وكالة القدس للأنباء – خاص
يبدو أن ثمة من لا يريد لمخيم عين الحلوة الإستقرار والهدوء، ولا يريد لأهله الخروج النهائي من دوامة "إزيز الرصاص" والقتل العشوائي، لإلهائهم وإبعادهم عن القضايا الهامة بحياة الشعب الفلسطيني وانتفاضته وقضيته الوطنية، ومتابعة معركته مع قرارات وسياسات وكالة الغوث وتشغيل اللاجئين الفلسطينيين" (ألأونروا). خاصة في وقت تنشط فيه الدول الغربية والمنظمة الدولية لفرض مشاريع التوطين والتهجير التي تستهدف اللاجئين، وعودة تسيير مراكب الموت من الشواطيء التركية الى البر الأوروبي...
ففي الوقت الذي تشهد فيه مخيمات اللاجئين الفلسطينيين تحركات مستمرة بمواجهة تعنت إدارة (الأونروا) وإصرارها على تمرير سياستها العشوائية وتقليصاتها الظالمة بحق الغالبية العظمى من اللاجئين، وفي وقت يقوم فيه المنتفضون بنصب خيام التضامن أمام مداخل المخيمات، كافة وآخرها شاتيلا والبص، في هذا الوقت تتحرك الأيدي العابثة لضرب استقرار مخيم عين الحلوة، بأحداث وإشكالات فردية، كتلك التي تحدث في اي مدينة او قرية لبنانية، وآخرها ما جرى خلال اليومين الماضيين بين منطقتي البركسات والصفصاف، وحصد قتيلاً و7 جرحى آخرين،
وكما جرت العادة وعند كل إشكال او اشتباك تتكثف الاتصالات الفلسطينية – الفلسطينية، والفلسطينية - اللبنانية لسحب فتيل الإشتعال فوراً وسحب المسلحين من الشوارع والعمل على تهدئة الأوضاع، بغية إعادة الإستقرار والأمن للمخيم وأهله وجيرانه.
وقد تابعت الصحف اللبنانية الاوضاع الفلسطينية وتوقفت عند احداث عين الحلوة..
كتبت جريدة "الجمهورية" اللبنانية تقريراً بعنوان: "«عين الحلوة» يشتعل مُجدَّداً"، قالت فيه: "لم يكد مخيم عين الحلوة يستعيد حياته الطبيعية صباح أمس حتى عاد التوتر ليلاً بعد وقوع إشكال فردي في الشارع الفوقاني، سَقط نتيجته قتيل وعددٌ من الجرحى، وذلك إثر اعتداء متبادل من شبّان من حيّ الصفصاف وآخرين من حيّ البركسات.".. أطلقت على اثره مساجد المخيم " نداءات للمسلّحين لوقفِ إطلاق النار ومنعِ تدمير المخيّم، وسُجّل نزوح عشرات العائلات الفلسطينية إلى مدينة صيدا."
وفي سياق متصل، قالت جريدة "المستقبل" أن الوضع الأمني في مخيم عين الحلوة قد تدهور بشكل كبير مساء الجمعة وتطور الأمر الى تبادل لإطلاق نار بين افراد من منطقتي البركسات والصفصاف. فاتخذت بداية شكل اشتباكات عائلية قبل ان تتطور الى اشتباكات بين «فتح» و»جند الشام»، واتسعت دائرتها لتشمل ايضا أحياء طيطبا والطيري وعقبرة.
فيما علقت جريدة الأخبار على الحادث بتقرير تحت عنوان "عين الحلوة: عصبة الأنصار تستنفر"، قالت فيه: " لم تطل الهدنة في عين الحلوة. بعد خمسة أيام على قيام العنصر في الشباب المسلم عمر الناطور باغتيال الفتحاوي عبد القبلاوي، تطور إشكال فردي بين الإسلامي عمر الشريدي والفتحاوي حسين عثمان إلى اشتباك كان لا يزال مفتوحاً حتى ساعة متأخرة من ليل أمس.