/تقارير وتحقيقات/ عرض الخبر

بعد توالي المستجدات على الساحة الفلسطينية..

هل تبحث "إسرائيل" عن مبررات لحرب عدوانية جديدة على غزة؟

2016/04/19 الساعة 10:15 ص
من حرب غزة
من حرب غزة

وكالة القدس للأنباء - خاص

تتشابه المعطيات الموجودة في الميدان، وتتــتابع الأحداث في قطاع غزة، وعلى حدودها مع "إسرائيل" مع الصورة التي سبقت الحرب الأخيرة على غزة عام 2014، ما يزيد من مخاوف شنّ حرب جديدة على القطاع، حيث تسعى "إسرائيل" من خلال خلق حالة من التوتر في الوضع الأمني على الحدود لإيجاد مبرر لأي عدوان قد تقوم به لاحقاً، وفقاً لبعض المحللين السياسيين.

من تلك المعطيات التي أثارت تساؤلات كثيرة في الأوساط الفلسطينية الأسبوع الماضي، انتشار الجرافات، والآليات، والجنود "الإسرائيليين" على الشريط الحدودي مع القطاع، تلاه حديث لمراسل القناة العبرية العاشرة للشؤون العسكرية، أوري هلر، أشار فيه الى ان "الأسبوع المقبل يمكن أن نعلم سرّ وجود جرافات وحركة الجيش على الحدود".

الجيش "الإسرائيلي"، كشف السرّ حيث زعم أمس الإثنين في بيان له، أنه اكتشف نفقاً تابعا لحركة حماس، قرب حدود غزة، ونجح في الوصول إلى "إسرائيل". ويدعي الجيش "الإسرائيلي" أن قواته اكتشفته في جهد ميداني واستخباري، محاولاً التظاهر بأنه أحرز إنجازا في مجاال التكنولوجيا العسكرية.

هذه الرواية "الإسرائيلية" تبدو زائفة، وغير قابلة للتصديق، حيث يرجح محللون سياسيون فلسطينيون أن الجيش "الإسرائيلي" وصل للنفق من خلال ما أدلى به أحد مسؤولي "الأنفاق" في كتائب القسام الذي تزعم "إسرائيل" أنه هرب إليها عبر الحدود الشرقية لقطاع غزة، بعدما اكتشف القسام تخابره مع العدو... في حين نفى "مركز الميزان الفلسطيني لحقوق الإنسان"، مزاعم الهروب، مشيرا الى ان اجهزة العدو الأمنية قامت باعتقاله، فيما لم يصدر عن "القسام" أي بيان رسمي حول الأمر، حيث اكتفت مستويات غير رسمية من حماس بنفي هروبه.

في حين ردت كتائب القسام، على بيان الجيش "الإسرائيلي"، بإقرارها بمسؤوليتها عن حفر النفق المكتشف، وقال بيان صادر عنها: "ما أعلنه العدو ليس إلا نقطةً في بحر ما أعدته المقاومة من أجل الدفاع عن شعبها، وتحرير مقدساتها وأرضها وأسراها."

 وأضاف:" بعد الإنتقادات الكبيرة التي تعرض لها قادة العدو العسكريون والسياسيون، يعلن العدو عن اكتشاف نفقٍ شرق مدينة رفح"، مؤكداً أن الجيش "الإسرائيلي"، لم "يتجرأ على نشر كافة التفاصيل والمعلومات والحقائق أمام شعبه".

ويكشف التركيز الإعلامي على قطاع غزة حرص "إسرائيل" على زعزعة الأوضاع في القطاع من خلال تعنّت رئيس الحكومة، بنيامين نتياهو، في الموافقة على إقامة ميناء دولي في قطاع غزة، وتزويد الضفة الغربية بمياه البحر المعالجة، والغاز الطبيعي، رغم أن في الأوساط "الإسرائيلية" الرسمية من لا يرى وجود سبب لهذا التعنّت، ومنهم وزير الزراعة "الإسرائيلي"، أريه أرئيل، الذي طالب نتنياهو بذلك، خلال مقابلة صحفية. وقال أريئيل:" يمكن أن يتم بناء ميناء في غزة مع ضمان مستوى أمن بنسبة 100%، وهناك طريقة للقيام بذلك، وقد قلت لنتنياهو لماذا تقف جانباً ودائما تقول سندرس سندرس الأمر، نحن ندرس هذا الأمر منذ 47 عاماً.. لا يوجد لهم ميناء دولي لماذا لا يكون لهم مثل هذا الميناء؟ لماذا لا تزودهم بالغاز.. قم بذلك فوراً، ومن جانب واحد، وليس وفقا للقاعدة التي ترددها "يعطون، يأخذون، نحن مسؤولون عن المنطقة.. أعطهم مياه".

وتراوغ "إسرائيل" في تنفيذ الإتفاقيات التي توقع عليها، (كإتفاقية القاهرة) وتسعى دوماً لإيجاد مبررات لأي عدوان ترتكبه بحق القطاع المحاصر... وتعمد وسائلها الإعلامية إلى تسريب أخبار حول وجود خلافات بين الفصائل الفلسطينية وأجنحتها العسكرية، حيث زعمت وسائل إعلام "إسرائيلية" مؤخرا وجود خلاف بين نائب رئيس المكتب السياسي لحماس، اسماعيل هنية، والقائد العام لكتائب القسام، محمد الضيف.

فيما تروج القناة "الإسرائيلية" العاشرة، لما تصفه بـ"حدة الخلافات بين قيادة الجناحين السياسي والعسكري في "حماس"... وخلاف الضيف مع القيادة السياسية للحركة، ولا سيما اسماعيل هنية بشأن الأوضاع في القطاع والعلاقة مع ايران وحزب الله... وذلك بهدف زرع بذور الفتنة بين ابناء الصف الواحد والتنظيم الواحد، ما يوفر مناخات للعدوان على القطاع.

وتشير القناة العاشرة ان هذه الخلافات (المزعومة) تتسع أكثر بسبب الوضع العام في قطاع غزة... ولذلك فإن الضيف مهتم بالتصعيد عبر مواجهة جديدة، ولا يرغب في مفاوضات غير مباشرة مع "إسرائيل"، في حين أن هنية يرغب باستمرار الهدوء في القطاع رغم الأوضاع الصعبة، ويفضل إعادة بناء المنازل المدمرة.

وترى القناة أن هذه الخلافات تقلق "إسرائيل" خاصةً وأنها كانت مماثلة للظروف التي سبقت الحرب العدوانية السابقة على قطاع غزة.

 

رابط مختصرhttps://alqudsnews.net/p/91354

اقرأ أيضا