وكالة القدس للأنباء – متابعة
أكد ممثل حركة الجهاد الإسلامي في لبنان إحسان عطايا أن "مسيرات العودة انطلقت تحت عنوان أساسي هو كسر الحصار فعلياً وبشكل حقيقي، وتثبيت حق العودة للشعب الفلسطيني وتحرير فلسطين، والتأكيد على أن كل مسارات المفاوضات السابقة، وكل التنازلات أصبحت باطلة ولاغية بالنسبة للشعب الفلسطيني".
ولفت، في مقابلة على "فضائية الاتحاد"، إلى أن "مسيرات العودة أعادت المشهد الفلسطيني إلى الواجهة، واستطاعت أن توحّد مكوّنات الشعب الفلسطيني، وبسببها حصل تلاحم بين أبناء الشعب الفلسطيني، وهو التلاحم الذي يُجسد في كل يوم جمعة"، كما أن "المسيرات أثبتت أن المقاومة مطلب شعبي وليست مطلبا فصائلياً فحسب".
وحول كلمة رئيس السلطة الفلسطينية محمود عباس، في الأمم المتحدة، قال عطايا: "كنا نأمل أن لا تتضمن كلمة عباس تهديداً ضمنياً لقطاع غزة"، لافتاً إلى أن "الخطاب لم يقدم شيئاً جديداً"، وبأن "حركة الجهاد الإسلامي في فلسطين، لا تؤمن أساسا بالمفاوضات التي تنازلت السلطة من خلالها عن جزء كبير من أرض فلسطين المحتلة، والتي ثبت فشلها باعتراف الجميع".
وأضاف: "دائماً كان العدو الصهيوني يستخف بقرارات الأمم المتحدة، وبمجلس الأمن وما يسمى بالشرعية الدولية، ودائماً كان يضرب بعرض الحائط كل القرارات الدولية؛ لذلك كان ينبغي على قيادة السلطة أن تتخذ خطوات عملية، وقرارات جريئة وشجاعة، وأن تنفذّ مقررات المجلس الوطني لا أن تظل تلوّح بها، لئلا تفقد قيمتها".
وعن أزمة وكالة الأونروا لفت عطايا، إلى أن "الرئيس الأمريكي دونالد ترامب يسعى، منذ استلامه مقاليد الإدارة، إلى تصفية القضية الفلسطينية، وشطب حق العودة، وقد ترجم ذلك فعلياً بقطع المساعدات عن وكالة الأونروا، ولكنه فشل في إلغاء الوكالة، لأن العالم أجمع، بما في ذلك الاتحاد الأوروبي الذي يضم دولا متعاطفة مع الكيان الصهيوني وحليفة له، رفض إلغاءها".
وبخصوص الحديث المتكرر عن توطين اللاجئين الفلسطينيين في الدول المضيفة، أشار عطايا إلى أن "هناك تخوفاً كبيراً لدى لبنان من توطين الفلسطينيين، بالرغم من أن هذا الأمر لا يمكن أن يقبل به اللبنانيون ولا الفلسطينيون، وذلك على الرغم من المعاناة الكبيرة والمستوى المتدني لخدمات الصحة والتعليم والحياة الإنسانية التي يتعرض لها اللاجئ الفلسطيني في المخيمات".
وحول الانتخابات الداخلية في "حركة الجهاد الإسلامي"، أكد عطايا بأن "الاستفتاء، الذي جرى داخل الحركة لاختيار الأمين العام وأعضاء المكتب السياسي، جاء لترسيخ مفهوم الشورى بشكل واسع".
وأضاف: "حركة الجهاد الإسلامي تثبت اليوم لكل العالم أن أبناءها ما زالوا ماضين على نهج المقاومة، أوفياء لمبادئها ومواقفها، ولن تزيدهم التضحيات والاعتقالات وارتقاء الشهداء والإبعاد إلا تمسّكاً بنهج الحركة وجهادها".
