/تقارير وتحقيقات/ عرض الخبر

خاص: أهالي المخيمات الفلسطينية في الجنوب: تواقون لأسواق شعبية

2018/02/08 الساعة 11:13 ص
أسواق مخيمات الجنوب
أسواق مخيمات الجنوب

وكالة القدس للأنباء – خاص

يتوق أهالي مخيمات برج الشمالي والبص والرشيدية، وتجمع المعشوق في جنوب لبنان، إلى فتح أسواق شعبية تخصهم، تساعدهم على توفير احتياجاتهم الضرورية والمتنوعة بأسعار مقبولة، مستفيدين من التجارب السابقة التي تعثرت لأسباب عدة.

وفي جولة لـ "وكالة القدس للأنباء" في هذه المخيمات، أجمعت الأهالي على أن الأسواق الشعبية باتت جزءاً من حل الكثير من المشاكل المعيشية، وهي باتت حاجة ضرورية، لا بد من السعي إلى تأمينها.

وفي هذا الإطار، سبق لمنظمة "الرؤيا العالمية" أن نفذت العديد من المشاريع الإنمانية منها تنظيم السير وصيانة الكهرباء والسوق الشعبي، الذي تميز وفر الفرصة أمام التجار وأصحاب المهن لعرض بضائعهم في مكان مشترك، وتحفيض الأسعار ما أتاح للمستهلك مجال شراء البضائع بأسعار زهيدة.

هذا المشروع الذي نفذ في العام 2015 في مخيمات الجنوب، كبرج الشمالي والبص، وغيرها، تناوله الأهالي والتجار، فتذكرت الحاجة أم محمد رميض السوق الشعبي، قائلة: "كان فكرة مميزة، إذ جمع الناس من كل حدب وصوب، وكان الممولون والمسؤولون عن المشروع يأخذون التجار بجولة لأسواق الضيّع والمناطق اللبنانية للتعرف على بضائعها وأسعارها، بالمقابل كان تجار السوق يبيعون البضائع بأسعار أقل مما هو متداول في المحلات".

أسباب توقف السوق

وأضافت الحاجة رميض أن "نقل البضائع من المحل إلى السوق التجاري كان يشكل عائقاً أمامنا كتجار، رغم ذلك كان المشروع ناجحاً في بدايته، إلا أن الناس ملوا وانقطعوا عن زيارة السوق، وتوقف التمويل المالي للمشروع، فتوقف العمل".

وتمنت أم محمد أن "يعود المشروع مجدداً بتمويل قوي وفي مساحة أوسع من السابق".

من ناحيته، قال أحمد دحويش، الذي كان عضواً في لجنة السوق: "كان السوق جيداً لاحتوائه جميع البضائع، ما سهل عملية الشراء على المستهلكين وحسن الدخل، خصوصاً أن اللجنة كانت تعمل أسبوعياً على تحفيز البائع والمستهلك في آن معاً".

وأوضح دحويش أن "مكان السوق لم يكن جيداً، بالإضافة لغياب القوى الأمنية لمنع الدراجات النارية من إحداث مشاكل، فضلاً عن أن إدارة السوق لم تعمل على تطوير السوق بشكل صحيح".

 وتمنى دحويش إنشاء سوق خارج المخيم، لتحسين الأوضاع المعيشية وزيادة الدخل.

بدورها، لفتت أم رائف صقر، من أهالي مخيم البص، إلى أنه "كان هناك مشروع سوق تجاري منذ عامين، واستمر لنحو شهر، وكان يقصده زبائن من القرى المجاورة، وفي اليوم الذي كان البيع فيه قليلاً، كنا نأخذ تعويضاً بقيمة 15 ألف ليرة لبنانية"، متمنية أن "يعود السوق ليعودوا إلى العمل".

أما فادية أبو النار، أكدت أنه "في حال تم فتح السوق مجدداً، ستعود للعمل فيه شرط استمراره".

عوائق ومشاكل السوق

فيما أعرب صاحب "معرض يارا" في مخيم البص، أبو خالد، عن حماسه للمشروع، موضحاً أن "المشروع كان كثير حلو، وكان ناجحاً، لكن كان بعد مكان محلات التجار يشكل مشكلة، يعني كل يوم بدنا نحمل لبضاعة ونرجع بالليل نرجعن على المحل، ما سبب تلفاً بالبضائع".

نوه إلى أن المشروع كان تحفيزياً عبر تقديم سحوبات للأسماء الزبائن بالقرعة، والجائزة عبارة عن قسيمة شرائية ببعض البضائع".

وفي تجمع المعشوق، قالت ياسرة مرشد إن "التجمع لم يشهد أبداً سوقاً شعبياً، ومن الصعب تطبيقه لعدم وجود ساحة واسعة تتسع للسوق، إضافة لعدم توفر غرف لتبديل الملابس في السوق الشعبي ما قد يقلل عدد الزبائن".

يشكل السوق الشعبي متنفساً اقتصادياً لأنباء المخيمات، فهي إضافة إلى أسعارها المتهاودة، تخفف الأعباء على الناس من حركة التنقل وكلفتها، لذا على كل التجار إعادة التفكير في فتح الأسواق في المخيمات، آخذين بعين الاعتبار تجاربهم السابقة في هذا المجال لتفاديها وتفعيل العمل من جديد. 

رابط مختصرhttps://alqudsnews.net/p/121936

اقرأ أيضا