وكالة القدس للأنباء – خاص
عادت الحياة الى طبيعتها في مخيم عين الحلوة، وحل صوت الأسواق والبائعين مكان أزيز الرصاص. هي أصوات تبشِّر بأن نبض الحياة هو المنتصر أبدا على كل ما عداه...
استيقظ أبناء عين الحلوة اليوم وتابعوا كالمعتاد برنامج مواجهة قرارات "الأونروا" الذي تضعه أسبوعيا "خلية الأزمة" ، فأقفلوا مكتب مدير "وكالة غوث وتشغيل اللاجئين الفلسطينيين – الأونروا" ليكملوا تحركاتهم التي بدأت منذ أشهر عدة، بعد إعلان "الاونروا" تقليصاتها الخدماتية في المخيمات... فلا التوترات الأمنية ولا الرصاص العبثي ولا القذائف العشوائية قادرة على إيقاف هذه التحركات والاحتجاجات، ولا على تغيير وجهة البوصلة الفلسطينية.
إن أهالي عين الحلوة الذين ضاقوا ذرعاً بما تخلفه الإشتباكات العبثية من أضرار وخراب على ممتلكاتهم ومحلاتهم وبيوتهم وقطع رزقهم أيام وأيام، يجددون اليوم مطالبتهم الملحة والعاجلة بضرورة الكشف على الأضرار ومسحها، وتعويض المواطنين على خسائرهم المتراكمة، وهي دعوة للجميع، وعلى الجميع ان يسعى بما لديه من قدرات مادية او معنوية لإطلاق هذه الورشة اليوم قبل الغد... فحال المخيم لا يتحمل هذا الكم من الخراب!
هذه الأوضاع وغيرها من الأمور التي يضمها الملف الفلسطيني كانت مادة للصحافة اللبنانية، مثلما كان مخيم عين الحلوة دائم الحضور في الصحافة ووسائل الإعلام.
وفي هذا الإطار، كتبت جريدة "المستقبل" اللبنانية تقريراً بعنوان "هل طوى مخيم عين الحلوة تداعيات الاشتباكات الأخيرة .. وعلى أي أساس؟"، قالت فيه: لقد "خرج الاجتماع الأخير للفصائل والقوى الوطنية والاسلامية الفلسطينية في لبنان بقرار واضح بتبني ودعم كافة الاجراءات التي اتخذتها اللجنة الامنية العليا لانهاء ذيول هذه الاشتباكات المسلحة، مجددين تفويضهم الكامل لقيادة القوة الامنية، لاتخاذ كل ما تراه مناسباً في التعامل مع هذه الاحداث الامنية المؤسفة، وغيرها من الاحداث التي يمكن أن تقع في المخيم.
وكانت اللجنة الأمنية العليا اقرت تشكيل لجان ميدانية لتثبيت وقف اطلاق النار في المخيم ولجنة تحقيق لتقصي الحقائق حول خلفيات الأحداث الأخيرة ومنشئها، ولجنة لمسح وتحديد حجم الأضرار التي نجمت عن الاشتباكات في البيوت والممتلكات.
وعلمت "المستقبل" ان الأساس الذي انطلقت منه القوى والفصائل الفلسطينية في طي صفحة تلك الأحداث هو الإحاطة بكل ملابساتها واسبابها، ومنها ان هذه الأحداث بدأت فردية لتأخذ لاحقا طابعا آخر، ولم تكن اشتباكا بقرار من طرفين وانما نتيجة تراكم لاحتقان مزمن بسبب احداث سابقة لم تتم معالجة اسبابها او ملاحقة مفتعليها، واستغلت الاشكالات الأخيرة من قبل مجموعات مسلحة خارجة عن الاجماع الفلسطيني على امن واستقرار المخيم لتتخذ شكل اشتباكات مسلحة بين فريقين.
أما جريدة "السفير" التي اهتمت باللقاء الذي جمع منذ أيام ممثلي الفصائل الفلسطينية في لبنان واللواء عباس ابراهيم، فقد أكدت أن ابراهيم يمهد لحوار بين اللاجئين والأونروا، وقالت: " أدى اللقاء، الذي جمع خلال الساعات الماضية المدير العام للأمن العام اللواء عباس إبراهيم في مكتبه في بيروت مع القيادة السياسية الفلسطينية العليا في لبنان، إلى فتح نافذة للحوار مع المدير العام لـ«الأونروا» ماتياس شمالي حول مطالب اللاجئين الفلسطينيين وضرورة تراجع الوكالة عن تقليصاتها. ورشح عن اللقاء تأكيد الفصائل والقوى الوطنية والاسلامية الفلسطينية، بأنها أنجزت كل لجانها الفنية من ذوي الخبرة والكفاءة والاختصاص، من اجل البدء بالحوار مع إدارة الوكالة، من اجل تحقيق المطالب والاحتياجات الإنسانية للاجئين.