/لاجئون/ عرض الخبر

"تنظيم الدولة"" يفرض مناهجه التعليمية على سكان مخيم "اليرموك"

2016/10/13 الساعة 08:47 ص
طلاب مخيم اليرموك
طلاب مخيم اليرموك

وكالة القدس للأنباء - متابعة

قال موقع "خليج أونلاين" إن اللاجئين الفلسطينيين الذين بقوا داخل مخيم اليرموك، في سوريا، وجدوا أنفسهم فجأة مجبرين على التجاوب مع المناهج الجديدة التي يفرضها التنظيم على أبنائهم.

وبحسب تقرير أعده الموقع، فإن عدداً من أولياء الأمور أكدوا على أن "معظم المدارس ورياض الأطفال داخل مخيم اليرموك والتي تقع تحت سيطرة تنظيم الدولة، تقوم بتدريس مناهج جديدة، وكل الطلبة وحتى الأساتذة مجبرون على تعلم المنهج الجديد."

وأوضح التقرير أن الأهالي في المخيم أبدوا خشيتهم من أن تؤثر المناهج الجديدة سلباً على سلوك أبنائهم وتوجهاتهم الدينية والاجتماعية خلال الفترة المقبلة، مؤكدين أن "تنظيم الدولة" يهدف من وراء تلك الخطوة إلى "تغيير العقول" بما يتناسب مع أفكاره وعقيدته.

وبحسب مجموعة العمل من أجل فلسطينيي سوريا، فإنه ومنذ بداية العام الدراسي الحالي، منع التنظيم فتح أبواب المدارس للطلبة في المخيم، وحصر التعليم في مدرسة واحدة للذكور، قرب مسجد إبراهيم الخليل في حي العروبة جنوبي المخيم، ومدرسة واحدة للإناث في منطقة الحجر الأسود معقل التنظيم جنوبي المخيم، وأقرَّ مناهج جديدة من إعداده، رغم أنه كان أعطى وعوداً لهيئات تعليمية في اليرموك بعدم اتخاذ أي إجراء وعدم فرض مناهج جديدة إلا بالمشورة معها.

ويعاني الوضع التعليمي في مخيم اليرموك أزمة حقيقية في ظل ممارسات "تنظيم الدولة"، وفرض أجنداته الخاصة على الأهالي المحاصرين، واستمرار الحصار المفروض على المخيم، وقطع الماء والكهرباء ومنع عودة الأهالي إليه.  

غير أن أبناء المخيم أصروا على متابعة العملية التعليمية لأبنائهم فيه من خلال إنشاء مراكز ومدارس تعليمية بديلة، حيث شهد اليرموك خروج ودخول العديد من الطلاب المحاصرين فيه لتقديم امتحانات الشهادة الإعدادية والثانوية.

ونزح أكثر من 170 ألف لاجئ فلسطيني من مخيم اليرموك، منذ 17 كانون الأول/ ديسمبر 2012، إلى المناطق المجاورة، بانتظار تأمين عودتهم إليه مجدداً، ومن بقي داخل المخيم لا يتجاوز عددهم الـ7 آلاف.

وقال خالد عبد المجيد، أمين سر "تحالف قوى المقاومة الفلسطينية"، داخل الأراضي السورية: إن "تنظيم الدولة الإسلامية بدأ بمراحل خطيرة ضد الطلبة داخل مخيم اليرموك وإجبارهم على دراسة منهجه الجديد".

وأكد عبد المجيد، لمراسل" أنه منذ بداية العام الدراسي الحالي، ألغى "تنظيم الدولة" كل المناهج التعليمية الرسمية "رياض الأطفال والابتدائية"، وفرض على كل المدارس الحكومية والخاصة منهاجاً خاصاً به، يشكل خطراً حقيقياً على آلاف الطلبة داخل المخيم.

وأوضح أن التنظيم يُجبر الطلبة وأولياء أمورهم على دراسة منهجه الجديد وإلا فسيتعرضون للضرب أو التعذيب، مشيراً إلى أن كل المناهج التي أصدرها التنظيم هذا العام تحتوي على أفكار خطيرة، تمس الطلبة الفلسطينيين وعقيدتهم الوطنية والإسلامية.

ولفت أمين سر "التحالف" إلى أن بعض العائلات الفلسطينية داخل المخيم رفضت تعليم أبنائها المنهج الجديد، فلجأت إلى بعض المدارس الحكومية المجاورة للمخيم؛ الأمر الذي يشكل خطراً حقيقياً عليهم؛ لكون المخيم يخضع لنزاع مسلح منذ عدة سنوات.

واستنكر "التحالف" فرض "التنظيم" مناهج التعليم الخاصة به في مخيم اليرموك، داعياً "للتصدي لهذه الخطوة الخطيرة.

واستغرب "التحالف" "صمت الأمم المتحدة ووكالة الأونروا المسؤولة عن مدارس الوكالة في مخيم اليرموك"، مطالباً "كل الهيئات والمؤسسات الدولية والمجتمع الدولي بممارسة الضغط على الدول التي ترعى الإرهاب، والتوقف عن هذه الأعمال الإجرامية الخطيرة".

الجدير ذكره هنا أن كل الاتفاقات التي كانت تجري لحماية سكان مخيم اليرموك، وفتح ممرات آمنة لإخراج المصابين أو إدخال المساعدات للمحاصرين، تفشل ولا تصمد طويلاً.  وبحسب آخر إحصاءات رسمية، فقد قتل ما يقارب الـ 1200 فلسطيني داخل المخيم، إما بالقتل أو الذبح أو الموت جوعاً.

وأصدرت وكالة غوث وتشغيل اللاجئين الفلسطينيين بياناً حذرت فيه من المخاطر التي يتعرض لها اللاجئون الفلسطينيون في مخيم اليرموك، الذي يشهد موجة قتال عنيفة بين "فصائل متناحرة".

ويبلغ عدد اللاجئين الفلسطينيين في سوريا 620 ألف فلسطيني، موزعين على نحو 10 مخيمات، ويوجد داخل مخيم "اليرموك" الذي أنشئ عام 1957، على مساحة تقدر بـ2.11 كم، نحو 7 آلاف لاجئ فلسطيني من أصل 160 ألفاً غادروا في مرحلة سابقة، وكثيراً ما تعرضت مخيمات اللاجئين الفلسطينيين في سوريا لهجمات دامية، منذ بدء الصراع هناك؛ وهو ما أدى إلى مقتل الآلاف منهم، وفرار أعداد كبيرة إلى دول الجوار في مخيمات للإيواء أقيمت في تركيا ولبنان والأردن، وتمكن عدد من هؤلاء اللاجئين من الوصول بطريقة صعبة إلى قطاع غزة، بعد وصولهم إلى مصر.

رابط مختصرhttps://alqudsnews.net/p/99411