/تقارير وتحقيقات/ عرض الخبر

منسق برنامج الاعاقة في مخيمات صور: نعاني العجز ونقص الامكانات

2016/04/14 الساعة 12:38 م
منسق برنامج الاعاقة في مخيمات صور
منسق برنامج الاعاقة في مخيمات صور

وكالة القدس للأنباء – خاص

يعيش أصحاب ذوي الاحتياجات الخاصة في مخيم الرشيدية وبقية مخيمات ومنطقة صور بجنوب لبنان، أوضاعاً إنسانية صعبة، نتيجة غياب المساعدات، وضعف الإمكانات، ما يضطر المشرفين على المؤسسات المولجة على تقديم الخدمات لهم، إلى إصلاح القديم، والعمل بما تيسر لرعايتهم، وتوفير أجواء تساعدهم على الاندماج في المجتمع.

وروى أمين سر "مؤسسة أبو جهاد الوزير في لبنان"، ومنسق برنامج الإعاقة في منطقة صور عبد أسعد لـ"وكالة القدس للأنباء"، تفاصيل مؤثرة عن واقع ومعاناة أصحاب الاحتياجات الخاصة، والظروف القاسية التي تعيشها المؤسسة والأفراد الذين تحتضنهم، فأكد على وجود عجز ونقص في المعدات، ما ينعكس سلباً على وضع المعوقين وحركتهم، داعياً المؤسسات الإنسانية القيام بدور فاعل تجاههم لتحقيق طموحاتهم.

وقال :"المؤسسة باتت عاجزة عن تقديم المعدات للأفراد المعاقين بعد أن كانت تساعد الكثير منهم في السابق، وتقدم لهم ما يحتاجونه، لكن ورغم ضآلة الدعم المالي لا زالت تعمل وتساعد بما تستطيع القيام به."

نرمم الكراسي القديمة لإعادة استخدامها

وأضاف أسعد :"نقوم دائماً بجولات على أصحاب الكراسي المتحركة التي أصبحت تالفة، فيتم جمعها في المؤسسة وإعادة ترميمها وتصليحها ومن ثم تقديمها للمحتاجين الذين لم يعد لهم من يعينهم ويساعدهم، إضافة إلى قيامنا ببعض الأنشطة وزيارات الأفراد، لأن هذا الدور مهم ما يجعل الأفراد المعوقين لا يشعرون بالعزلة، ويمنع إصابتهم بحالة الاكتئاب، وهي بالتالي تقوم على مساعدة الأفراد ذوي الإحتياجات الخاصة بإمكانياتها المحدودة , كما أنها تقوم ببعض التدريبات والتأهيل للأفراد داخل المؤسسة من نجارين وفرق عزف على الموسيقى واعداد البرامج والمسرحيات , ومن خلال التدريبات المهنية التي عملت عليها خرَجت أرباب عمل حيث أصبحوا يعتمدون على أنفسهم من خلال قيامهم بالعمل الذي تدربوا عليه".

وأكد أنه "يوجد لدينا في المؤسسة اكتفاء ذاتي لإحياء الأنشطة والمناسبات فقط، ولجلب المعوقين من منازلهم، وليس لدينا أي قدرة في المساهمة بشراء أي من المعدات اللازمة التي يحتاجها المعوقون لها."

ولفت أسعد إلى  أن "هناك الكثير من المؤسسات التي تدعي إغاثة المعوقين ولكن في الحقيقة كل الأموال التي تصل إلى هذه المؤسسات تذهب في إقامة المؤتمرات وغيرها".

وعن دور المؤسسة وانخراطها في المجتمع قال :" هناك علاقة مميزة بيننا وبين كافة المؤسسات وهناك شراكة مع الجميع، ولكن هناك نقطة مهمة لا تعيرها المؤسسات اهتماماً، وهي توظيف المعوقين أو كفالة بعضهم".

الانعكاسات السلبية لضعف الامكانات

وأوضح أسعد:"عندما كانت المؤسسة في السابق تتلقى أموالاً ودعماً من منظمة التحرير كانت تقدم العديد من المساعدات، وتستطيع القيام بكل شيء، غير أنها في ظل نقص الدعم المالي من منظمة التحرير ومن المؤسسات، تعاني من مشاكل كثيرة أهمها عدم القدرة على زيادة رواتب ومساعدات المعوقين في المؤسسة، إضافة إلى عدم قدرتها على توظيف بعض الأفراد، وهذا أَثر سلباً على تطوير الكادر في المؤسسة ما بات يشكل له حالات اكتئاب

وأشار منسق برنامج الإعاقة في منطقة صور، إلى أنه "في ظل تقليصات الاونروا لخدماتها والوضع الاقتصادي الصعب الذي نعيشه جميعاً معوقين وغير معوقين، ما زالت هذه المؤسسة تحافظ على تقديم ما تستطيع القيام به ولو كان جزءاً بسيطاً، كما أنها لا زالت على تواصل مع الجميع وتلبي الدعوات والمشاركة في جميع الانشطة المقامة، والانخراط في المجتمع من أجل تحقيق الاندماج في المجتمع للأشخاص ذوي الإحتياجات الخاصة"، مطالباً المجمتع أن يكون متعاوناً مع هذه الحالات، كما طالب المؤسسات الفلسطينية والأوربية القيام بواجبها الانساني تجاه هاؤلاء الاشخاص حتى تمكنهم من تحقيق طموحاتهم .

وفي الختام شكر "وكالة القدس للانباء" على دورها الاجتماعي الذي تقوم به، وتسليطها الضوء على أهم المشاكل الاجتماعية التي يعاني منها المجتمع.

رابط مختصرhttps://alqudsnews.net/p/91125

اقرأ أيضا