خاص: "نجمة فلسطين للعمل الأكاديمي": وسامي انتصار من قلب المعاناة

13 كانون الثاني 2020 - 11:38 - الإثنين 13 كانون الثاني 2020, 11:38:14

الدكتورة هالة رزق الحرازين
الدكتورة هالة رزق الحرازين

وكالة القدس للأنباء - ملاك الأموي

الدكتورة هالة رزق الحرازين، تنحدر أصولها من حي الشجاعية في مدينة غزة، آمنت بدورها في المجتمع، وبالمسؤوليات التي تحملها على كاهلها، وبفعل نشاطها وتأثيرها، استطاعت أن تكون أول فلسطينية تنال الوسام الذهبي للمرأة العربية القيادية والريادية، بعد حصولها مؤخراً على المركز الثاني على مستوى الوطن العربي في القطاع الأكاديمي، وأهدت الحرازين فوزها إلى كل أبناء الشعب الفلسطيني، وفي المقدمة قوافل الشهداء والأسرى والمبعدين، تقديراً لما قدموه من تضحيات وعطاء من أجل الكرامة والحرية.

المرأة الفلسطينية مسؤولة وقيادية

وتحدثت الحرازين لـ"وكالة القدس للأنباء"، عن بداياتها، قائلة: "إن القيادة موجودة لدي بالفطرة، وتعززت أكثر من خلال والدي ووالدتي اللذين كانا يكلفاني بأمور كثيرة أتصرف بها في حياتي، وقد تطورت أكثر في ظل الظروف التي نعيشها في قطاع غزة، فكل إمرأة فلسطينية هي مسؤولة وقيادية وقوية، وأثبت ذلك من خلال عملي في الجامعة والنشاطات المجتمعية".

وأشارت إلى أن الهدف من المشاركة في المسابقات هو " إبراز لشخصية كل إمرأة عربية مكافحة، وأدت دوراً مهماً في مجتمعها أياً كان، وحصدت العديد من الإنجازات التي أفادت ونفعت فيها مجتمعها ونفسها، كما أنها حافز مهم وضروري ليجعلها تعطي أكثر وأكثر".

ما دفعني للمشاركة والخوض في تجارب جديدة، والتعرف على مسابقات دولية يتم من خلالها تكريم المرأة العربية وهي الأولى من نوعها بالنسبة لي، وهي تقييم لذاتي ومشوار حياتي الذي سأكمله بإذن الله تعالى بمزيد من العطاء والإنجازات والعلم الذي سأنفع به نفسي وغيري، وأعزز دور المرأة في المواقع الريادية وصنع القرار".

وعن أهمية الوسام وحصولها على المركز الأول، قالت: "منذ أن حصلت على الوسام شعرت بقمة السعادة، لكن بعدما استلمت الوسام وتم تكريمي في مؤتمر المرأة العربية القيادية الذي عقد في جمهورية مصر العربية، بحضور قامات قيادية وسياسية وثقافية وأكاديمية لاشك أنني شعرت بسعادة أكبر"، موضحة أن "الحلم أصبح حقيقة، وأنا أكرم على أرض الواقع وأن الوسام الذهبي الذي حصلت عليه أصبح شيئاً ملموساً، فلو حدثتك عن الشعور الذى انتابني أثناء التكريم في هذا اليوم ساقول لك أن فلسطين في ذلك اليوم كانت تكرم، وأنا أعرف بأنني لست الأولى ولن أكون الأخيرة، ففلسطين ولاَّدة، فقد سبقني الكثير من المبدعين والمتميزين على مستوى العالم والوطن العربي".

