/لاجئون/ عرض الخبر

كيف تعاملت "القوة الأمنية" معها ؟

تقرير لماذا تكررت حوادث القتل الفردية في "عين الحلوة" ؟

2016/03/29 الساعة 11:27 ص
مخيم عين الحلوة
مخيم عين الحلوة

وكالة القدس للأنباء - خاص

شهد مخيم عين الحلوة بعض التوترات الأمنية ليلاً، بعد أشهر من الهدوء واستقرار الأمن إثر الإشتباكات الأخيرة التي وقعت الصيف الماضي، فوقع إشكال فردي إثر قيام (عمر.ن) بإطلاق النار على (عبدالله. ق)، ما أدى إلى مقتله على الفور، فيما قتل شقيق مطلق النار (محمود.ن) كرد فعل ثأري على الحادث، وسقط جريحان هما (جميل.أ) و(إبراهيم .س)، وتزامن ذلك مع تبادل إطلاق نار واستنفار عام ساد أرجاء المخيم.

الواقع، ما حصل في المخيم هو مجرد حادث فردي قد يحدث في أي مكان وفي أي وقت، وليس له خلفية سياسية أو جهة محرضة عليه. ولكن اللافت أن مثل هذه الحوادث تكررت حتى أصبحت تشكل "شبه ظاهرة" وهي آخذة بالانتشار، فالقتل بدم بارد في وضح النهار وأمام أعين الناس، دون أن يرف له جفنٌ متذرعاً بحجج واهية، لا تعطي له أي مبرر للقيام بمثل هذه الجريمة الخطيرة، الأمر الذي يستدعي الوقوف عنده، وخاصة في ظل انتشار أمني محكم، وحرص كافة الأطراف على ضبط الوضع واستقرار الأمن والهدوء والحفاظ على سلامة أبناء المخيم، وذلك بهدف قراءته بهدوء تمهيداً لمعالجة أسبابه وجذوره.

ولا بد هنا من التنويه بالدور الإيجابي الذي لعبته القوى الأمنية المولجة أمن المخيم، بالاشتراك مع اللجان والأحياء والقواطع، حيث سارعت اللجنة "الأمنية العليا الفلسطينية" إلى عقد اجتماع موسع في مقرها بالمخيم، في إطار مساعيها لتهدئة الأمور والعمل على إنهاء ذيول وتداعيات الجريمة، وتوقيف مطلقي النار وسوقهم للعدالة، والمحافظة على مخيم عين الحلوة وأهله والجوار، معتبرةً أن أمن المخيم خط أحمر، ولن تسمح لأحد بتجاوزه مهما كلف الأمر. فيما أبدت اللجان والقواطع والأحياء أعلى درجات التعاون، مؤكدة على ضرورة رفع الغطاء عن أي مخل، وتسليم من أقدم على القتل من الطرفين، وعدم الانجرار إلى اشتباكات دامية.

وما يثير التساؤلات والاستهجان، أن الحادثة حصلت بعد ترسيخ الاستقرار وتحقيق المصالحات بين بعض الفصائل والقوى الأمنية واللجان والأحياء، وطي صفحة الأمس التي شهدت استنفارات وتوترات واشتباكات، ويبدو أن هناك من يرغب في إبقاء مخيم عين الحلوة يتقلب على صفيح ساخن من الأزمات والمشاكل لغايات وأهداف معينة، قد تقود إلى الإنجرار نحو مسلسل جديد من العنف والانعكاسات الأمنية، في ظروف نحن أحوج ما نكون فيه إلى الوحدة والتآلف ورص الصفوف، ودعم انتفاضة القدس، والتفرغ لمواجهة العدو الصهيوني في المجالات كافة.

رابط مختصرhttps://alqudsnews.net/p/90338

اقرأ أيضا