيلي"، لم يُكشف عن اسمه، إعلان «حماس» بأنه «دعاية وحرب نفسية»، مؤكداً أن ما جاء فيه «غير مقبول» لا من جانب تل أبيب ولا من جانب واشنطن.

لكنّ المبعوث الأميركي سرعان ما خرج ليوضح ما آل إليه مسار المفاوضات، معلناً أن بلاده تستعدّ لإرسال «ورقة شروط جديدة» بهدف التوصل إلى اتفاق في شأن غزة، مؤكّداً أنه «يشعر بتفاؤل كبير» إزاء إمكان تحقيق «وقف مؤقت لإطلاق النار» يمهّد لتسوية طويلة الأمد.

وشدّد على أنّ الولايات المتحدة تحثّ جميع الأطراف على قبول مقترحاتها، بما يضمن حلّاً طويل الأمد للأزمة. وكذلك، دعم الرئيس دونالد ترامب تصريحات مبعوثه، وقال إن على جميع الأطراف قبول مقترح ويتكوف. وقبل الإعلان الأميركي بوقت قصير، أفادت وسائل إعلام العدو بأن رئيس الحكومة، بنيامين نتنياهو، دعا عوائل الأسرى "الإسرائيليين" إلى اجتماع غداً (اليوم)، لوضعها في آخر مستجدات التفاوض، فيما من المتوقع أن يرسل ويتكوف مقترحه إلى «حماس» و"إسرائيل"، خلال 24 ساعة.

وعلى وقع الإعلانَين، الفلسطيني والأميركي، أكّدت مراسلة الشؤون السياسية لقناة «كان»، جيلي كوهين، نقلاً عن مصادر "إسرائيلية"، أنّ «هناك تقدّماً حقيقياً في المحادثات»، وأنّ إعلان «حماس» يشير إلى رغبتها في المضي قدماً نحو وقف لإطلاق النار. وتكرّس هذا التفاؤل النسبي أيضًا في تقرير للقناة  «i24NEWS»، التي تحدّثت عن «مقترح جديد يستند إلى تفاهمات بين ويتكوف والوزير "الإسرائيلي" رون ديرمر من جهة، ومفاوضات موازية أجراها بشارة بحبح مع ممثّلي حماس في الدوحة".

وأشارت التقارير العبرية إلى أنّ المقترح الأميركي المُنتظر تقديمه يتوسّط بين طرح بحبح الذي نال موافقة «حماس»، وطرح ويتكوف الأصلي الذي حاز قبول "إسرائيل". وفي هذا الإطار، اعتبرت قناة «كان» العبرية أن «المفاوضات الجارية تشهد تطوّراً إيجابياً»، واصفة الأيام الجارية بـ«الحاسمة»، لجهة إمكان التوصل إلى صفقة. ونقلت «القناة 12» العبرية، بدورها، عن مصادر أجنبية أنّ مصير هذا المقترح مرتبط أساساً بـ«مدى استعداد إسرائيل لقبوله»، وسط تقديرات بأن «إبداء مرونة إسرائيلية حيال مسألة إنهاء الحرب قد يفضي إلى توقيع الصفقة خلال الساعات المقبلة".

وبحسب مصادر مطّلعة، يحمل مقترح ويتكوف الجديد المُنتظر، ضمانات قدّمتها الولايات المتحدة لـ«حماس» بأن تبقي "إسرائيل" على وقف إطلاق النار طوال فترة المفاوضات، مقابل إطلاق الحركة سراح عشرة أسرى "إسرائيليين" أحياء وتسليم عدد من الجثث خلال المرحلة الأولى من الهدنة. أما عن مدّة وقف إطلاق النار المؤقت، فتتراوح بحسب المطالب "الإسرائيلية" بين 45 و60 يوماً، في وقت طالبت فيه «حماس» بهدنة تمتدّ إلى 90 يوماً، ويبدو أن الصيغة المرجّحة تتراوح بين 60 و70 يوماً.

وبحسب معلومات متقاطعة، فقد تمّ الاتفاق مبدئياً على مرحلتين لتبادل الأسرى، إلّا أنّ «الخلاف لا يزال قائماً حول توقيت كل مرحلة»؛ إذ تصرّ «حماس» على أن يكون إطلاق سراح الأسرى على دفعتين، في أول وآخر يوم من الهدنة، لضمان تنفيذ الصفقة بالكامل، في ظلّ خشيتها من نكوص "إسرائيلي" في المراحل المتأخرة. بينما تحاول "إسرائيل" الحصول على الأسرى العشرة جميعهم في اليوم الأول من وقف إطلاق النار؛ وإذا لم تحصل على ذلك، فهي تفضّل تقريب موعدَي التبادل بعضهما من بعض، كأن يكون الإطلاق الثاني في الأسبوع الثاني من وقف إطلاق النار مثلاً.

رابط مختصرhttps://alqudsnews.net/p/216176

اقرأ أيضا