/لاجئون/ عرض الخبر

ما خلفيات وتداعيات إحراق مكتب "الأونروا" في "برج الشمالي" ؟

2016/08/10 الساعة 11:55 ص
مخيم برج الشمالي
مخيم برج الشمالي

وكالة القدس للأنباء - متابعة

شهد مخيم برج الشمالي جنوب لبنان، حادثاً فردياً ضد مكتب مدير المخيم في "وكالة غوث وتشغيل اللاجئين الفلسطينيين – الأونروا"، أثار استياء عارماً وردود أفعال عدة، وصلت إلى حد اتخاذ إجراءات الحقت الأذى بسكان المخيم.

"وكالة القدس للأنباء" تابعت تفاصيل الحادث وخلفياته، وما رافقه من مواقف وبيانات وتصريحات.

وأوضح مسؤول اتحاد الموظفين لـ"الأونروا" عبد شناعة، للوكالة، أن "هدف الإضراب كان الحفاظ على خدمات الأونروا، لأن التعديات المتكررة تؤدي إلى سحب خدمات الأونروا وهذا ما لا نرجوه، فنحن جزء من هذا الشعب ولن نتخلى عنه".

والقصة بدأت عندما اعتدى المدعو (ن. ع.) على مكتب مدير مخيم برج الشمالي  وأحرقه دون مبرر يذكر، بحجة أن اسمه لم يُدرج ضمن لائحة إعادة الترميم في المخيم، ما استدعى الفصائل الفلسطينية واللجان الشعبية والأهلية إلى عقد اجتماع عاجل في المركز الثقافي بالمخيم، دانوا فيه الحدث "غير المبرر"، وأكدت الفصائل في بيان صحافي "رفع الغطاء السياسي عن كل شخص يخل بالأمن داخل المخيم"، ودعت "للحفاظ على المؤسسات العامة ومنها مؤسسات الأونروا"، وطالبت الأونروا بـ"تحسين وزيادة خدماتها والتراجع عن سياسة تقليص الخدمات".

وفي خطوة غير مسبوقة، قام المجلس التنفيذي لموظفي "الأونروا"، أمس الثلاثاء، بتطبيق عقوبة جماعية على أهالي مخيم برج الشمالي، على خلفية الاعتداء، فأتخذ قراراً ظالماً يتمثل بإغلاق كافة مؤسسات "الأونروا" في المخيم من عيادة ومكتب شؤون ومكتب مدير "الأونروا"، كما تم توقيف عمل موظفي النظافة عن العمل، وقطع المياه عن الأهالي.

ولاقت هذه الخطوة استهجاناً من قبل أهالي المخيم، الذين استخدموا وسائل التواصل الاجتماعي للتعبير عن غضبهم وشجبهم لهذه التصرفات.

بدورها، عقدت قيادة تحالف القوى الفلسطينية في منطقة صور إجتماعاً طارئاً في مركز حركة "حماس" في مخيم البص، طالبت خلاله "إدارة الأونروا بعدم التسرع في إتخاذ الإجراءات المجحفة بحق أبناء شعبنا خاصة إغلاق المؤسسات"، وأكدت رفضها المطلق لـ"سياسة العقوبات الجماعية التي تمارسها الأونروا بحق مخيماتنا لأنها تزيد من معاناة شعبنا ولا تخدم سوى سياستها الظالمة في تقليص خدماتها".

ودعت قيادة التحالف "وكالة الأونروا وإدارتها إلى مراجعة شاملة في تنفيذ المشاريع الخدماتية التي تنفذ في المخيمات، بالتنسيق مع المرجعيات والأطر المعنية داخل المخيمات، لمواجهة سياسة الأبتزاز والإملاءات والتدخلات التي تؤدي إلى عدم إنصاف العائلات من أبناء شعبنا في حقها من هذه المشاريع"، بالإضافة إلى "وقف سياسة تقليص الخدمات وتحسين أدائها والأبتعاد عن سياسة التسويف والمماطلة، والسعي لتأمين كافة المستلزمات من أجل تأمين حياة كريمة لأبناء شعبنا".

وكان إتحاد الموظفيين قد قال أمس الثلاثاء، إنه "لم يكن لينحاز إلا الى مصلحة الشعب، وإنه لم يمارس أي عقاب ولكن بكل بساطة لم يأمن على نفسه أي موظف الدخول إلى المخيم والعمل في ظل هذه الأعمال العدوانية تجاههم"، متسائلاً: "كيف سيعمل الموظفون وقد شاهدوا بأم أعينهم كيف هبط حائط المكتب وحرق؟، وماذا لو اعتدى أي شخص على أي موظف؟، وماذا لو كانت أختك بين الموظفات وكان عليها العمل في ظل هذه الظروف؟.

إذا كانت عملية الاعتداء على مكتب "الأونروا"، أو أي موظف مرفوضة ومستنكرة من قبل الجميع، حرصاً على الاستمرار في تقديم الخدمات لشعبنا وتطويرها، فإنه في المقابل ليس مقبولاً أن يصدر من أي شخص أو فئة فرض عقوبات جماعية على أهلنا، تؤدي إلى الحاق الضرر به، وعلى كل معني أن يرتقي إلى المسؤولية ويراعي ظروف أهلنا والأوضاع القائمة، للإسهام في رفع جانب من الغبن الذي يلحق بالمخيمات.

 

رابط مختصرhttps://alqudsnews.net/p/96447

اقرأ أيضا