كسرت زيارة مدير عام "الأونروا" في لبنان ماتياس شمالي الى صيدا، جليد الخلافات مع القوى الفلسطينية وفتحت "نافذة" على استكمال الحوار والتعاون، بعدما كانت مقفلة قبل اسبوع فقط، بالطلب منه عدم زيارة مخيم الرشيدية في صور، جرت الزيارة وسط أجواء هادئة، بعث شمالي رسائل ايجابية خلالها ولكن الاعتراض الشعبي بقي قائما وان لم يحرك ساكنا واجتجاجا على ارض الواقع.
فقد اكد شمالي، ان الوكالة الدولية ستواصل تقيدم خدماتها الصحية والتربوية والاجتماعية للاجئين الفلسطينيين في لبنان مهما كانت الظروف صعبة، معتبرا انالعالم نسي القضية الفلسطينية في ظل تطورات المنطقة ودورنا ان نعيد احياءها حتى نصل الى حل عادل.
وقال شمالي لـ "صدى البلد"، انني احترم الاعتراض الفلسطيني ووجهات النظر وتعدد الاراء والاختلاف وحق الاعتصام والتظاهر، ولكن اؤكد ان الحاجات اكبر من قدرة "الاونروا" على تأمينها كاملة، لذلك سيبقى هناك اناس يعترضون، مشيرا الى ان الحوار الذي جرى مع القوى السياسية واللجان الفنية التخصصية كان بناء ويجب ان يستكمل، لان وقف الحوار لا يعني انه انتهى، وذلك من اجل بناء مستقبل افضل يقوم على تحسين التقديمات كافة.
ومن على تخوم مخيم عين الحلوة وجه شمالي رسالتين الى الشعب الفلسطيني، الاولى ان ادارة الأونروا ستواصل تقديماتها مهماكانت الظروف صعبة ومعقدة، في اشارة الى عدم النية او الرغبة في انهاء هذه المؤسسة الدولية، والثانية ان العالم نسي القضية الفلسطيني في ظل التطورات السياسية والامنية والمتسارعة في المنطقة ودورنا ان نعيد احيائها حتى نصل الى حل عادل.
وأقر شمالي بوجود أزمة مالية، آملا "ان لا تؤدي الى أزمة ثقة أو علاقة مع القوى الفلسطينية"، قائلا "لا استطيع ان أعد بشي لا لست قادرا على تحقيقه، لكن سأبذل قصارى جهدي من جل تحسين الخدمات، اما فيما يتعلق بمخيم "نهر البارد" فقد استطعنا الحصول على بضع ملايين من الدولارات لاستكمال البناء والتحد الاهم هو استكمال ذلك"، مضيفا " لو كان عندي الاموال لدفعتها وانهيت هذه المعاناة ولكن نحاول ايجاد الطرق الناجحة".
واعتبر شمالي، انه ليس نادما على تولي مهمامه في لبنان رغم انه شعر بالضيق والانزعاج في بعض المراحل بسبب التهجم الشخصي عليه، لكنه استدرك قائلا "لا يستطيع احد العمل مع "الاونروا" ويعتبر مهمته سهلة، كنت قادرا على الرحيل ولكن لو جاء مدير غيري لوجد ذات الصعوبة، لقد وجدت فريقا جيدا للعمل وشعرت انني قادر على الاستمرار معه لاتمام عملنا بنجاح، لقد سبق وعملت في جنوب افريقيا حيث التمييز العنصري واستطعت النجاح واليوم دورنا ان نرفع الظلم والحرمان عن الشعب الفلسطيني ونعيد القضية حية في المحافل الدولية حتى نجد حلا عادلا".
المصدر: صدى البلد
