وكالة القدس للأنباء – خاص
أكد المفوض العام لـ"وكالة غوث وتشغيل اللاجئين الفلسطينيين – الأونروا"، بيير كرنبول، أن "الأونروا ليست للبيع ولن يتم دمجها مع أي منظمة ولن نتخلى عن اللاجئين، معتبراً أن "قرارات الأونروا الاستشفائية الأخيرة تحمل في طياتها بعض التحسينات والمنافع".
وقال كرينبول خلال مؤتمر صحفي في بيروت، أمس الأربعاء: إن "زيارته إلى لبنان جاءت نتيجة تصاعد الأحداث وردة الفعل حول إعلان سياسة الاستشفاء الجديدة التابعة للوكالة، ولتوضيح بعض الملاحظات حول وضع الأونروا بلبنان وسياسة الإستشفاء". وتابع: "وصلني بوضوح المخاوف والهواجس التي عبر عنها المجتمع الفلسطيني بلبنان حول وجود مؤامرة سياسية قد تؤدي إلى إلغاء دور الأونروا والتخلَي عن مسؤوليات الوكالة أو اجبارها على التوقف عن ممارسة نشاطها وتقديم خدماتها".
وأكد أن "الأونروا ليست للبيع ولن يتم دمجها مع أي منظمة، ولن تتخلى الأونروا عن اللاجئين الفلسطينيين أو تتغير طبيعة ولايتها وستبقى صارمة وواضحة، وكل موظف في الأونروا سيدافع عن الوكالة حتى الوصول الى حل دائم وعادل للاجئين".
وقال: "تشكل الأونروا الشاهد التاريخي للإجحاف الذي تعرض له اللاجئون الفلسطينيون عندما طردوا من أرضهم عام 1948 و1967، وتأخذ الوكالة هذا الدور على محمل الجد ولن تتخلى عنه حتى الوصول إلى حل دائم وعادل للاجئين الفلسطينيين، وسنستمر في هذا الوقت بتوفير الخدمات بإصرار وإقدام وسنناصر دائماً على ضرورة احترام حقوق اللاجئين الفلسطينيين وسندين أي انتهاك لهذه الحقوق".
وحول سياسة الاستشفاء، أوضح أننا "رأينا ردة الفعل بعد الاعلان عن بعض التعديلات لهذه السياسة، معتبراً أن "هذه السياسة متينة وجيدة تحمل في طياتها منافع عديدة وهي السياسة عينها المطبقة في فلسطين والأردن وسوريا".
ويشرح كرينبول "منافع السياسة الجديدة" قائلاً: "توفر الوكالة الرعاية الصحية من المستوى الأول عبر عياداتها السبع والعشرين، وهي مجانية كلياً وهذه التغيرات التي دخلت على السياسة تسمح لنا بتحسين تغطية الخدمات الاستشفائية من المستوى الثالث لا سيما في معالجة الأمراض المزمنة، وهذا الطلب وصلنا إلى الوكالة منذ وقت طويل، إذ أن هذه السياسة المعدلة تسمح لنا بتحسين تغطية معالجة وعلاج الأمراض المزمنة".
وتابع: "الوكالة لن تتخلى عن أي لاجئ، وستأخذ بعين الاعتبار حالات المرضى الذين لن يتمكنوا من تغطية الفرق، وستتوصل إلى حلول لمعالجة هذه الحالات الخاصة"، موضحاً أنه "شخصياً بصفته كمفوض عام، لن يتخلى عن أحد ولن يسمح لأي مريض بأن يتعذب أو يعاني بسبب هذه التعديلات".
وطالب كرينبول باحترام سلمية التظاهرات والاحتجاجات والموظفين الذين يعملون في الوكالة، من أجل توفير الخدمات الأساسية للمجتمع الفلسطيني"، وقال: "من حق أي شخص أن يتظاهر سلمياً عند اتخاذ القرارات، لكنه من المهم أن نتأكد بأن الموظفين لا يخضعون لأي تهديدات، وأن نضمن حماية المنشآت، عند ذلك نستطيع أن ننخرط في حوار مفتوح".
واعتبر كرينبول أن "مجمل عدد الطلاب في الصف الواحد في المدارس التابعة للوكالة هو ثمانية وثلاثون طالباً بالصف، لكن في بعض المدارس وصل عدد الطلاب في الصف إلى الخمسين طالباً، لكن الوكالة بذلت قصار جهدها لإحترام المعدل الذي وصلنا له في الأعوام المنصرمة، وما زلنا نبذل المزيد من الجهود حتى نضمن عدم ارتفاع عدد الطلاب في الصف الواحد، ويمكن أن نعالج هذا الوضع من خلال اعتماد بعض المبادرات مثل حشد الدعم المالي الإضافي من بعض الدول المانحة، ونتأمل أن ينجح ذلك لنتمكن من بناء مدارس جديدة حتى نستطيع نقل الطلاب من الصفوف المقتظة إلى بيئة أفضل، مؤكداً "إن لا ضمانات لتحقيق ذلك، لكننا نحن نعمل على دراسة للموضوع".
وعن مطالب المحتجين برحيل المدير العام للأونروا في لبنان، ماتياس شمالي، وجه المفوض العام رسالة إلى المعتصمين أن "أي شخص في أي منصب عالي أو منصب قيادي يجب أن يواجه الصعوبات، ولا يجب أن يهرب منها وعليه أن يعمل على البحث عن حلول، مشدداً أنه "يعمل مع فريقه بشكل جاد من أجل ضمان مستقبل الوكالة ووجودها في الأعوام المقبلة، وهذا قد يتطلب أن نتخذ قرارات قد تؤدي إلى ردات فعل من قبل المجتمع الفلسطيني، لكن هذه القرارات تتخذ بجدية ومن ضمن هذه القرارات التعديلات التي أدخلت على سياسة الإستشفاء".
