/منوعات/ عرض الخبر

"ثمناً للشمس" .. وثائقي يحاكي وجَع ثماني أسيرات محررات

2016/02/03 الساعة 12:33 م
أسيرة فلسطينية
أسيرة فلسطينية

بيت لحم – وكالات

اختزلت ثماني أسيرات فلسطينيات محررات معاناتهن داخل سجون العدو، وأملهن بالحياة في فيلم وثائقي قصير أطلقن عليه "ثمنا للشمس"، بهدف توثيق نضال الحركة النسوية الأسيرة داخل المعتقلات "الإسرائيلية".

ثماني أسيرات وجدن طريقهن للحرية بعد سنوات اعتقال طويلة تعرضن خلالها لأقسى ظروف الحياة والتعذيب والتهديد والتنكيل بهن وبعائلاتهن فقررن تعريف العالم بتجربتهن، وذلك بعد أن تلقين تدريباً في مجال الإخراج والتصوير والمونتاج من قبل مؤسسة تنمية وإعلام المرأة الفلسطينية "تام" في بيت لحم ضمن البرنامج التدريبي "بدي أحكي".

يتعرض الفيلم الواقع في 30 دقيقة لتجارب فردية للأسيرات على مدار سنوات الإعتقال المريرة والأثر والتحدي الذي تركه الاعتقال لديهن، فتحدثن عن تفاصيل للحياة اليومية داخل الأسر ومراحل التحقيق وأشكال وأساليب التعذيب الجسدي والنفسي والقهر والمعاناة والإهمال الذي تعرضن له على يد إدارة مصلحة السجون "الإسرائيلية" حتى لحظاتهن الجميلة أيضا ومساندتهن لبعضهن في فترة الإعتقال، وذلك على طريقة السرد.

ومن خلال قصصهن يظهر الفيلم كيف بقيت الحركة النسوية الأسيرة قوية وثابته وكيف حافظت المرأة الفلسطينية على دورها النضالي، بهدف نقل رسالتهن للعالم وتسليط الضوء على معاناتهن التي تتشابك مع التجربة الجماعية للأسرى وتعكس معاناة شعب بأكمله.

الأسيرة المحررة، أمان نافع، من سكان قرية كوبر في رام الله تظهر في الفيلم، وهي تتحدث عن تجربتها الإعتقلالية منذ العام 1987، حيث حكم عليها بالسجن لمدة 15 عاما قضت منها 10 أعوام وما تعرضت له أثناء هذه الفترة من التعذيب والتحقيق وأصعب اللحظات التي عاشتها لا سيما اثناء اعتقال والدتها المريضة وشقيقها والضغط النفسي الكبير الذي عانت منه وكيف انتصرت الارادة أمام غطرسة الاحتلال.

وأضافت: "ثمنا للشمس" أظهر مراحل مختلفة لحياة الأسيرات أثناء الاعتقال وما بعده أيضا ونجاح العديد منهن بالعودة الى الحياة والعمل والإندماج بالمجتمع فعرض الألم والأمل في نفس الوقت فالفيلم يظهر زواجي من الأسير المحرر نائل البرغوثي واستمراري في دعم الأسيرات عبر مشاركتي في كافة الفعاليات والأنشطة الخاصة بالاسرى التي تعكس انتصار رغبتي بالحياة والاستمرار .

ولفتت نافع إلى أن الفيلم كان فرصة مهمة للإجابة على العديد من التساؤلات المتعلقة بحياة الأسيرات داخل سجون العدو بهدف خلق حالة من الوعي تجاه الأسيرات الفلسطينيات وتوثيق تجاربهن بصورة مرئية إلى جانب التوثيق المكتوب.

من جانبها، اعتبرت مديرة مؤسسة تنمية وإعلام المراة الفلسطينية "تام" في بيت لحم سهير فراج أهمية مثل هذا العمل الوثائقي والذي من شأنه توثيق تجارب النساء الفلسطينيات في مراحل النضال الوطنية ومسيرة الحركة النسوية عبر إبراز التحديات والصعوبات ومدى العنف الذي تعرضن له من قبل "إسرائيل" وأهمية تقديم الدعم والتحفيز لهن لخوض تجارب مختلفة من شأنها تخفيف كم الألم الذي تعرضن له خاصة الأسيرات اللواتي تصدين لتجربة الاعتقال ولم يسمحن لها بتحطيمهن وتدمير فرصهن بالحياة.

وبينت فراج أن فيلم "ثمناً للشمس" االذي استمدت اسمه من رواية  "ثمنا للشمس" للأسيرة الفلسطينية المحررة عائشة عودة، قدم فرصة للمجتمع للتعرف اكثر على تجارب أسيرات محررات من الجيل الأول الذي كان وما زال له باع وبصمة مهمة في نضال شعبنا.

بدورها، أوضحت منسقة المشروع في مؤسسة "تام"، رشا موسى، أن هذا الفيلم جاء ضمن نشاطات وبرامج المؤسسة التي تستهدف فئات وشرائح مختلفة من المجتمع فتم العمل مع مجموعة من الأسيرات من بيت لحم ورام الله والخليل على برنامج لتدريبهن على التصوير والإخراج والمونتاج للأفلام القصيرة بتقنية "الفيديو بالمشاركة" بطريقة عملية، فكل ما يظهر في الفيلم هو من عمل الأسيرات سواء من إجراء المقابلات مع بعضهن والتصوير والاخراج النهائي.

وتابعت:" استطاع الفيلم منح الأسيرات المحررات فرصة للتعبير عن معاناتهن الطويلة خلال سنوات الاعتقال وبعدها ومشاركة المجتمع بتجاربهن وطموحهن، فأظهر جانباً إيجابياً ومشرقاُ رغم قسوة التجربة، ولمسنا مدى حاجة الأسيرات المحررات لمثل هذا المشروع والذي من الممكن ان يساعدهن في ايجاد عمل بعد المهارات والخبرة العملية التي تلقينها".

 

رابط مختصرhttps://alqudsnews.net/p/87341