بيروت – وكالة القدس للأنباء
احتشد العشرات من جماهير شعبنا الفلسطيني في مخيمات اللجوء في لبنان يتقدمهم ممثلو الفصائل واللجان الشعبية، اليوم الثلاثاء، أمام السفارة الأمريكية في منطقة عوكر ببيروت، احتجاجاً على سياسة تقليص الخدمات التي تتبعها "وكالة غوث وتشغيل اللاجئين الفلسطينيين – الأونروا".
والقى كلمة "خلية الأزمة" عضو العلاقات السياسية في "جبهة التحرير الفلسطيني"، صلاح اليوسف فقال:"جئنا اليوم لرفع الصوت عالياً ليسمع العالم أجمع بأن معركتنا ضد قرارات الأونروا وتقليص خدماتها مستمرة ولن تهدأ أو تتوقف."
واعتبر اليوسف أن "الحراك السلمي الذي يخوضه الشعب الفلسطيني بالدفاع عن حقوقه مسألة حياة أو موت"، داعياً المجتمع الدولي إلى تحمل مسؤولياته أخلاقياً وانسانياً وبأن ينصف هذا الشعب المظلوم، ويكفي صمتاً على ظلم الاحتلال الاسرائيلي الذي هو سبب النكبة والتشرد واللجوء وكل بلاء ومعاناة"، مؤكداً على أن "تذرع الأونروا بالأزمة المالية لهذه التقليصات تحمل في طياتها أهدافاً سياسية لتصفية القضية الفلسطينية وشطب حق العودة عبر الغاء هذه المؤسسة الدولية، وصولاً إلى انهاء المخيمات تدريجياً عبر انهاء الخدمات لزرع اليأس والإحباط في صفوف شبابنا ودفعه نحو الهجرة"، مشدداً على "ضرورة التمسك بوكالة الأونروا كشاهد حي على القضية الفلسطينية وعلى حق العودة ولان إنشائها جاء كتعويض من المجتمع الدولي عن صمته على جريمة نكبة فلسطين وتشريد شعبها."
وطالب اليوسف السفارة الأمريكية بالضغط على الأونروا لتحسين التقديمات كلها بدءاً من الإسراع بإعادة إعمار مخيم نهر البارد ووقف مأساة تهجير أهله، إلى إعادة العمل ببرنامج الطوارئ إلى دفع بدل الايجار والإيواء والتراجع عن النظام الاستشفائي الجديد ولأن تحسين الخدمات الإغاثية والتربوية هو حق للاجئ الفلسطيني وليس صدقة أو منة من أحد.
كما أكد أن خلية أزمة الأونروا حازمة في تصعيد وتيرة الاحتجاجات الأسبوعية.
وبعدها قدمت خلية الأزمة المنبثقة عن القيادة السياسية الفلسطينية، للسفير الأمريكي في لبنان، ريتشارد جونز، مذكرة تطالبه التدخل لدى إدارة الأونروا لدفعها التراجع عن قراراتها وإجراءاتها التعسفية والتي قلصت فيها خدماتها وتقديماتها ومساعداتها الإنسانية للاجئين الفلسطينيين، مجددة رفضها لهذه القرارات الظالمة والتعسفية، داعية الأونروا للتراجع عنها، وإعادة ما تم تقليصه سابقاً في كافة المجالات التي تم ذكرها، فاللاجئين الفلسطينيين لهم الحق في التغطية الكاملة : - في الطبابة والإستشفاء والتعليم والإغاثة والإيواء والتشغيل إلى أن تتحقق عودتهم إلى وطنهم فلسطين، بالاسناد إلى قرارات المجتمع الدولي والتي تشكل الولايات المتحدة الأمريكية جزءاً من مكوناته، وانطلاقاً من ذلك وللدور الذي تلعبه إدارة الولايات المتحدة الأمريكية على الصعيد العالمي عموماً والإقليمي خصوصاً، وباعتبارها الممول الرئيس لوكالة الأونروا، ندعوها أولاً إلى ممارسة نفوذها بالضغط على إسرائيل لتطبيق القرار 194 القاضي بعودة اللاجئين الفلسطينيين إلى ديارهم وأرضهم التي هجروا منها في العام 1948 ، وإلى أن يتحقق ذلك فإننا ندعوها إلى مواصلة دعمها لوكالة الأونروا، مالياً ومادياً ومعنوياً وسياسياً، وفي هذا السياق فإننا نطالبها بالعمل على تخصيص موازنة ثابتة لوكالة الأونروا، كسائر المنظمات الدولية، كي لا يبقى الاجئون الفلسطينيين رهينة للمواقف السياسية للدول الممولة والمانحة."
ووجه الناشط في الحراك الشبابي في مخيم نهر البارد، محمد عبد الكريمة، عبر "وكالة القدس للأنباء" رسالة إلى الحكومة الأمريكية والدول المانحة وخاصة السعودية بأن تطلع بشكل كامل على ملف إعمار نهر البارد وتلتفت لمعاناة سكانه المشردين وبأن تفي بتعهداتها في مؤتمر دول المانحة وتقوم بتأمين كافة الخدمات المعيشية له إلى حين الإنهاء من إعمار المخيم بالكامل.