بالإرادة لا مستحيل

وبينت أن "رسالتي اليوم هي أن أقول لكل إمرأة فلسطينية ثابري واجتهدي، ولا تجعلي حلمك يقف عند أكبر الصعاب، فلا يوجد شيء اسمه مستحيل فبالإرادة يتحقق كل شيء، أنا أؤمن أن الإرادة سر النجاح، لذلك أعتبر هذا الوسام وهذا النجاح انتصار خرج من قلب المعاناة"، مشيرة إلى أن "هذا الوسام جعلني متيقنة وعلى ثقة بأنني أسير في خطى ثابتة توصلني في النهاية إلى النجاح، وأحقق الجوائز والمراكز لخدمة فلسطين، وشعب فلسطين، الذي حمل ومازال يحمل على عاتقه آلام الوطن العربي"، مضيفة: "منذ صغري وأنا أحلم أن أرفع علم بلدي فلسطين في المحافل الدولية، فأكرمني الله برفعه على مستوى العالم العربي، وسأسعى جاهدة إلى تحقيق حلم الطفولة برفع اسم بلدي على مستوى العالم أجمع".

الصعوبات في قطاع غزة

وعن الصعوبات والمعيقات التي واجهتها، قالت: إن "ظروف الكهرباء بقطاع غزة و انقطاعها بشكل مستمر كان أحياناً يؤثر أثناء متابعة مرحلة التصويت، خاصة أن التصويت يحتاج إلى أجهزة الكترونية تستدعي وجود كهرباء، وأيضاً طريقة وآلية التصويت كانت صعبة بعض الشيء لدى بعض الناس خاصة، وكانت المرحلة النهائية بحاجة إلى إنشاء إيميل وكثير من الناس لايوجد لديهم حساب، وأيضاً عدم تبني مؤسسات الجندر والاتصال للمسابقة وتقديم الدعم الكافي، وكان الاعتماد على الجهد الشخصي وعلى الجهود الفردية والعائلة والزملاء والأصدقاء فقط"، كذلك كان هناك حالة من الخوف والقلق والتوتر وهذا شيء طبيعي فعندما يتقدم إلى المسابقة أكثر من ألف ومئتي مشاركة، ويتم تصفيتهن من خلال عدة مراحل، وتكون الأكاديمية في كل مرحلة متأهلة للمرحلة التي تليها، ثم إلى مراحل متقدمة، ومن ثم إلى القمة وصولا إلى اللقب،  هنا تكون المرأة العربية تميزت أكاديميا".

وبينت أنها "حصلت على المركز الأول لأفضل 20 شخصية تدريبية علمية على مستوى الوطن العربي في أكاديمية إرادة الدولية للتدريب والإستشارات، وحصلت على شهادة معتمدة من أكثر من 23 دولة، لاشك أنني أكاديمية تميزت وتفوقت وحصدت الوسام والمركز الأول لأفضل شخصية، أيضا منحت لقب "نجمة  فلسطين للعمل الأكاديمي"، كما أن المرأة الأكاديمية هي المربية المعلمة تخرج الأجيال القيادية، صانعة القرار، هي التي تبني وطناً وأساس هذا البناء أبناء هذا الوطن الذي تمنحه التربية قبل التعليم"، مؤكدة أن "الحصار والألم الذي يعيشه شعبنا ليس معناها القضاء على أحلامنا بل إعادة ترتيب أوراق أحلامنا".

يشار إلى أن "الدكتورة الحرازين حاصلة على دكتوراه في الجغرافيا البيئية، وهي رئيس قسم الجغرافيا بجامعة الأقصى، ورئيس لجنة المرأة بالمحافظات الجنوبية في إئتلاف شباب فلسطين، حصلت على العديد من الشهادات والدورات، وشاركت بعدة دورات وورشات عمل ومؤتمرات كرئيس وعضو لجنة تحضيرية، وهي حاليا رئيس لجنة تقييم الامتحانات والكتاب والبرامج الأكاديمية بقسم الجغرافيا بالجامعة، وعضو اللجنة الفنية للخطة الثنائية، وصنفت كخبير مواد اجتماعية في وزارة التربية والتعليم على مستوى  قطاع غزة، وعضو في الاتحاد الدولي للأكاديميين العرب، وعملت في العديد من الجامعات وشاركت في العديد من النشاطات المجتمعية".



71c4acc0-f032-41cb-92ac-07e91858cef8

a5828787-4542-4f44-88c1-bc76fac30da8

انشر عبر
المزيد