وكالة القدس للأنباء –ترجمة
العنوان الأصلي: Will Israel’s New Missile Defense System Stop Iran if a War Begins؟ Or just a waste of money؟
الكاتب: Michael Peck
المصدر: The National Interest
التاريخ: 3 آب / أغسطس 2019
اجتاز نظام إسرائيل الجديد، (نظام السهم – 3 / The Arrow 3) المضاد للصواريخ تجربة مهمة.
لم تحدث التجربة في إسرائيل، بل على بعد 6000 ميلاً في كودياك ، ألاسكا. أتى اختبار (السهم – 3) في 28 يوليو الماضي، بعد أيام فقط من قيام العدو اللدود لإسرائيل نفسه باختبار صاروخ باليستي جديد.
وقال إعلان وكالة الدفاع الصاروخي الأمريكي: "لقد أثبتت رحلة اختبار الطيران رقم 01 قدرة نظام سلاح السهم الإسرائيلي على تنفيذ هجوم صاروخي على ارتفاع عال".
وأضاف: "أجريت اختبارات الاعتراض التي دمرت بنجاح الصواريخ المستهدفة."
وجاء في الإعلان: "أثبت نظام الاعتراض (السهم – 3) بنجاح قدرة المشاركة في التصدي لهدف خارجي في الغلاف الجوي، أثناء الاختبار. على الرغم من أنه ليس جزءًا من النظام الإسرائيلي، إلا أن نظام رادار الأمريكي AN-TPY2 قد شارك في الاختبار. يشير التحليل الأولي إلى أن أهداف الاختبار قد تحققت بنجاح".
وأعلن رئيس الوزراء الإسرائيلي، بنيامين نتنياهو، أن "الأداء كان مثالياً". وأضاف: "كان بإمكان النظام إصابة عين ثور".
نظام (سهم 3) هو نتاج شراكة بين إسرائيل والولايات المتحدة. وهو سلاح مصمم لتدمير الصواريخ الباليستية في الفضاء الخارجي، أي قبل أن تتاح لها فرصة إسقاط رؤوسها الحربية في الجو. يُدار المشروع من قبل وكالة الدفاع الصاروخي الأمريكية ومنظمة الدفاع الصاروخي الإسرائيلي، مع تطوير من قبل صناعات الطيران الإسرائيلية وشركة بوينج.
نظام (السهم – 3) هو نسخة محسّنة من نظام (السهم – 2) السابقة، وهو أداة اعتراضية تفوق سرعتها سرعة الصوت بمرحلتين، ويبلغ مداها التقريبي 1500 ميل وبارتفاع 62 ميلًا. وهي مسلحة برؤوس حربية تدمّر الصواريخ من خلال التأثير العالي السرعة.
يعتبر (السهم – 3) جزءًا من نظام دفاع صاروخي إسرائيلي يتكوّن من أربعة مستويات: القبة الحديدية (التي شهدت خدمة مكثفة ضد صواريخ حماس التي تطلق من غزة) ضد الصواريخ قصيرة المدى، و(مقلاع داود) متوسطة المدى (أي ما يعادل نظام باتريوت الأمريكي)، و(السهم – 2) ضد الصواريخ الباليستية متوسطة المدى، و(السهم – 3) ضد الصواريخ العابرة للقارات. وعلى الرغم من أنّ الولايات المتحدة قد موّلت المشروع بما يقرب من مليار دولار، إلا أنّ (السهم – 3) ليس جزءًا من منظومة الدفاع الصاروخي الأمريكي. تعتمد الولايات المتحدة على نظام الدفاع الصاروخي الأرضي (GBMD) في اعتراض الصواريخ في منتصف الطريق وهي تسير في الفضاء، قبل إطلاق رؤوسها الحربية.
ومن المثير للاهتمام أنه تمّ اختبار صاروخ السهم - 3 بالتعاون مع منظومة رادار تابعة للولايات المتحدة من طراز AN-TPY2، وهو نظام للكشف عن الصواريخ طويلة المدى، وهو الرادار الذي يعتبر بمنزلة عيون منظومة (ثاد / THAAD) الأمريكية. وبالنظر إلى أن الولايات المتحدة قد نشرت بالفعل نظام الدفاع (THAAD) في إسرائيل، فإنّ ذلك يثير ما إذا كان اختبار ألاسكا قد صُمم لاختبار تكامل منظومتي (سهم – 3) و(ثاد).
وهو ما يقودنا إلى إيران، التي ربما تطوّر أو لا تطوّر أسلحة نووية، ولكنها بالتأكيد تطوّر صواريخ يمكنها ضرب إسرائيل وأوروبا (وفي أسوأ كوابيس المخططين الأمريكيين، الولايات المتحدة). في 24 تموز / يوليو، اختبرت إيران صاروخ (شهاب -3)، وهو صاروخ باليستي متوسط المدى، يصل مداه إلى 1000 كيلومتر (621 ميلاً) خلال الاختبار. وفي حين لا ينتهك (شهاب -3) القانون الدولي، إلا أنه يأتي في وجه مطالبات الأمم المتحدة بأن تمتنع طهران عن تطوير صواريخ يمكنها حمل أسلحة نووية.
لسوء الحظ، فإن (السهم 3) قد لا يحل مشكلة إسرائيل. فالدفاع الصاروخي الإسرائيلي ضد صواريخ حماس البدائية، أو اختبارات الدفاع الصاروخي على ارتفاعات عالية، لها سجل متفاوت النجاح في أحسن الأحوال. على افتراض أن (السهم – 3) يعمل بنجاح، وأنه يعمل ضد صلية من الصواريخ الإيرانية برؤوس حربية، إلا أن ذلك قد لا يكون التهديد الأكبر الذي تواجهه إسرائيل. قد تكون صواريخ حزب الله، المقدر عددها بـ 130،000 صاروخ وبعضها مزود بنظام التوجيه عن بعد ((GPS، تهديدًا أكبر.
