عين الحلوة – وكالة القدس للأنباء
استنكرت "اللجنة الأمنية العليا" إصرار بعض وسائل الإعلام والصحافيين على استهداف المخيمات الفلسطينية ولا سيما مخيم عين الحلوة، وإظهاره على أنه مصدر استهداف للأمن والسلم الأهلي في لبنان. واعتبرت ذلك بمثابة "هجمة إعلامية مسعورة ومشبوهة على المخيمات الفلسطينية عموما وعلى مخيم عين الحلوة بشكل خاص"، خصوصاً بعد "صدور عدد من المقالات والأخبار والتعليقات من وسائل إعلام وشخصيات إعلامية غير مسؤولة حول اللقاءات التي تمت بين اللجنة الأمنية العليا ومخابرات الجيش أمس الجمعة".
وقالت "الأمنية العليا" في بيان صحافي وصل "وكالة القدس للأنباء" نسخة عنه، اليوم الجمعة: نستهجن ونستنكر هذه الهجمة "بالرغم من انَّ مخيم عين الحلوة لم يخرج منه أبداً ما يضر بأمن الجوار، خصوصا خلال السنوات الماضية التي كانت صعبة جداً على لبنان والوجود الفلسطيني فيه، بفعل الأحداث الخطيرة التي حصلت في المنطقة والتي تأثر لبنان كثيرا بسببها".
وأشارت إلى أن "عدم تسبب مخيم عين الحلوة والمخيمات الأخرى بالإخلال بالأمن الخاص بأشقائنا في لبنان لم يحدث لولا الجهود المسؤولة والحريصة والجبارة التي بذلتها القيادة الفلسطينية في ظل موقف فلسطيني موحد، حرِص كل الحرص على تجنيب المخيمات الفلسطينية ارتدادات ما يجري في جوار لبنان، وعدم استخدامها أداة من قبل أي طرف في إطار التدافع الجاري في المنطقة.
وأوضحت "الأمنية" أن "ذلك أيضا لم يكن ليتم لولا التنسيق العالي مع الجهات اللبنانية الرسمية المعنية في لبنان سواء السياسية منها أو الأمنية ولا سيما مخابرات الجيش وبالتحديد مديرية المخابرات في منطقة الجنوب، عبر لقاءات مستمرة عقدتها الفصائل الفلسطينية مع المخابرات، والمتابعات الحثيثة واللحظية للأوضاع في المخيمات وخصوصاً في مخيم عين الحلوة، وإن هذا التنسيق العالي بيننا ما زال مستمراً حتى هذه اللحظة، وهو الذي دفع بالقيادات السياسية والأمنية اللبنانية على كافة المستويات للتعبير عن ارتياحها للوضع الأمني في المخيمات وخصوصا في مخيم عين الحلوة في كل اللقاءات التي تمت معهم".
وأكد البيان أن "الوضع الأمني في مخيم عين الحلوة تتابعه اللجنة الأمنية العليا حالياً بشكل حثيث وتفصيلي مع مدير مخابرات الجيش العميد خضر حمود، الذي بذل وما زال يبذل جهداً جباراً في مساعدتنا للمحافظة على الأمن في المخيم، ومنع استهدافه من قبل الجهات التي سعت وما زالت لاستخدامه - دون جدوى- للإضرار بالأمن في الجوار، وإن جهود العميد حمود المشكورة بالتنسيق مع اللجنة الأمنية العليا أسهمت في تكريس الأمن في المخيم والذي شهد له كل المعنيين في البلد".
وحول اللقاء الذي عُقد أمس الخميس بين "اللجنة الأمنية العليا" ومدير فرع مخابرات الجيش اللبناني في الجنوب، العميد الركن خضر حمود، قال البيان: إن اللقاء حصل بناء لطلب العميد وحرصه، و"لم يأت في سياق نسيان كل الجهود التي بذلتها القيادة الفلسطينية واللجنة الأمنية العليا خلال السنوات الماضية في تحقيق الأمن في المخيم والجوار، ولا على قاعدة أن القيادة الفلسطينية مقصرة ولا تقوم بدورها، ولا على أساس أنَّ المخيم مأسور ومختطف من قبل مجموعات إرهابية سيطرت عليه، ولا بناءً على أن عملاً إرهابيا يُحضَّر في مخيم عين الحلوة الآن لاستهداف الجوار، ولا على أساس أيٍ من الإفتراءات والأكاذيب التي أطلقتها بعض وسائل الإعلام وبعض الصحافيين، وإنما جاء اللقاء كما اللقاءات السابقة، في إطار آلية تنسيق وتعاون بيننا وبين العميد حمود مشكوراً في متابعة أي معلومة أو حتى إشاعة أو تلميح حول وضع أمني ما محتمل في المخيم"... "وبالتالي فإن اللقاء مع العميد حمود كان جدياً وعملياً ومسؤولاً لجهة تأكيد اللجنة له متابعتها للوضع في المخيم عن كثب، ووضع برنامج تحرك سريع للتأكد من المعطيات الموجودة، ولمنع أي تهديد محتمل".
وأكدت اللجنة الأمنية العليا في ختام البيان "حرصها الشديد على أمن واستقرار الجوار، والقيام بكل ما يلزم وبشكل مسؤول وحازم لمواجهة أي عمل يستهدفه، وأن مخيم عين الحلوة بفصائله وجميع مكوناته بدون استثناء لن يقبلوا بالإضرار بأمن أشقائهم في لبنان يوما ما".
