بيروت – وكالة القدس للأنباء
أكدت حركة "أنصار الله"، أن "المؤامرات في استهداف وتفكيك المجتمع الفلسطيني مستمرة عبر أساليب مختلفة، ومن ضمنها ما تطالعنا به الدول الكفرية (بمؤامرة الهجرة) على شعبنا وأبنائنا، وهذا إن دل على شيء فإنه يدل على مدى رؤية هذه الدول في إنهاء حق العودة وتشتيت الشعب الفلسطيني في المنافي، لأن الهجرة ومنذ أن بدأت في السبعينيات كانت خنجراً مسموماً في خاصرة القضية الفلسطينية".
وقالت الحركة في بيان لها، اليوم الأربعاء، إن "الهجرة إلى بلاد الكفر لا تجوز شرعاً لما لها من مخالفات شرعية وإنسانية، حيث أن رب الأسرة لا يستطيع أن يسأل زوجته أو ابنته فيما تعمل، بل وفوق هذا لها الحرية في كل شيء، والرجل مدان في ظل القانون الكفري، عوضاً عن ذلك، فإن الفتيات يخرجن إلى حيث يردن ومع من يردن دون رقيب أو حسيب، وحتى الشباب عندما يبلغون سناً معيناً يلتحقون بالجيش أو أنهم يعملون مع جهات معادية، ومنهم من وقع ضحية المخدرات".
وتساءلت حركة "أنصار الله": "كيف يكون للمسلم مكان في أسرته إذا كان يوماً من الأيام سيقاتل أخاه المسلم في مواقع شتّى؟"، مشيرة إلى أن "الهجرة بكل مدلولاتها تنسخ الانساب، ومن الممكن أن تؤدي إلى تدمير الأسرة الواحدة، فلا يعرف الأخ اخته، كما أنها تؤدي إلى تجريد للانسان الفلسطيني من حقه في وطنه وبالعودة الى مقدساته".
وأضافت: "إذا كانت هذه الدول عادلة كما تقول وتريد الحياة الكريمة لشعبنا، فليعملوا على ارجاعنا إلى فلسطين، لأن قصور الدنيا لا تغنينا عنها"، مناشدة "كل الحريصين على قضية فلسطين أن يكونوا عوناً لأهل فلسطين في تجاوز المحن والكربات والمؤامرات".
وتابعت: "نحن في حركة انصار الله سنعمل مع جميع الاخوة الحريصين على شعبنا من أجل رفع المعاناة وتقديم ما نستطيع لتعزيز صمود المخيمات أمام الهجمات الشرسة الدولية والإقليمية التي تتعرض لها"، مطالبة "الدولة اللبنانية بإقرار الحقوق المدنية والاجتماعية والسياسية لشعبنا، لأن هذا لا يتنافى مع حق العودة، بل بالعكس يعطي زخماً قوياً لابنائنا من الإصرار على حقهم في وطنهم، كما أن الحياة الحرة الكريمة لا تعني التوطين بأي شكل من الأشكال".
