وكالة القدس للأنباء - خاص
بعد إضرام النار في مخيم برج الشمالي أتى الإضراب عن الطعام في مخيم المية ومية كوسيلة للضغط على "وكالة غوث وتشغيل اللاجئين الفلسطينيين "الأونروا"، في تصعيد خطير ولأول مرة منذ أن أعلنت إدارة الأزمة رفع منسوب الاحتجاجات والتحركات احتجاجاً على تقليص "الأونروا" خدماتها المقدمة للاجئين، لينقلنا المشهد من الأسير الفلسطيني الصحفي محمد القيق في رام الله الى اللاجئ الفلسطيني هيثم عبد الله الغزي في مخيم المية ومية الذي أعلن عن خوضه للإضراب المفتوح عن الطعام في تحد جديد بوجه الأونروا حتى تتراجع عن كافة إجراءاتها وتقليصاتها التي مست حياة اللاجئين بشكل مباشر.
وواصلت الصحافة اللبنانية متابعتها لملف "الأونروا" والمخيمات بشكل شبه يومي، من حيث التقارير والمتابعة الخبرية للتحركات والاحتجاجات المستمرة.
وفي هذا الإطار كتبت جريدة "النهار" اللبنانية تقريراً بعنوان "تصعيد التحرّكات الفلسطينية الغاضبة ضد الأونروا"، قالت فيه :" تتواصل منذ اكثر من شهر التحركات الفلسطينية الغاضبة، داخل المخيمات الفلسطينية في لبنان، احتجاجا على تقليص الاونروا، بعض الخدمات التي كانت تقدمها للاجئين الفلسطينيين في لبنان منذ تهجيرهم قسرا من أرضهم في فلسطين، وخاصة الخدمات المتعلقة بالطبابة والاستشفاء، والتي تعتبر من امس الحاجات للفلسطينيين ويعولون عليها آمالاً كبيرة، حيث غالبية اللاجئين ليس بمقدورهم تأمين الدواء والعلاج والطبابة، على النحو الذي كانت توفّره الاونروا لهم سواء داخل عياداتها او داخل المستشفيات الخاصة والحكومية في لبنان.
وأضافت الجريدة: "ويبدو ان التحرّكات الضاغطة التي يقوم بها ممثلو اللجان الشعبية الفلسطينية، والفصائل الفلسطينية، من خلال إقفال مكاتب الاونروا وتنظيم الاعتصامات منذ نحو شهر، لم تجد نفعًا حتى اليوم، لأن المشرفين على وكالة الاونروا يبررون خطوتهم بتقليص الخدمات، نتيجة العجز المادي في الوكالة والناجم عن تلكؤ الدول المانحة الايفاء بالتزاماتها وتعهداتها تجاه الوكالة واللاجئين، ليس فقط في لبنان وانما في غالبية الدول التي يتواجد فيها اللاجئون الفلسطينيون".
ومن المتوقع ان تشهد الايام المقبلة تحركات جديدة، منها تنفيذ اعتصامات مفتوحة وإعلان الاضراب العام ولجوء بعض الفلسطينيين الى الاضراب عن الطعام خصوصا في مخيمات عين الحلوة والمية ومية والبرج الشمالي، حسب ما أفاد "النهار" احد مسؤولي اللجان الشعبية في منطقة صيدا".
وفي ذات السياق، كتبت جريدة "الديار" خبر إقفال الفصائل واللجان الشعبية مكاتب الأونروا وقالت: "تنفيذا لبرنامج خلية الأزمة لمواجهة قرارات الأونروا، تم إغلاق مكتب لبنان الإقليمي منذ ساعات الفجر الأولى، ومنع الموظفون من مزاولة أعمالهم".
كما قام وفد من أعضاء خلية الأزمة بإغلاق مكاتب مدراء المخيمات في الاونروا ومنعوهم من مزاولة أعمالهم.
بدورها أقفلت اللجان الشعبية ولجان الأحياء مكتب مدير خدمات الاونروا في مخيم عين الحلوة، تنفيذا لقرارات خلية الأزمة المنبثقة عن القيادة السياسية الفلسطينية، وفي اطار مواصلة برنامج التحركات الاحتجاجية، للضغط على وكالة الاونروا للتراجع عن قراراتها وسياستها التقليصية.
الى ذلك، نفذت الفصائل الفلسطينية في الشمال واللجان الشعبية اعتصاما امام مقر عيادة الأونروا في مخيم البداوي.
وهدد المعتصمون «بتصعيد تحركهم في المرحلة المقبلة في حال لم تتجاوب الأونروا مع مطالبهم المحقة»
وفي السياق نفسه، رفع أطفال اللاجئين الفلسطينيين من «رياض أطفال المؤسسات الفلسطينية» شعارات «من حقي أن أتعلم»، «من حقي أن أعيش بكرامة»، «أين حق الطفولة» وغيرها من الشعارات، أمام مكتب لبنان الإقليمي في بيروت، لمطالبة الاونروا بالتراجع عن قراراتها.
وكذلك لم تغب كل من جدريدة "اللواء" و"البلد" و"المستقبل" لمتابعتها الاخبارية للاحتجاجات والتحراكات والاعتصامات التي نفذها اللاجئون الفلسطينيون في لبنان.