وكالة القدس للأنباء - خاص
تتسارع المصالحات في مخيم عين الحلوة والجوار بشكل لافت انعكست ارتياحا لدى الاوساط الفلسطينية واللبنانية على حدٍ سواء، ما سمح للكثيرين بالقول أن الامن والامان باتا يشكلان عنواني المرحلة المقبلة في المخيم، الذي شهد في الايام القليلة الماضية مصالحتين: الأولى جمعت بين "حركة فتح" و"الشباب المسلم" الذي تعهد كل من الطرفين عدم العودة الى الاغتيالات وعدم الاحتكام الى السلاح في أي إشكال وتحت أي ذريعة... أما الثانية فجمعت بين "حركة أمل" و"عصبة الأنصار"!..
وقد اعتبرت الصحافة اللبنانية هاتين المصالحتين تساعدان على نشر الأمن وتثبيت الاستقرار داخل المخيم والجوار.
وفي هذا الإطار، كتبت جريدة "البلد" اللبنانية، تقريراً بعنوان " هل طلب مدير عام الاونروا اعفاءه من منصبه؟؟.. وارتياح فلسطيني لأمن عين الحلوة"، قالت فيه: "الى جانب الامن، تواصل الحراك الفلسطيني السياسي والشعبي رفضا لقرارات وكالة الاونروا تقليص خدماتها واخرها الصحية، وتنفيذا لقرارات "خلية الازمة"، اقفل ممثلو القوى السياسية واللجان الشعبية مقر الاونروا الرئيسي في بيروت، الى جانب اقفال مكاتب مدراء خدمات الاونروا في المخيمات، على ان تقفل اليوم مكاتب مدراء المناطق".
وفي ما يتعلق في عين الحلوة، أكدت مصادر فلسطينية لـ "صدى لبلد"، ان اللقاء الذي جمع حركة "فتح" مع "تجمع الشباب المسلم" في عين الحلوة، ارخى بظلال من الارتياح والترحيب السياسي والشعبي، على قاعدة انه يساهم في تحصين الامن والاستقرار، في هذا التوقيت الدقيق حيث تجري محاولات لتسليط الاضواء على الواقع الفلسطيني لحرف الانطار عما يجري في المنطقة".
وفي ذات السياق، كتبت جريدة النهار تقريراً بعنوان ""عصبة الأنصار" مع الانفتاح على "الثنائي الشيعي"، قالت فيه: "كان لافتا الإعلان عن الاجتماع الأخير الذي عقد بين حركة "أمل" و"عصبة الانصار الاسلامية" التي تحتل مساحة كبيرة في مخيم عين الحلوة على الصعيدين السياسي والعسكري، وتتمتع قيادتها بشدة انضباطها وحسن إداراتها لقواعدها. وتبيّن أن هذه الحركة ذات النهج السلفي غير المتطرف، بدلت مواقفها المتشددة في الأعوام الأخيرة، وبدت أكثر اعتدالا مقارنة بما كانت عليه قبل أكثر من 15 عاما، من دون أن تتراجع عن ثوابتها. وتبقى بوصلتها في اتجاه فلسطين. ولم تقصر "العصبة" في المقابل في مد قنوات لها أيضا مع "تيار المستقبل" و"التنظيم الشعبي الناصري" وجهات أخرى "بغية الحفاظ على المخيم مع جواره اللبناني، على قول القيادي فيها "ابو شريف" عقل لـ"النهار".
واستفادت "العصبة" من شبكة علاقاتها المفتوحة هذه لرأب الصدع في المخيم في أكثر من محطة، وهي ترفض إطلاق النار على حواجز الجيش واستفزاز عناصره، مع تشديدها الدائم على منع حصول أي توتر أمني في مخيم يشكل العاصمة الاولى للفلسطينيين في الشتات. ونجحت في أن تتحول فيه لاعبا رئيسيا الى جانب "فتح" وحركتي "حماس" و"الجهاد الاسلامي". وتؤكد في ادبياتها انها تعمل باستقلالية تامة عن السعودية وايران وبلدان أخرى. ولا تلتقي مع "داعش".
ويردد عقل هنا، أن لا مشكلة عند تنظيمه مع الشيعة "لأن وجهتنا الاولى كانت وستبقى فلسطين". وتعمل "العصبة" على ترجمة الاتفاقات التي تبرمها مع "الثنائي الشيعي" لتنعكس إيجابا على عين الحلوة والجوار، "ونحن لسنا في أيدي أي جهة، ونعمل بما يمليه علينا اسلامنا وواجبنا حيال اهلنا في الدرجة الاولى".