وكالة القدس للأنباء - خاص
تتواصل حالة الاستياء في صفوف الأهالي في مخيم شاتيلا في بيروت، بعدما استفاقوا، أمس الخميس، على خبر "هروب" ثلاثة من كبار تجار المخدرات من مكان احتجازهم في مكتب "فتح الانتفاضة".
ولمتابعة ملابسات الحادثة، قال القيادي في "حركة الجهاد الإسلامي"، في لبنان، أبو وسام منور، في حديث خاص لـ "وكالة القدس للأنباء"، اليوم الجمعة، إن "المقر الذي أوقف فيه المهربون يتبع لـ "فتح الانتفاضة" وهو مقر مؤقت للقوة الأمنية إلى حين ترتيب مقر آخر لها. وإن الموقوفين تربطهم علاقة صلة وقرابة مع بعض الأفراد الموكلين بحراسة المقر. وقد استغل المهربون اجتماع الفصائل الفلسطينية في مقر آخر بعيد عن مقر احتجازهم، وقاموا في تمام الساعة الثانية فجراً بتهريب الموقوفين، حيث وصل اتصال إلى الفصائل أثناء الاجتماع بالهروب".
وأضاف القيادي منور أن "مسؤول مقر "فتح الانتفاضة" وضع تحت المساءلة عن كيفية هروب الموقوفين من المقر التابع لفصيله، وكانت مبررات الفصيل أن الجهة المهربة تربطها علاقة نسب وقرابة مع المعتقلين"، وكان موقف الفصائل حينها أنه لابد أن تصدر "فتح الانتفاضة" بياناً تبرئ نفسها فيه، وتسلم الفاعلين إلى القوة الأمنية"، موضحاً أن "الفصائل لا تتهم "فتح الانتفاضة" بعينها ولا تتهمها بشكل مباشر، وإنما أفراد ينتمون لها".
وعن الخطوات المقررة لمعالجة الموضوع، قال إن "الفصائل اجتمعت أمس مع قائد "القوة الأمنية الفلسطينية المشتركة في لبنان"، اللواء منير المقدح، وقامت بجولة على الأهالي في المخيم لطمأنتهم، ومن الضروري أن تستكمل الفصائل ما قامت به من جهود لملاحقة مروجي المخدرات وإلقاء القبض عليهم.
وأوضح القيادي في "الجهاد" أنه "كانت هناك ضغوط كبيرة من قبل أهالي الموقوفين لمحاسبة أبنائهم ضمن الإطار الفلسطيني، وعدم تسليمهم للجيش اللبناني"، مضيفاً أن "جزءاً كبيراً من الأهالي كانوا يؤيدون قرار الفصائل بالمداهمات التي قامت بها، وجزءاً آخراً يؤيد تسليم الموقوفين للجيش".
وتابع أن "الفصائل الفلسطينية في المخيم ستعقد اجتماعاً، اليوم الجمعة، لمتابعة القضية، وستصدر بياناً تؤكد فيه أن الحملة ما زالت قائمة ضد مروجي المخدرات لإعادة الثقة لأهالي مخيم الشهداء شاتيلا وطمأنتهم، حفاظاً على أمن واستقرار المخيم".
ومن جهتها، أصدرت حركة "فتح الانتفاضة" ، أمس الخميس، بياناً قالت فيه: بعد قيامنا بمداهمة واعتقال 3 تجار مخدرات بالمشاركة مع إخوتنا في القوة الأمنية وفصائل الثورة في المخيم، وأثناء حالة الإرباك والفوضى قامت مجموعة مسلحة على صلة بأحد الموقوفين بالإقدام على تهريبهم، مستفيدة من انشغال الجميع بمعالجة الأمر".
وأكدت البيان على أن "الجميع مصمم على الاستمرار بالجهود لاستئصال هذه الآفة، والحفاظ على أمن شعبنا، ومحاسبة كل من ساهم بمحاولة إحباط هذه الجهود"، داعية "كل المشككين إلى التوقف عن إحباط وتشويه هذه الجهود، والعمل على المبادرة لمساعدة القوة الأمنية في إكمال جهودها للتصدي لهذه الآفة، والابتعاد عن إحباطها".
على أن بيان "فتح الانتفاضة" حول حقيقة ما حدث كان دون المستوى المطلوب، وغير كافِ بحسب رأي كثير من الفصائل وأهالي المخيم.
ومن ناحيتهم، أكد بيان باسم "مشايخ مخيم شاتيلا" على أن "التنسيق قد تم بين مشايخ المخيم بخصوص موضوع خطبة الجمعة اليوم، وذلك انطلاقاً من الواجب الشرعي الديني، وتلبيةً لدعوة أبناء وأهالي مخيم شاتيلا".
وقال البيان: "ننتظر التوضيح أو البيان الذي ستقوم به الفصائل بناءً لما جرى من هروب لتجار المخدرات، بعد خروج أهالي مخيم شاتيلا في تظاهرة حاشدة تطالب الفصائل مجتمعة بتسليم هؤلاء المفسدين".
وتابع: "ننتظر ما ستقوم به الفصائل مجتمعة من إجراءات وقرارات بخصوص الموضوع، وهل ستكمل استئصال هذه الظاهرة او ماذا؟"، منوهة ً "بدور الفصائل في اليومين الماضيين وصولاً إلى قرار اعتقال المروجين وتسليمهم، وهو قرار شجاع نأمل تنفيذه"، موضحة أن "موضوع خطبة الجمعة اليوم سيحدد بناءً على ما ستجري عليه الأمور في المخيم تجاه هذا الملف"، شاكرين "جهود جميع المخلصين من أهالي وفصائل المخيم، ونضم صوتنا إلى صوتهم ونقف جنباً إلى جنب في المِحن والظروف الصعبة".
