وكالة القدس للأنباء – خاص
يشكو أصحاب المنازل المتضررة، والتي تحتاج إلى إعادة بناء أو ترميم إهمال طلباتهم وعدم توفير التغطية المالية لهم، بخاصة بعد أن بدأ تآكل السقوف والجدران يهدد حياة عائلاتهم.
وكشف الأهالي واللجنة الشعبية لـ"وكالة القدس للأنباء"، أن هناك 125 منزلاً مسجلاَ لدى "وكالة غوث وتشغيل اللاجئين الفلسطينيين - الأونروا" في هذا الخصوص، غير أن التمويل لا يكفي لأكثر من 60 وحدة سكنية، وهناك إصرار على تلبية احتياجات الجميع قبل أن تحل كوارث إنسانية، فالمنازل المتضررة لم تعد تحتمل تسويفاً ومماطلة.
وأكد أمين سر اللجنة الشعبية في مخيم الرشيدية أبو كامل سليمان، أنه بلغ عدد المنازل التي تحتاج إلى ترميم وإعادة بناء 125 منزلاً، وهي التي تم التوافق عليها من قبل اللجنتين الشعبية والأهلية، وهي تخضع للمبلغ المرصود لإعادة البناء والترميم، ونحن توافقنا مع الأونروا على استكمال كل المنازل التي تحتاج إلى البناء والترميم حتى نهاية المبلغ، أما مدى التنسيق بيننا وبين الأونروا في هذا الشأن، فأن اللجنة الشعبية والأهلية عانت الكثير من حل الأزمات التي كانت تحصل، ونحن كنا متعاونين لآخر مدى ولكن هناك الكثير من الناس من لا يقدر هذا، فهناك من يرى أنه يستحق أكثر من غيره، وبالتالي لا ينظر إلى حالة غيره المتضرر أكثر منه ويستحق أكثر، وهذه مشكة كبيرة نواجهها مع الناس، الأمر الثاني عدم وجود سلطة من أجل ردع بعض الأشخاص الذين كانوا يقومون بإقفال مكتب الهندسة وتعطيل المهندسين، ما شكل أزمة كبيرة لدى فريق العمل المختص، فالحقيقة هناك صعوبة في إرضاء جميع".
وأضاف: "سنتابع الموضوع حتى تتم الموافقة عليه وتسليمه للأونروا، أما بعد ذلك فالعوائق تكون إما من الأونروا أو من الدولة في عدم إصدار التصاريح، ونحن نقوم بالتواصل مع كافة الأطراف ولكن ليس لدينا أي قرار بهذا الشأن".
أسباب تأخير البناء والترميم
أما عضو لجنة تحسين المخيم أحمد فهد والمشرف على هذا المشروع قال لـ"وكالة القدس للأنباء": "هناك عدة أسباب في تأخير البناء والترميم، وذلك لأن الدولة اللبنانية من شهر 8 لم توافق على أي تصريح من دفعات البناء التي تم الموافقة عليها، وهناك كشف مؤلف من 125 منزلاً بحاجة إلى ترميم وإعادة بناء ولكن الأونروا تقول أن التمويل الموجود لا يكفي إلا إلى 60 وحدة سكنية، ونحن بدورنا كلجان شعبية وأهلية ولجنة تحسين المخيم مصرّين على إتمام عملية الإعمار والترميم لكافة المنازل المتضررة والمحتاجة الى هذا الشأن".
أما عن كيفية معالجة هذا الأمر أوضح فهد أنه ليس لدينا أي سلطة في الموضوع لأنه أصبح بيد الأونروا والدولة اللبنانية، فالأونروا هي من تتحمل مسؤولية هذا الكشف الذي قدمناه، وبالتالي عليها إيجاد تمويل، وإذا كان الأمر بيد الدولة فعليها إيجاد مخرج لإتمام عملية الإعمار والترميم كونها هيئة سياسية، أما عن عدد المنازل التي تم إعادة إعمارها وترميمها فقد بلغت ما يقارب الـ 750 وحدة".
وتحدث أحد مهندسي "الأونروا"، فقال: "هناك العديد من المنازل التي تم إيقاف إصدار تصاريح لها من قبل الدولة لأسباب أمنية تتعلق بالشخص نفسه، وأحياناً بسبب أن الشخص قد حصل على تصريح قديم وقد انتهت صلاحيته، لذا يتوجب على الفصائل واللجان التحرك لدى الجهات المعنية من أجل إعطاء هؤلاء الأشخاص تصاريحهم نظراً لحالتهم الإنسانية، وكونهم بحاجة لإعادة ترميم أو بناء".
