/تقارير وتحقيقات/ عرض الخبر

اليمن: استبعاد للمفاوضات قريباً والمجاعة تهدد بكارثة

2016/02/19 الساعة 11:41 ص
الحرب في اليمن
الحرب في اليمن

وكالة القدس للأنباء – متابعة

يبدو أن الأفق السياسي في اليمن ما زال مسدوداً في المدى المنظور، والساحة مفتوحة أمام التصعيد العسكري، فيما اليمنيون يتضورون جوعاً، وسط تحذيرات دولية بأن هذا الوضع بات يهدد بانفجار كبير نتيجة الحصار والغارات والقصف.

وأكد المبعوث الأممي اسماعيل ولد الشيخ أحمد، أنه رغم هذه الأجواء سيواصل اتصالاته الدبلوماسية مع مختلف أطراف النزاع، وسيزور قريباً كلاً من: الرياض، صصنعاء، القاهرة، الدوحة، والامارات.

مشدداً على ضرورة الحاجة إلى تطبيق ما أسماه "إجراءات الثقة "للدفع باتجاه استئناف المفاوضات.

وأعلن أحمد، أن "الانقسامات العميقة بين أطراف الصراع في اليمن، منعته من الدعوة لاستئناف محادثات السلام مجدداً.

بينما أكد وزير الخارجية السعودي، عادل الجبير، أن الرياض ستواصل دعم "الحكومة الشرعية" حتى عودتها للبلاد، معتبراً أن المسألة "هي مسألة وقت للسيطرة على كامل الأراضي". مشيراً إلى أن الرياض "ليست غارقة في المستنقع اليمني والحل سيكون عسكرياً وسياسياً".

وكشفت التقارير، أن الوضع الانساني في اليمن يهدد بكارثة حقيقية حيث تجتاح أزمة الجوع البلاد. ووفق تقديرات منظمة "أوكسفام" ينضمّ كلّ يوم 25 ألف يمني إلى طابور الجوعى منذ أواخر شهر آذار من العام الماضي. وفي وقتٍ سابق حذّرت القائمة بأعمال منسّق الشؤون الإنسانية في الأمم المتحدة، يورنيما كاشياب، من أن نحو 10 ملايين إنسان لا يعرفون من أين ستأتي وجبتهم التالية.

وفي تقرير منظمة الأمم المتحدة للأغذية والزراعة "فاو"، فإن أكثر من 14 مليون يمني، يواجهون خطر انعدام الأمن الغذائي. وفي تقرير مماثل أعده مكتب الأمم المتحدة لتنسيق الشؤون الإنسانية "أوتشا"، فإنّ نحو 21.2 مليون شخص في اليمن بحاجة إلى نوع من المساعدة لتلبية احتياجاتهم الأساسية. بالإضافة إلى 20.4 مليون يمني يعانون شحّ الحصول على المياه الصالحة للشرب وخدمات الإصحاح البيئي الضرورية وفق إحصائيات منظمة اليونيسف.

وذكر البنك الدولي في آخر تقرير له أن 20 مليوناً من أصل 24 مليون نسمة أصبحوا الآن في تعداد الفقراء، أي ما نسبته 80% من إجمالي عدد سكان اليمن. وهي زيادة نسبتها 30% منذ شهر نيسان 2015، وانخفض متوسط دخل الفرد بنسبة 23% و28% على التوالي، وأدت الآثار المباشرة للحرب إلى انخفاض نسبته 14% و16% في متوسط نصيب الفرد من إجمالي الناتج المحلي على الترتيب.

أسعار السلع الغذائية الأساسية ارتفعت على نحوٍ غير مسبوق، علماً بأن اليمن يعتمد بنسبة 90% في الحصول على غذائه عن طريق الاستيراد ولاسيما القمح، حيث يعدُّ من أكثر البلدان العربية استيراداً له بنسبة تبلغ 23 مليون طن سنوياً.

هذا الواقع يقتضي في ظلّ الحصار وإجراءات التفتيش التي تخضع لها جميع الواردات، زيادةً في تكاليف التأمينات والنقل والتوزيع، فضلاً عن ترشيد عملية الإستيراد من جانب التجار خشية أن تتحوّل مخازنهم هدفاً للغارات الجوّية. في النهاية تُضاف كل تلك التكاليف إلى السعر الإجمالي للسلع التي أصبحت بمعظمها بعيدة عن متناول السواد الأعظم من اليمنيين. فخلال الفترة الماضية ارتفعت أسعار الدقيق وغاز الطبخ بنسبة 300% ووصل سعر البترول إلى حدود 1400% وفقاً لتقارير منظمات إغاثية دولية.

يأتي هذا في الوقت الذي تشير فيه إحصائيات شبه رسمية إلى أنّ نسبة البطالة تتجاوز 50% من إجمالي القوى القادرة على العمل. يضاف إلى ذلك آلاف العمال والموظفين الذين خسروا وظائفهم بسبب توقف الشركات العاملة في اليمن وإغلاق السفارات، وتكاد تنعدم البدائل التي تضمن مصادر أخرى للدّخل، وهو ما يسهم في تفاقم الوضع الإنساني، حيث أصبح الحصول على أدنى أساسيات العيش مطلباً عسيراً.

ميدانياً، استمر إستهداف التحالف السعودي للمصانع ومخازن الغذاء والمستودعات في العاصمة صنعاء في ظل خوف ورعب لدى المواطنين لا سيما وأنها ملاصقة للمنازل في الأحياء السكنية المأهولة.

وأفادت مصادر صحفية عن سقوط عدد من الشهداء والجرحى في غارات للتحالف السعودي على قرية الحول في نهم شرق صنعاء.

رابط مختصرhttps://alqudsnews.net/p/88293

اقرأ أيضا