وكالة القدس للأنباء – خاص
حذَر أهالي مخيم برج الشمالي من خطورة ظاهرة انتشار المقاهي في المخيم دون رقابة، بخاصة إقبال الأطفال عليها، وأعربوا في أحاديثهم لـ"وكالة القدس للأنباء" عن خشيتهم على الجيل الجديد بسبب خروج سلوك معظم الرواد عن المألوف !
ويعيد البعض كثرة المقاهي في المخيم إلى تفشي البطالة في أوساط الشباب واشتداد الأزمة الاقتصادية، وغياب دور الجمعيات والمؤسسات الراعية لهم.
وفي جولة لـ"وكالة القدس للأنباء" على بعض المقاهي، التقت عدداً من المسؤولين والرواد، فكان إجماع على أن استمرار هذا الواقع خطر جداً وقد يقود إلى ما لا يحمد عقباه.
أطفال المقاهي والأجواء السلبية
وأكد علي دحويش على خطر المقاهي في المخيم، قائلاً: "يرتاد القهاوي شباب وصبايا من عمر 10 سنوات الى 40 سنة، وهذا ما له آثار سلبية على الأطفال، لأنهم يذهبون للقهوة لسماع الأحاديث عن الناس التي لا يجب تداولها، وقصص الحب، والمشاكل، فيسمعون الكلام البذيء، ويتعلمون لعب الورق والتدخين والأرجيلة لأنهم يحبون تجربة كل شيء".
وتابع دحويش لـ"وكالة القدس للأنباء":" أن لعب الورق غالباً ما يكون رهاناً على صندوق ببسي أو أي شيء آخر، وهذا نوع من القمار وهي عادة سيئة وحرام، وتبعد الأطفال عن جو الدراسة، فمعظم المتواجدين في المقهى هم من المتسربين من المدارس".
أما صاحب قهوة "The best coffee" حسن بسام فقال: "منعت لعب الورق لما تسببه من المشاكل المصطحبة بالكلام البذيء والكفر، حيث يرتاد القهوة شباب من مختلف الفئات، مثقفون وأميون، لكنني أقوم بطرد الشباب الذين لا يحترمون الآداب العامة".
البطالة هي السبب
وأكد بسام، أن "التزايد السريع بانتشار القهاوي يعود إلى البطالة، فعندما يجد الشاب نفسه في المنزل دون عمل يفكر بفتح قهوة، لأن روادها كثر ولا تحتاج الى مبلغ كبير".
ورأى مالك قهوة "بحر" ابو حسن لـ"وكالة القدس للأنباء"، أن " الشباب يجدون القهوة مكاناً ليلتقوا به مع بعضهم البعض، يجلسون فترة طويلة خلال الليل يشاهدون الأفلام ويتبادلون الأحاديث، لذالك منعت لعب الورق".
وقال عماد داوود، أحد مرتادي المقاهي :"لا أقضي فيها الكثير من الوقت فجوها غير ملائم لغياب الرقابة،وإن بقيت على هذا الحال ستنتشر المخدرات والكحول، وهي خطيرة جداً على الأطفال الذين يسمعون المسبات والشتائم ويتعلمون لعب الورق والتدخين وهم الجيل الجديد".