وكالة القدس للأنباء - خاص
لليوم الثاني من هذا الأسبوع، نفذت اللجان الشعبية وممثلي الفصائل الفلسطينية والروابط الشبابية فجر اليوم الإثنين، اعتصاماً أمام المكتب الرئيسي لـ "وكالة غوث وتشغيل اللاجئين الفلسطينيين – الأونروا" في منطقة بئر حسن ببيروت، احتجاجاً على سياسة الأونروا التقليصية .
وقام المعتصمون بالجلوس أمام البوابتين الرئيسيتين للمكتب ومنعوا الموظفين من الدخول إليه، كما قام ممثلو الروابط الشبابية بإفتراش الأرض تعبيراً عن سخطهم وغضبهم من هذه السياسة الظالمة التي تنتهجها الوكالة بحق الشعب الفلسطيني.
وقال القيادي في حركة الجهاد الإسلامي منطقة صيدا، عمار حوران، لـ "وكالة القدس للأنباء"، "نحن مستمرون بالإعتصامات والتحركات للأسبوع السادس على التوالي بشكل حضاري وسلمي، لأننا نعي خطورة الموقف وحجم المؤامرة التي تحاك لشعبنا الفلسطيني الذي يعاني من هذه السياسة المجحفة التي فرضت عليه فشبابنا وشاباتنا يموتون على أبواب المستشفيات، ويتم حجز جثامين الموتى في المستشفيات لعدم تمكن ذويهم من دفع فاتورة العلاج، كما توجد خمسون إصابة بمرض التلاسيميا في مخيم البرج الشمالي متروكة من دون علاج، بسبب رفض الأونروا تحويلهم إلى المستشفيات، وهذا يحتم علينا الضغط وتصعيد تحركاتنا بوجه هذه السياسة المريضة التي ترفض إعطاء الشعب الفلسطيني أبسط حقوقه المدنية والإنسانية وهي الطبابة والإستشفاء."
وأضاف :" الأونروا وجدت لتضميد جراح ومعاناة شعب اللجوء وهي مرتبطة بقضية اللجوء، وطالما هناك لجوء يجب عليها القيام بكافة إلتزماتها تجاه الشعب الفلسطيني حتى تحين عودته إلى وطنه فلسطين."
وأشار حوران إلى أن " التحركات بدأت تثمر أكلها واليوم وبسسب الضغط والتصعيد المتواصل على إدارة الأونروا، قرر مديرها العام الإجتماع بالموظفين في معهد سبلين بدلاً من المكتب الرئيسي للأونروا ببيروت، ونحن نعمل على منعه من عقد الإجتماع والآن يوجد إعتصام على باب مركز سبلين لمنع هذا الإجتماع من الإنعقاد."
واعتبر عضو اللجنة المركزية في "الجبهة الشعبية – القيادة العامة" في لبنان، أبو وائل عصام، لـ"وكالة القدس للأنباء" أن "السياسة التي تمارسها الأونروا هي مشروع سياسي يهدف إلى التضييق على الشعب الفلسطيني، ومن ثم إنهاء المخيمات من العنصر الشبابي والضغط على اللاجئين في المخيمات لفرض تسوية سياسية وشطب حق العودة، مؤكداً أن "الشعب الفلسطيني بشبابه وشاباته وحرائر القدس هذا الذين ولدوا من رحم انتفاضة القدس الثانية عندما دنس الإرهابي باحات مسجد الأقصى والذين يسطرون بدمائهم الذكية ويواجهن الجنود الصهاينة وقطعان المستوطنين بالسكين وبعمليات الدهس هم يعبرون على عزة وكرامة الشعب الفلسطيني ولا يمكن أن يرضخ لهذه المؤامرة وسيواجهها بشتى الطرق."
وقال الناشط في "الحراك الشعبي" في مخيم نهر البارد، محمد أبو قاسم :"يوجد معاناة ومأساة حقيقية في مخيم نهر البارد على جميع النواحي الخدماتية والصحية والمعيشية، فلم يكتمل إعمار المخيم ويوجد 60 % من سكانه ما زالت بيوتهم مهدمة، وهم مستأجرون خارج المخيم، ويوجد 1600 عائلة لم تتلق من الأونروا أي مبلغ كبدل إيواء كما أنه يوجد في المخيم، 50 إصابة بمرض السرطان لا أحد ينظر إلى وضعهم ناهيك عن سوء الحالة المعيشية التي يعاني منها سكان المخيم وبالتالي من الضروري أن لا يتوقف هذا الحراك حتى يتم إعمار المخيم، بالكامل وتحقيق كافة مطالب الشعب الفلسطيني."
ووجه عضو "رابطة حق العودة"، خالد النصر، من خلال "وكالة القدس للأنباء"، رسالة شكر لشعبنا الفلسطيني في الأراضي المحتلة، لوقفته المشرفة إلى جانب أشقائه اللاجئين في مخيمات لبنان.
