/الصراع/ عرض الخبر

رفض مصرّي للتصوّر الأميركي: لا لتكرار تجربة العراق

2025/05/09 الساعة 10:01 ص

وكالة القدس للأنباء - متابعة

على الرغم من الإشارات التفاؤلية التي تصدر عن الولايات المتحدة وتُعمّم على الوسطاء في القاهرة والدوحة بشأن دخول الهدنة في قطاع غزة حيّز التنفيذ قبل زيارة الرئيس الأميركي، دونالد ترامب، المُرتقبة إلى المنطقة الأسبوع المقبل، أو خلالها على أبعد تقدير، فإنّ مواقف المسؤولين "الإسرائيليين" لا تبعث على الكثير من الأمل بشأن مصير الاتفاق، خصوصاً في ما يتعلّق بمصير تطبيق هدنة طويلة الأمد، وبند الإفراج عن المحتجزين "الإسرائيليين".

وبحسب مصادر مصرية مطّلعة على مسار التفاوض، فإن «الخلافات المتزايدة بين واشنطن وتل أبيب بشأن طريقة التعامل مع ما يحدث في القطاع، باتت تشكّل عائقاً جديداً أمام التقدّم في الملف». وتضيف المصادر أن «القاهرة والدوحة تحاولان الدفع بقوة في اتجاه تحسين الوضع الإنساني داخل القطاع، من خلال صفقة يجري التكتّم على تفاصيلها، بفعل خشية الوسطاء من أن يؤدّي أي تسريب بخصوصها، في هذا التوقيت بالذات، إلى نسفها، بسبب التعقيدات السياسية داخل الحكومة الإسرائيلية".

وفي موازاة ذلك، عُقدت، أمس، سلسلة اجتماعات على المستويين الأمني والاستخباراتي بين مسؤولين مصريين و"إسرائيليين"، واستمرّت حتى وقت متأخر، من دون إحراز أي تقدّم ملحوظ. ويأتي هذا وسط ترتيبات لعقد لقاء جديد في القاهرة أو الدوحة، يُرجّح أن يتمّ السبت أو الأحد، بحضور وفد "إسرائيلي"، وفقاً للمصادر. وفي خلفية المشهد، لا تزال قضيتا سلاح المقاومة والإفراج الكامل عن المحتجزين الأحياء، تشكّلان عقدتين أساسيتين أمام التوصل إلى تفاهم نهائي؛ إذ فيما تصرّ تل أبيب على اتفاق «جزئي» يتضمّن تسلّمها كل المحتجزين من دون مقابل واضح بشأن وقف الحرب، تُجري الأطراف الوسيطة «تحركات مكثّفة لإنتاج تفاهمات مؤقتة تسمح بوقف القتال، وإبقاء باب التفاوض مفتوحاً، واستمرار تدفّق المساعدات الإنسانية إلى الداخل»، وفقاً للمصادر.

وإلى جانب ما تقدّم، تحرّكت القاهرة، عبر «الجامعة العربية»، لتحشيد موقف عربي رافض للتصوّر الأميركي المطروح بشأن مستقبل إدارة القطاع، والذي يستند إلى نموذج شبيه بما حدث في العراق بعد سقوط نظام صدام حسين، على أن يتزامن هذا الرفض مع «طرح تصورات بديلة، تضمن مشاركة دولية في الإشراف على غزة». وفي ظلّ رغبة القاهرة في لعب دور أساسي في مرحلة الإعمار و«ضبط» الوضع الأمني، يقول مسؤولون مصريون، في حديثهم إلى «الأخبار»، إن التحركات المصرية «تصطدم بعقبات متزايدة، على رأسها تعنّت تل أبيب وسعيها إلى فرض سيطرة عسكرية كاملة على غزة، من خلال بقاء وحداتها العسكرية داخله، في سياق خطة احتلالية تسعى القاهرة إلى كبحها عبر ضغوط متواصلة على واشنطن».

وبحسب المسؤولين، فإنّ «التعنت الإسرائيلي الحالي بشأن المساعدات يستهدف الضغط على السكان، لدفعهم نحو القبول بالتهجير الطوعي عند فتح أبواب العبور إلى خارج القطاع».

رابط مختصرhttps://alqudsnews.net/p/215450

اقرأ أيضا