وكالة القدس للأنباء - متابعة
يعتزم السيناتور الديمقراطي عن ولاية كاليفورنيا، آدم شيف، تقديم قرار جديد بشأن صلاحيات الحرب في مجلس الشيوخ الأميركي، يهدف إلى إجبار الأعضاء الجمهوريين على التصويت مجدداً لـ"إنهاء الصراع العسكري مع إيران"، والذي اشتدت أعماله العدائية خلال الأسبوع الماضي.
وفي مقابلة له مع برنامج "ميت ذا برس" عبر شبكة "إن بي سي" الأميركية، هاجم شيف بشدة السياسة الأميركية قائلاً: "إنكم ترون المشاكل المتعلقة بالانخراط في حرب اختيارية، حرب زجّ الرئيس دونالد ترامب بهذا البلد فيها، لا لأننا تعرّضنا للهجوم أو لوجود تهديد وشيك، ولكن لأنه اختار القيام بذلك"، مجادلاً بأنّ هذا الصراع يُعد "غير دستوري وغير قانوني" كون الرئيس لم يطلب إذناً من الكونغرس.
وأضاف شيف: "سأقدم قراراً آخر بشأن صلاحيات الحرب بمجرّد عودتنا هذا الأسبوع لمحاولة إنهاء هذا الصراع".
انقسام جمهوري وضغوط من البيت الأبيض
ويأتي تحرّك شيف بعد أن صوّت مجلس الشيوخ بالفعل 11 مرّة على قرارات مختلفة لإنهاء الحرب.
وكان المجلس قد وافق في الـ 23 من حزيران/يونيو الماضي بأغلبية 50 صوتاً مقابل 48 صوتاً على قرار مشترك غير ملزم أقرّه مجلس النواب يوجه ترامب لسحب القوات من الأعمال العدائية، حيث صوّت 4 سيناتورات جمهوريين لصالحه.
هذا التصويت أثار غضب ترامب، الذي دخل في مشادّة كلامية حادة خلف الأبواب المغلقة مع السيناتور الجمهوري بيل كاسيدي، كما انتقد بشدة العضوين الجمهوريين ليزا موركوفسكي (ألاسكا) وراند بول (كنتاكي) لتصويتهما مع القرار.
ودفعت هذه المواجهة الغاضبة زعيم الأغلبية الجمهورية جون ثون، إلى إعادة طرح قرار آخر في الـ 24 من حزيران/يونيو رفضه الجمهوريون لاحقاً، بعد أن غيّر كاسيدي تصويته إلى "لا" في إثر إحاطة فردية من نائب الرئيس جيه دي فانس، فيما تحوّل تصويت راند بول إلى "الامتناع".
تداعيات ميدانية واقتصادية للحرب الأميركية
ويسعى الديمقراطيون الآن لاختبار عزيمة الجمهوريين مجدداً، وسط توقعات بحصد دعم إضافي بعد أن نفّذت الولايات المتحدة الأميركية اعتداءات عدّة داخل إيران خلال الأسبوع الماضي، وردّت طهران باستهداف قواعد أميركية في الكويت، البحرين، الأردن، ودول أخرى.
وحول القدرات الإيرانية، حذّر شيف قائلاً: "للأسف، أدركت إيران أنّها تمتلك بالفعل نوعاً من الأسلحة النووية، ونعني بذلك القدرة على إغلاق مضيق هرمز بأقل قدر من القوة وخنق جزء كبير من إمدادات النفط العالمية".
وختم السيناتور الديمقراطي بالإشارة إلى الآثار الكارثية لهذه الحرب على الداخل الأميركي، مؤكداً أنّ "الأميركيين الذين يعانون أصلاً في ظل اقتصاد لا يخدم مصالح الناس، باتوا يعانون الآن بشكل أكبر بسبب عدم قدرتهم على تحمل تكاليف البنزين والمواد الغذائية، فضلاً عن الآثار الأخرى لهذه الحرب الاختيارية".
وفي حزيران/يونيو الماضي، انتقد الرئيس ترامب قرار الكونغرس الذي تبنّى مشروعاً رمزياً يدعو إلى إنهاء الحرب على إيران، معتبراً أنّه "سيّئ التوقيت وبلا معنى"، مدعياً أنّ إيران "باتت محاصرة في الزاوية وجاهزة للسقوط". وصوّت مجلس الشيوخ الأميركي، بأغلبية 50 صوتاً مقابل 48، على مشروع قرار يستند إلى "قانون صلاحيات الحرب"، ويدعو إلى وقف أي عمل عسكري ضد إيران من دون تفويض صريح من الكونغرس.
