وكالة القدس للأنباء - ملاك الأموي
رانية مراد (٣٩ عاماً).. فنانة من قطاع غزة المحاصر، أتقنت الرسم منذ نعومة أظافرها، واهتمت لوحاتها بكل ما يتعلق بالأطفال، من رسم قصص، إلى تصميم الشخصيات الكرتونية وغيرها.. بالإضافة إلى عملها في مجال الرسم اليدوي.
وفي هذا السياق، قلَّبت مراد صفحات أعمالها لوكالة القدس للأنباء، قائلة: "اهتمامي بالرسم ظهر منذ الصغر، فكان أكثر الهوايات ملاءمة لي، والمعبر عني في أوقات فراغي، وقد ركزت فيها على الشخصيات الكرتونية"، موضحة أنها تعمل "كرسامة ثنائية الأبعاد على منصات الـ free lancer، وعملي عبارة عن رسم قصص الأطفال، والقصص القصيرة بأنواعها، وفيديوهات "الموشن جرافيك"، وتصميم الشخصيات الكرتونية وغيرها، إلى جانب عملي في مجال الرسم اليدوي".
وأشارت مراد إلى أنها "تركت الرسم لفترة بعد أن كان هذا الفن مسيطراً على وقتي، لأنه منذ سنوات لم يكن هناك مجال للتطوير، إلى أن عرفت منصات "السوشال ميديا"، وأصبحت أشاهد أعمال الفنانين، هذا الأمر صحى موهبتي الغافية منذ سنين، فالتحقت بدورات تدريبية، وتنقلت ما بين فحم الاكريليك والزيت والواقعي وغيره"، مؤكدة أن "الفن في ذاته رسالة مهما كانت الفكرة المطروحة، فأنا مثلاً لا يوجد فكرة محددة للوحاتي، أحب التنوع حسب الحالة، لأن لوحاتي تمثلني، أو هي جزء مني ومن أفكاري ونفسيتي وبعض من يومي".
وأشارت إلى أن "عالم الأطفال عالم ساحر، قليلون من يستطيعون الهروب منه، ورسوماتي للأطفال هي بمثابة رسائل مخاطبة، وصلة وصل بين عالم الكبار وعالم الصغار، عن طريق تحويل الكلمات لمشاهد مرسومة، ألتقي معهم فيها، وأوصل فكرة الكاتب بسحر الألوان، لكي تبقى محفورة في عقل الطفل"، مبينة أن "وجود الرسومات على الجدران بالنسبة لي جزء لا يتجزأ من ثقافتنا، فأي فكرة أو موضوع أريد إيصاله لأكبر قدر من فئات الشعب، أقوم برسم جدارية لإيصال أي رسالة للناس في شتى المواضيع سواء كانت ثقافية أو سياسية، أو اجتماعية..".
وختمت مراد حديثها مع وكالة القدس للأنباء بتأكيدها أن "هناك العديد من المشاكل التي واجهتني، منها صعوبة اقتناء الأجهزة المساعدة وتوفر الأدوات، وإذا توفرت فهي تباع بأسعار مرتفعة، بالإضافة إلى عدم تقدير الناس للمجهود المبذول، وتكلفة الأعمال"، موضحة أنها "شاركت في معارض على المستوى المحلي فقط، وحالياً لا يلوح شيء في الأفق بخصوص اللوحات والمعارض، ربما قريباً"، كاشفة عن أن "طموحي أن أحترف تحريك رسومات الكارتون، ويكون لي مشروعي الخاص، وهو استوديو فني، وهذا ما أسعى دائماً إلى تحقيقه ".