الداخل الفلسطيني المحتل - وكالات
ألمح قضاة المحكمة العليا "الإسرائيلية"، خلال جلسة عُقدت أمس، الأحد، إلى أن الاعتبار الأمني للتغذية القسرية ليس واضحاً، وطلبوا إيضاحات حول البند الذي يسمح للقاضي بالمصادقة على هذه التغذية، بعد أن يأخذ بالحسبان الظروف الأمنية، وليس حالة الأسير فقط.
وعقدت المحكمة العليا جلسة أمس، في إطار النظر في التماس قدمته نقابة الأطباء "الإسرائيلية ومراكز حقوقية، وكان الملتمسون توجهوا إلى المحكمة في أعقاب تعديل القانون، والذي يسمح بالتغذية القسرية بحق أسير مضرب عن الطعام بمصادقة المحكمة، مع الأخذ بالحسبان المخاطر الأمنية التي يسببها الإضراب، بحسب نص التعديل، الذي صادق عليه "الكنيست" تموز الماضي.
وتأتي جلسة المحكمة في وقت تتدهور فيه صحة الأسير الصحافي محمد القيق، والذي يرقد في مستشفى "العفولة"، ودخل إضرابه عن الطعام يومه الـ90 ، احتجاجا على اعتقاله الإداري ومن دون محاكمة.
ورد محامي "الكنيست" على ذلك بأن 'الإجابة هي نعم... هناك فصل بين الأسير الثاني والأسير الأول، لأنه إذا أضرب الأسير الثاني عن الطعام ستكون هناك انتفاضة أخرى".
من جانبه، أشار محامي أطباء لحقوق الإنسان، تمير بلانك، إلى أن الإطعام القسري هو تعذيب للأسير، فيما طالبت محامية نقابة الأطباء، أرنا لين، بإلغاء التعديل على القانون 'لأن الإدعاء الأمني يملئ النقص دائماً'، إضافة إلى أن التغذية القسرية تناقض قواعد آداب مهنة الطب.
من جانبها اعتبرت ممثلة النيابة العامة، المحامية عرين صفدي عطيلة، أنه يجب رفض الالتماس وادعت أن الاعتبار الأمني هو اعتبار واحد من بين مجموعة من الاعتبارات، وذلك خلافا لتصريح محامي "الكنيست".
ووافق القضاة في نهاية الجلسة على طلب النيابة العامة بطرح وجهة نظر تتعلق بالظروف التي يتم فيها تطبيق التغذية القسرية، والتي وضعتها دائرة الأبحاث في جهاز الأمن العام (الشاباك)، وذلك بحضور طرف واحد، أي دون حضور مقدمي الالتماس.