أما المواطن حسن اسماعيل قاسم والمواطن بلال محمد قاسم اللذان يسكنان في مبنى مؤلف من طابقين فوق بعضهما، فأشار محمد قاسم إلى أن الأضرار الموجودة في المنزل جسيمة خاصة في السقف، حيث هناك تشققات في الإسمنت الذي يتساقط من حين إلى آخر، وقد بات المنزل يشكل خطراً على أفراد عائلتي خشية سقوط قطع الاسمنت على رؤوسهم، وهو بحاجة إلى إعادة إعمار السقف والجدران، ولفت الى أنه ومع مرور الزمن ونتيجة العوامل الطبيعية إزدادت التصدعات والتشققات، وقد حصلنا على الموافقة من الأونروا في إعادة الترميم والحصول على التصريح من شهر 3 من السنة الماضية، ولكن التأخير في عملية البدء حصل بسبب مكتب الهندسة، حيث لم يرسل طلب استئناف من أجل التصريح وكل فترة أقوم بمراجعة المسؤولين فيه، فيقولون ليس بيدنا أي حيلة لهذه المشكلة، لم يطرأ أي جديد في هذا الخصوص".
وأعرب قاسم عن مخاوفه من خطورة البقاء في المنزل خشية التساقط لقطع الأسمنت المهترئ، محملاً المسؤولية الكاملة لمدير منطقة صور فوزي كساب وكل المعنيين بهذا الشأن.
مخاوف من سقوط السقوف المهترئة
واعتبر المواطن حسن اسماعيل قاسم الذي يقطن في الطابق العلوي مع بلال، أن تصريح بنائه موقف ولا يدري لماذا، وحاله كحال البقية ممن ينتظرون الإذن بإصدار تصاريحهم ليقوموا بإعادة ترميم منازلهم، مضيفاً أنه قد حصل على كتاب خطي موقع من مكتب الهندسة ومن مدير منطقة صور، ولكنه لا يدري لماذا لم يتم إصدار تصريحه حتى الآن، مطالباً كل المعنيين بالتحرك والسعي لحل هذه المشكلة العالقة.
وقال أحمد عباس العباس: "إن مساحة بيتي تقدر بـ 60 متراً مربعاً وهناك أضرارً وتشققات في السقف ولكن الأضرار الكثيرة موجودة في غرفة النوم والصالون، وقد تتساقط الكتل الاسمنتية عند حدوث أي ارتجاج، أو عند دوي الرعد نتيجة التشققات الكبيرة والمهترئة، أما في فصل الصيف حيث تكون درجة الحرارة عالية ويحدث المد، تبدو التشققات أكثر وأكبر من سابقها، مضيفاً إننا على هذه الحالة منذ أكثر من سنتين ونحن نطالب ونلح على الأونروا ولكنهم في كل مرة يعدوننا أنهم سيعالجون الأمر، ونتيجة عملية التسويف قمت بإجراء عملية جيوب أنفية لزوجتي نتيجة الرطوبة".
وتابع: "رغم كل الطلبات التي قدمناها الى الأونروا إضافة إلى الزيارات التي قام بها وفد من فريق الهندسة واللجنة الاجتماعية في الأونروا، فأن الوضع لا زال على حاله ولا يبدو أن هناك حلولاً لهذه المشكلة، وفي المرة الأخيرة التي ذهبت بها الى مكتب الهندسة لمراجعة الأمر قالو أنه لا يوجد عمل ضاغط لدى الفريق، ولكن سنرسله إليك لاحقاً، ولكن بعد انتظار فترة من الزمن لم يأت فقمت مرة ثانية بالذهاب الى مكتبهم وهددتهم بإقفاله، وتدخلت اللجنة الشعبية لمعالجة الأمر وعلى أثرها حضر شخص من قبل المكتب وقام بالكشف على الأضرار مع إلتقاط بعض الصور ولكن لا شيء جديداً حتى يومنا هذا، وقد نخشى على أنفسنا من تساقط بعض الحجارة من السقف، لأنه بات يأخذ شكلاً آخر غير شكل التسطح، ونحن نخشى على أطفالنا وعلى أنفسنا من هذه التشققات، وهذا الكلام اعتبره برسم كل المعنيين، فعليهم إيجاد الحلول مع الأونروا".